السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026

قطر والعلاقة الاقتصادية مع أميركا والصين.. شراكة واستثمارات بالمليارات

قطر والعلاقة الاقتصادية مع أميركا والصين.. شراكة واستثمارات بالمليارات

شارك القصة

 حلت قطر في المرتبة التاسعة في تصنيف التنافسية العالمية - غيتي
حلت قطر في المرتبة التاسعة في تصنيف التنافسية العالمية - غيتي
الخط
استطاع الاقتصاد القطري استيعاب تداعيات العدوان الإسرائيلي على الدوحة منذ أيام بفضل مجموعة من العوامل المهمة.

جاء العدوان الإسرائيلي الأخير على دولة قطر في خضم استمرار تقدم البلد الخليجي على مختلف الأصعدة الاقتصادية.

وحصل العدوان الذي استهدف محاولة اغتيال قادة حركة حماس في الدوحة في وقت تتأهب فيه قطر لتعزيز إنتاجها من الغاز المسال، الذي يشكل حاليًا" 19% من الصادرات العالمية.

وتمكن الناتج المحلي القطري بالأسعار الثابتة العام الماضي من بلوغ مستوى 196 مليار دولار، بنمو نسبته 2.14، مقارنة بالسنة السابقة.

وتمكنت الدوحة من تعزيز مؤشراتها الدولية، إذ حلت في المرتبة التاسعة، في تصنيف التنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.

صلابة الموقف المالي لقطر

ووضع معهد الاقتصاد والسلام؛ دولة قطر في المركز الثامن عالميًا، والأول عربيًا، في ترتيب الدول الأكثر أمانًا وسلامًا مجتمعيًا.

وقد استطاع الاقتصاد القطري استيعاب تداعيات العدوان الإسرائيلي على الدوحة منذ أيام، بفضل مجموعة من العوامل أهمها احتياطات مصرف قطر المركزي التي تربو على 71 مليار دولار، والذي يضمن صلابة الموقف المالي للدولة.

وبرز أيضًا حضور مؤثر لجهاز قطر للاستثمار، الذي يمتلك أصولًا داخلية وخارجية تزيد على نصف تريليون دولار، موزعة على قطاعات صناعية وخدمية وزراعية في مختلف دول العالم.

وتسجل قطر على الدوام فائضًا في ميزانها التجاري بفضل صادراتها من النفط والغاز والبتروكيماويات، ليصل الفائض خلال العام الماضي إلى 59 مليار دولار.

أما السياحة في قطر، فبدأت تأخذ نصيبًا مهمًا من المساهمة في الناتج المحلي للبلاد، التي استقبلت في النصف الأول من العام الحالي، مليونين و600 ألف زائر، وهو أمر عززه وصول الخطوط الجوية القطرية، إلى 170 وجهة عالمية على متن أكثر من 250 طائرة بأحجام مختلفة.

وتعد كل الأرقام التي ذكرت مرشحة للنمو في المستقبل القريب، مع إتمام التوسعة في حقل الشمال، الذي سيرفع إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال، إلى 142 مليون طن سنويًا.

علاقات وطيدة بين الدوحة وواشنطن

وأمام هذه المعطيات، تطرح تساؤلات عن سبب كون أمن دولة قطر مهمًا جدًا للاقتصاد العالمي.

ويأتي ذلك ليس فقط بسبب إمدادات قطر من الغاز، والتي تمثل 19% من مجمل الصادرات العالمية، وإنما لأهمية شراكاتها مع الدول العظمى.

إذ إن علاقة الدوحة وطيدة مع واشنطن، ببلوغ حجم الشراكة بينهما نحو مئتي مليار دولار، تشمل مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.

كما أن هناك 200 شركة أميركية، تعمل في دولة قطر، إلى جانب 640 شركة مشتركة بين القطريين والأميركيين.

ولا جدال بأن الولايات المتحدة هي أكبر مستثمر أجنبي في قطاع النفط والغاز القطري، بوجود شركات مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"أوكسيدنتال" وغيرها.

ووفقًا لتلك المعطيات والأرقام، فإن واشنطن حريصة على دعم قطر واستقرارها لما تمثله من ثقل اقتصادي، ومصالح مشتركة.

الصين أكبر شريك تجاري لقطر

أما أهمية قطر بالنسبة للصين التي أدانت بشدة العدوان الإسرائيلي على الدوحة، فهي لا تقل عن تلك التي تضعها واشنطن في حساباتها.

فالصين هي أكبر شريك تجاري لقطر، حيث بلغت تجارتهما خلال عام 2023، قرابة 24 مليار دولار.

وباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم؛ فقد تصدرت الصين قائمة الدول التي تستورد الغاز القطري، بكميات زادت عن 5 ملايين طن في الربع الأول من العام الحالي.

كما أن اثنتين من شركات صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ساهمتا في تنفيذ مشروع حقل الشمال الغازي القطري العملاق.

وفي الأشهر الأخيرة؛ سجلت قطر أول حضور لدولة خليجية في سوق إدارة الأصول الصينية، وهي خطوة مهمة في إطار تعميق العلاقة الاقتصادية والمالية مع بكين.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي