في اليوم الثاني عشر لقطع الإنترنت في إيران، أعلنت السلطات وللمرة الأولى عن بعض الخسائر الناجمة عن هذا الإجراء، الذي جاء في ظل الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
وأكد رئيس اتحاد التجارة الإلكترونية أن الخسائر تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار.
وأوضح أن مدة الانقطاع بلغت 10 أيام، تكبد خلالها قطاع التجارة الإلكترونية وحده خسائر يومية قُدرت بنحو 250 مليون دولار.
وفي تفاصيل إضافية، قُدرت الخسائر التشغيلية لتطبيق "سناب باك" وتطبيقات النقل المشابهة لـ"أوبر" ومنصات مثل "يوتيوب" بنحو 90%.
أما "ديجيكالا"، تطبيق الشراء الإلكتروني المعادل لـ"أمازون"، فقد قدّرت خسائره بما يتراوح بين 50 و100 مليون دولار.
كما خسر نحو مليون مستخدم عقودًا في مجالي التصميم والبرمجة كانوا قد اتفقوا عليها عبر الإنترنت.
وأشار التقرير إلى أن صنّاع المحتوى، الذين يقدر عددهم بنحو مليون و500 ألف شخص، تكبّدوا خسائر تراوحت بين 500 و1000 دولار شهريًا لكل منهم.
وفي القطاع الصناعي، قُدرت الخسائر بأكثر من 100 مليون دولار، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية.
قطع الإنترنت في إيران
من جهته، قال عمدة مدينة طهران إن الخسائر تجاوزت 20 مليون دولار، فيما أعلن عمدة مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية، عن خسائر فاقت 13 مليون دولار.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/ كانون الأول الفائت، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للحكومة.
وأفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" (Iran Human Rights) بأنها تحققت من مقتل 3428 متظاهرًا على يد القوات الأمنية.
قطع الإنترنت يزيد من معاناة الاقتصاد الإيراني و يكبده خسائر كبيرة وسط وعود حكومية بعودة الاتصال بالشبكة العالمية قريبا@Hazem_Kallass pic.twitter.com/sTuFW4rynA
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 19, 2026
واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن "أعمال الشغب" حرفتها عن مسبباتها المعيشية.
وسبق لمسؤولين أن أكدوا تفهمهم مطالب المحتجين الاقتصادية، لكنهم توعدوا بعدم التساهل مع "مثيري الشغب" و"المخربين".
كما تعهد رؤساء السلطات الثلاث في إيران، وهم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، العمل "على مدار الساعة" لإيجاد حلول "للمشكلات المعيشية والاقتصادية".