قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الجمعة، إن تصريحات لمستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، التي قال فيها "إن حماس اختارت الحرب بدل إطلاق سراح الرهائن"، هي "قلب للحقائق".
وأوضحت الحركة في بيان أن "التصريحات الأميركية تكشف الشراكة الكاملة في العدوان على الشعب الفلسطيني، والتواطؤ مع الاحتلال في جرائم الإبادة والتجويع والحصار بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة".
وأكدت أن "المقاومة الفلسطينية قدمت مبادرات واضحة لوقف إطلاق النار وتنفيذ صفقة تبادل شاملة، لكن الاحتلال، بقيادة (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من رفضها، وتعمد إفشالها لتحقيق مصالحه السياسية، باعتراف قادة أجهزته الأمنية أنفسهم".
وفي منشور على منصة "إكس"، أعرب المسؤول الأميركي عن دعمه لحرب الإبادة المتجددة على قطاع غزة، قائلًا: "لإسرائيل كل الحق في الدفاع عن شعبها ضد إرهابيي حماس"، على حد زعمه.
وأضاف: "كان من الممكن تمديد وقف إطلاق النار لو أطلقت حماس سراح جميع الرهائن المتبقين".
"إفشال فرص التهدئة"
وردت حماس بأن تلك التصريحات "تتجاهل حقيقة أن إسرائيل هي من رفضت مبادرات وقف إطلاق النار، واستمرت في القتل والتجويع والحصار، ما أفشل أي فرص للتهدئة".
وأضافت: "الحديث عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها هو تزوير فج للواقع، فالمحتل لا يملك حق الدفاع عن احتلاله، بل هو المعتدي أصلًا"، وفق البيان.
ومنذ استئنافها الإبادة في غزة فجر الثلاثاء وحتى مساء الخميس، قتلت إسرائيل 591 فلسطينيًا وأصابت 1042 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أرقام رسمية في القطاع.
وأكدت حماس أن "العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني منذ عقود، وجرائم الإبادة في غزة، هي التي تستدعي الإدانة والمحاسبة، لا التبرير والدعم".
وشددت على أن "المقاومة الفلسطينية تمارس حقها المشروع في الدفاع عن شعبها وأرضها ومقدساتها في وجه الاحتلال والعدوان".
وقالت حماس: إن "محاولة قلب الحقائق لن تنجح في تبرئة الاحتلال من جرائمه، ولن تمنح واشنطن غطاء أخلاقيًا لسياساتها المنحازة".
وفي الأول من مارس/ آذار 2025 انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني 2025، وتنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بدء مرحلته الثانية.
وأراد نتنياهو - المطلوب للعدالة الدولية - إطلاق سراح مزيد من الأسرى الإسرائيليين دون تنفيذ التزامات المرحلة الثانية، ولا سيما إنهاء حرب الإبادة والانسحاب من القطاع بشكل كامل، بينما تمسكت حماس ببدء المرحلة الثانية.