تتواصل الاحتفالات في تركيا بانضمام نجم كرة القدم المصري محمد صلاح إلى نادي "طرابزون سبور"، مع ما رافقته من هدايا غريبة أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قدّم رئيس بلدية سورمينه حسين عزيز أوغلو، هدية تذكارية إلى النجم المصري محمد صلاح تمثّلت في سيف وطقم سكاكين منقوش عليهما اسمه وذلك بمناسبة انضمامه إلى نادي "طرابزون سبور".
ووثق مقطع فيديو، لحظة تقديم السيف الذي يُعرف بـ"سيف سورمانة" التراثي الشهير، إضافة إلى طقم سكاكين مطبخ للعائلة، في أغرب هدية تلقّاها صلاح حتى الآن.
وفي رسالة ترحيبية، قال عزيز أوغلو: "أتقدم بخالص الشكر لرئيس نادي طرابزون سبور أرطغرل دوغان وجميع أعضاء مجلس الإدارة على نجاحهم في ضم أحد أكبر نجوم كرة القدم في العالم محمد صلاح إلى نادينا".
قطعة أرض هدية
إلى ذلك، فاجأ رئيس بلدية أراكلي في ولاية طرابزون التركية حسين أفني كوشكون تشيبي، النجم المصري بعرض غير متوقع، خلال زيارة صلاح إلى حي مرزوبة في أراكلي لتصوير مقطع ترويجي لنادي "طرابزون سبور".
واقترح رئيس البلدية منحه قطعة أرض في المنطقة لتكون مكانًا آمنًا له ولأبنائه وأحفاده مستقبلًا، وذلك خلال حديث جمعهما عن تداعيات التغير المناخي والاحتباس الحراري.
وخلال الحوار، أشار رئيس البلدية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن التغير المناخي قد يجعل الحياة في مصر، ولا سيما خلال فصل الصيف، أكثر صعوبة مستقبلًا، في حين وصف أراكلي بأنها من المناطق التي ستكون أكثر ملاءمة للعيش، مستندًا إلى طبيعتها ومناخها ووفرة مواردها المائية.
انتقادات مصرية
ووجّه تشيبي إلى صلاح عرضًا لافتًا، بالقول: "نعطيك قطعة أرض جميلة، لنترك لأبنائك وأحفادك مكانًا جميلًا أقل تأثرًا بالاحتباس الحراري العالمي في المستقبل".
واستقبل صلاح حديث رئيس البلدية بابتسامة، قبل أن يُوجّه إليه الشكر، من دون أن يظهر في المقطع ما يُشير إلى قبول اللاعب العرض أو إتمام أي إجراءات رسمية تتعلق بملكية الأرض.
وأثار المقطع المتداول تفاعلًا وجدلًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا بسبب الانتقال المفاجئ في الحوار من كرة القدم إلى التغيّر المناخي، ثم عرض قطعة أرض على صلاح وأسرته.
ورأى متابعون أن رئيس البلدية استغلّ حضور النجم المصري وشهرته العالمية للترويج لأراكلي وطرابزون، وتسليط الضوء على ما تتمتع به المنطقة من طبيعة ومناخ وموارد مائية.
في المقابل، انتقد متابعون مصريون المقارنة التي طرحها المسؤول التركي بين مصر وتركيا، معتبرين أن تداعيات التغير المناخي لا تقتصر على دولة بعينها، وأن لكل منطقة تحدياتها البيئية والمناخية.
واستند بعض المتابعين إلى مخاطر تواجه طرابزون نفسها، بينها ارتفاع مستوى مياه البحر وتداخل المياه المالحة في التربة، للقول إن المنطقة ليست بمنأى عن آثار التغير المناخي، وإن اختلفت طبيعة المخاطر وحدتها من مكان إلى آخر.