حذّرت دولة قطر اليوم، الثلاثاء، من استغلال إسرائيل للتصعيد الإقليمي الراهن لمحاولة فرض واقع جديد على الأرض في كلٍّ من فلسطين وسوريا ولبنان.
الموقف القطري عبّر عنه المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة.
وعن هجمات إيران ضد الإمارات والأردن وعودة التصعيد بالمنطقة، قال الأنصاري: "عودة التصعيد للمنطقة ليست في صالح أحد ويجب التهدئة والعودة للمفاوضات".
وحذر الأنصاري من استغلال إسرائيل للأحداث بالمنطقة، قائلًا: يجب وقف التصعيد الإسرائيلي في غزة والضفة ويجب وقف استغلال تل أبيب لأحداث المنطقة لفرض واقع جديد في فلسطين ولبنان وسوريا.
قطر تؤكد رفضها للممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية التفاصيل مع مراسلنا صالح عياد pic.twitter.com/U0AsaUDneI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 1, 2026
وأكد أن "النقاشات مستمرة مع الشركاء بشأن خفض التصعيد في المنطقة والتوصل إلى حل سلمي وإعادة فتح مضيق هرمز".
قطر تشدد على أهمية فتح مضيق هرمز وخفض التصعيد
الأنصاري قال إن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد في طهران أهمية تغليب الحكمة لتحقيق استقرار المنطقة، مشددًا لدول المنطقة على أهمية فتح مضيق هرمز وخفض التصعيد.
وأضاف أن رئيس الوزراء وزير الخارجية أكد دعم قطر لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن المشاورات متواصلة مع الشركاء، وأن عودة التصعيد إلى مضيق هرمز ليست من مصلحة أحد، داعيًا جميع الأطراف إلى التهدئة.
وأوضح الأنصاري أن ما يحدث في المنطقة أزمة دولية، وأن قطر تعمل على الدفع نحو حل سياسي يبدأ بفتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن منطقة الخليج تجاوزت أزمات سابقة بثبات اقتصادي أعلى وتنسيق أقوى، وأن دول الخليج تقوم بدور الوساطة في المنطقة والعالم.
وفجر الإثنين، شنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع قالت إنها للقوات الأميركية في الإمارات والأردن، ردًا على هجوم أميركي استهدف، الأحد، جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.
لكن الإمارات نفت تعرض قاعدة جوية فيها لقصف بصواريخ، وأكدت التعامل مع مسيرة إيرانية، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير 8 صواريخ.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حربًا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي بالنسبة لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية وما قالت إنها "أهداف أميركية وإسرائيلية" في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات.
لكن الولايات المتحدة عاودت بين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي هجماتها على إيران التي ردت باستهداف "مواقع أميركية" في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.