الأربعاء 10 يونيو / يونيو 2026
Close

قلعة الشقيف بين 1982 و2026.. مقاتلون سابقون يروون معركة الحصن

قلعة الشقيف بين 1982 و2026.. مقاتلون سابقون يروون معركة الحصن

شارك القصة

تختزن قلعة الشقيف ذاكرة عسكرية تعود إلى اجتياح 1982 وتطل اليوم على حرب جديدة في الجنوب - غيتي
تختزن قلعة الشقيف ذاكرة عسكرية تعود إلى اجتياح 1982 وتطل اليوم على حرب جديدة في الجنوب - غيتي
تختزن قلعة الشقيف ذاكرة عسكرية تعود إلى اجتياح 1982 وتطل اليوم على حرب جديدة في الجنوب - غيتي
الخط
مقاتلون سابقون يروون لموقع التلفزيون العربي ذاكرة قلعة الشقيف، من معركة 1982 إلى عودة الاحتلال الإسرائيلي إليها عام 2026.
في 31 مايو/ أيار 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف في جنوب لبنان، في تطور ميداني ترك أثرًا كبيرًا في مسار الحرب المندلعة.
لم تكن  القلعة مجرد موقع أثري عاد إلى واجهة الأخبار. فموقعها المرتفع يجعلها نقطة إشراف عسكرية على مساحات واسعة من الجنوب، وعلى مناطق مقابلة في شمال فلسطين المحتلة، كما يمنحها قيمة رمزية مرتبطة بواحدة من أبرز معارك الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

في 6 يونيو/ حزيران 1982، سيطر الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف خلال اجتياحه البري للبنان، في معركة واجه خلالها مقاومة شرسة من مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية وقوى لبنانية وفلسطينية أخرى. وبقيت القلعة ضمن منطقة الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 2000، تاريخ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

ومنذ ذلك الحين، ارتبطت الشقيف بصور كثيرة في الذاكرة السياسية والعسكرية، من بينها صور زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، إلى الموقع بعد سقوطه.

ارتبطت الشقيف بصور كثيرة في الذاكرة السياسية والعسكرية، من بينها صور زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، إلى الموقع بعد سقوطه
شارون في قلعة الشقيف
صور عالقة في ذاكرة قلعة الشقيف.. حين زارها مناحيم بيغن وأرييل شارون عام 1982 - غيتي

في مايو/ أيار 2026، عاد المشهد بصور جديدة، بعدما رفع الجيش الإسرائيلي علمه على سارية القلعة، في تكرار رمزي لمشهد قديم لم يخرج من ذاكرة الجنوب. 


قلعة الشقيف.. حين عاد الاحتلال إلى حصن الجنوب بعد 44 عامًا
قلعة الشقيف.. حين عاد الاحتلال إلى حصن الجنوب بعد 44 عامًا
قلعة الشقيف 2026.. الاحتلال يعود إلى حصن الجنوب بعد 44 عامًا

لكن خلف الصور المتداولة، تبقى حكايات ميدانية لا يرويها إلا من عاش تلك المرحلة...

لذلك، يفتح موقع " التلفزيون العربي" دفاتر الشقيف مع مقاتلين سابقين حضروا في القلعة أو في محيطها، وخاضوا مواجهات ضد الجيش الإسرائيلي قبل عام 1982 وخلاله.

بالنسبة إليهم، لا يبدو مشهد احتلال القلعة عام 2026 حدثًا عسكريًا عابرًا، إنما جرحًا قديمًا فُتح من جديد، وعودة إلى مكان تختزن جدرانه وصخوره تاريخًا طويلًا من القتال والحصار والصمود.


فماذا يقول مقاتلون سابقون عن معركة قلعة الشقيف؟ ماذا يروون عن تحصيناتها ومواقعها؟
وكيف يستعيدون لحظة سقوطها في يد إسرائيل قبل 44 عامًا؟

قلعة الشقيف.. حصن الجنوب العالي


تقع قلعة الشقيف قرب بلدة أرنون في جنوب لبنان، على مسافة قريبة من مدينة النبطية. وتُعرف أيضًا باسم حصن أرنون، وشقيف أرنون، والشقيف الكبير، فيما عرفها الصليبيون باسم بوفورت أو بلفورت، أي "الحصن الجميل".

ترتفع القلعة نحو 700 متر عن سطح البحر، وتكشف من موقعها مساحات واسعة من جنوب لبنان وجبل عامل وجبل حرمون وسفوحه، وصولًا إلى الجولان وهضاب صفد ووادي الأردن وعكا في فلسطين. ولهذا، لم تكن قيمتها محصورة بتاريخها العمراني، إذ تحولت عبر العصور إلى نقطة مراقبة وسيطرة.

