قطر: نعمل مع الشركاء لاستئناف المحادثات بين واشنطن وإيران
أكدت وزارة الخارجية القطرية أن استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" في المنطقة غير مقبول، داعيةً إلى فتح مضيق هرمز دون شروط.
وقال مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم سلطان الهاشمي في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء: "من غير المقبول استمرار حالة اللاسلم واللاحرب في المنطقة، فهذا استنزاف لها، ويجب إنهاء الأزمة بالحوار".
فتح مضيق هرمز دون شروط
ودعا الهاشمي إلى "فتح مضيق هرمز من دون شروط، وعدم استخدامه كورقة ضغط"، معتبرًا ذلك أولوية قصوى.
ولفت المسؤول القطري إلى أن بلاده تعمل مع شركائها الإقليميين والصين لاستئناف المحادثات بين واشنطن وإيران، مشيرًا إلى أن الدوحة تعمل على استئناف الدبلوماسية، وأنه لا بد من إرادة سياسية لدى واشنطن وطهران.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في الدوحة صابر أيوب أن الجهود القطرية لخفض التصعيد توسعت لتشمل الصين، بالتزامن مع زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إليها.
وتعمل الدوحة على طرح "أفكار جديدة وعملية" لمعالجة شواغل وبواعث القلق لدى الولايات المتحدة وإيران، بهدف إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
حملات تشويه إسرائيلية
وفي الملف الفلسطيني، قال الهاشمي إن إسرائيل تلجأ إلى حملات تشويه ضد قطر بعد انكشاف أفعالها وخطابها في المنطقة، مؤكدًا أن قطر شريك دولي موثوق، وأن حملات التشويه الإسرائيلية ضدها زائفة.
وأوضح أن جهود قطر في الوساطة والعمل الإنساني في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة موثقة ومعروفة دوليًا.
وأشار إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يعرفون دور قطر ويدركون أن حملات التشويه لن تثنيها عن مواصلة جهودها.
وأكدت الخارجية القطرية كذلك استمرار جهود الدوحة في الوساطة غير المباشرة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، إلى جانب مواصلة العمل الإنساني.
مسار متعثر
ويأتي الحديث القطري في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط اضطرابات أمنية على خلفية تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما جراء خلافات بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
وفي 17 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام أباد"، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.