بطاقة قلعة الشقيف.png

يبقى تاريخ بناء القلعة موضع اختلاف. فالمراجع التاريخية تشير إلى أن مؤسسها الأول غير محسوم، وأنها لم تُذكر بوضوح قبل القرن الثاني عشر الميلادي، مع ترجيحات متعددة تربطها بالحقبة الصليبية أو بفترات أقدم.

وقد اعتمدها الصليبيون حصنًا دفاعيًا مهمًا، وحاصرها السلطان صلاح الدين الأيوبي خلال معاركه ضدهم، قبل أن تدخل لاحقًا في تاريخ جبل عامل بوصفها مركزًا للسيطرة والإدارة والصراع.

هذه القيمة الجغرافية والتاريخية هي ما جعل القلعة، في العصر الحديث، موقعًا شديد الحساسية في المواجهة مع إسرائيل، خصوصًا مع اتساع الوجود الفلسطيني المسلح في جنوب لبنان قبل اجتياح عام 1982.(1)



من 1978 إلى 1982.. القلعة قبل السقوط


لم تبدأ محاولات إسرائيل للسيطرة على قلعة الشقيف عام 1982 فقط. فمن عاشوا تلك المرحلة يستعيدون محاولات سابقة سبقت الاجتياح الكبير، ويرون أن القلعة كانت هدفًا إسرائيليًا دائمًا بسبب موقعها وقدرتها على كشف التحركات في المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، التقى موقع "التلفزيون العربي" مقاتلين اثنين خاضا مواجهات ضد الجيش الإسرائيلي في الشقيف ومحيطها:

  • الأول لبناني يحمل الاسم الحركي "سعيد"، من حولا في جنوب لبنان، وكان ينتمي إلى الحزب الشيوعي اللبناني، وشارك في القتال ضد إسرائيل منذ اجتياح عام 1978 حتى عام 1982.

  • أما الثاني فهو المقاتل الفلسطيني "كرم"، وكان ضمن البيئة القتالية الفلسطينية التي عرفت القلعة ومحيطها عن قرب.

يروي "سعيد" أن قلعة الشقيف كانت موقعًا لرصد الحدود الجنوبية ومراقبة القرى الواقعة على الشريط الحدودي. ويشير إلى أن الاجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978، ثم إنشاء ما عُرف بـ"جيش لبنان الجنوبي" بقيادة سعد حداد، جعلا القلعة نقطة مراقبة أساسية للتحركات العسكرية في تلك المنطقة.

وكان الجيش اللبناني شهد انقسامات عديدة اعتبارًا من العام 1976، وقد بدأت طلائعها من مرجعيون بتمرد نفذه الملازم أحمد الخطيب في ثكنة مرجعيون في يناير/ كانون الثاني 1976. حينها، شكّل الخطيب قوته الخاصة لتتوالى بعد ذلك خطوات التمرد عبر ضباط آخرين من بينهم سعد حداد الذي انقلب على الجيش أيضًا وأسس قوته في جنوب لبنان.

وقد صدر إثر اجتياح 1978 قرارا مجلس الأمن 425 و426، اللذان دعوا إلى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وأنشآ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"(2). غير أن إسرائيل أبقت حضورها عبر شريط أمني أُوكلت إدارته إلى قوات سعد حداد، الذي أعلن عام 1979 قيام "دولة لبنان الحر"، وذلك في سياق مواجهة الوجود الفلسطيني المسلح في الجنوب.

يقول "سعيد":

"كانت الشقيف منطقة مشرفة على منطقة سعد حداد، ومن خلالها أمكن مراقبة تحركات قواته على الحدود. 

اقتباس سعيج

بحسب روايته، تمركزت في القلعة قبل عام 1982 قوى عدة، بينها الحزب الشيوعي اللبناني، وحركة "فتح"، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. ويضيف: "كانت القلعة تشرف على مساحة واسعة من جنوب لبنان، وتمتلك أهمية مركزية من ناحية السيطرة على المناطق المحيطة بها". 

محاولات قبل الاجتياح الكبير


يقول "سعيد" إن القوات الإسرائيلية حاولت عام 1979 تنفيذ إنزال جوي على قلعة الشقيف، غير أن القوى المتمركزة هناك تصدت للمحاولة وأفشلتها.

وفي أغسطس/ آب 1980، نفذ الجيش الإسرائيلي محاولة أخرى، شهدت مواجهات مباشرة بين القوات المتقدمة والمقاتلين الموجودين في القلعة ومحيطها. 

اقتباس سعيد

لم ينجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على القلعة في تلك المحاولة، وفق رواية "سعيد"، غير أن المعركة أدت إلى سقوط عدد من المقاتلين، بينهم خليل صالح محيميد، وأحمد أحمد، وفريد عواد، ومحمد المغربي، وعبد الرحمن، وآخرون.

ثم جاء عام 1982.

في يونيو/ حزيران من ذلك العام، بدأ الجيش الإسرائيلي تقدمه نحو القلعة ضمن الاجتياح الواسع للبنان. ويقول "سعيد" إن القوات الإسرائيلية تقدمت من الجهة الشرقية، وتحديدًا من ناحية الخردلي، حيث دارت مواجهة عنيفة مع المقاتلين الموجودين في القلعة. ويضيف: "استمرت المواجهة ساعات، لكن الذخيرة نفدت من المقاتلين داخل القلعة، ما دفعهم إلى الانسحاب، بينما سقط شهداء خلال المعركة".

ويرى "سعيد" أن عملية السيطرة على القلعة ارتبطت مباشرة بقيادة وزير الدفاع الإسرائيلي أرييل شارون، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي بقي متمركزًا في القلعة ومحيطها حتى عام 2000.


خط زمني قلعة الشقيف

كرم يروي لحظة التقدم الإسرائيلي


من جهته، يستعيد المقاتل الفلسطيني "كرم" تفاصيل التقدم الإسرائيلي نحو القلعة عام 1982.

يقول إن الهجمات بدأت قبل يوم 6 يونيو/ حزيران، عبر قصف مكثف للقلعة ومحيطها، قبل أن تتقدم القوات الإسرائيلية باتجاه الموقع من أكثر من محور.

اقتباس كرم

في حديثه عبر موقع "التلفزيون العربي"، يكشف "كرم" أن هناك مهبطًا للطائرات في محيط القلعة، وتحديدًا في منطقة يحمر، سقط في يد الإسرائيليين بعد أن كانت تتمركز فيه قوة لحركة "فتح". ويقول:

"كان في محيط هذا المهبط عدد كبير من الخنادق، وكانت تلك النقطة تمثل محور ارتكاز وحماية لقوات فتح المتمركزة في القلعة".

وبحسب روايته، أدى سقوط هذا الخط الدفاعي إلى فتح الطريق أمام القوات الإسرائيلية للتقدم أكثر نحو القلعة، وسط مقاومة شديدة. ويضيف أن القيادة العسكرية الفلسطينية، بقيادة الزعيم الراحل ياسر عرفات، أصدرت في ذروة المعركة قرارًا عبر جهاز اتصال قديم يُسمى "RAKAN"، يدعو إلى انسحاب القوات الفلسطينية من القلعة والتراجع باتجاه أرنون.

ويقول "كرم" إن المقاتلين غادروا القلعة عبر منطقة خطرة كانت مزروعة بالألغام، مشيرًا إلى أن مقاتلًا يمنيًا يُدعى عبد الكريم كحلاني استشهد هناك، فيما أصيب قائد محور القلعة في حركة "فتح" يعقوب عبد الحفيظ سمّور، المعروف باسم "راسم"، خلال محاولته إنقاذه.

ويروي أن سمّور رفض أن يقترب منه المقاتلون خشية وقوعهم في الأسر، وطلب منهم متابعة الانسحاب.

وبعد سنوات من المعركة، يقول "كرم" إنه تسلّم جثمان سمّور من مستشفى الشيخ راغب حرب في تول في قضاء النبطية، وكانت معه بعض مقتنياته الشخصية والعسكرية، قبل أن تُقام له جنازة في عين الحلوة.


لماذ ا الشقيف مهمة؟

قراءة مختلفة.. رواية معين الطاهر


في مقابل شهادتي "سعيد" و"كرم"، يقدم العضو السابق في المجلس الثوري لحركة "فتح" معين الطاهر، وهو قائد سابق في كتيبة الجرمق، قراءة أخرى لمعركة الشقيف.

يقول الطاهر إن قوة "فتح" داخل القلعة عام 1982 كانت مؤلفة من ثلاث مجموعات، تضم كل مجموعة سبعة مقاتلين، توزعت على يمين القلعة ويسارها ووسطها. ويروي أن الجيش الإسرائيلي استخدم خلال المعركة قنابل تحمل غازات سامة لاستهداف المقاتلين في القلعة، مشيرًا إلى أن التأثير كان محدودًا.

كما يذكر الطاهر أن أهالي يحمر دفنوا 30 شهيدًا بعد أن جُمعت جثامينهم، وأن بين الشهداء مقاتلين من "فتح" والجبهة الديمقراطية، إضافة إلى مقاتلين لبنانيين وآخرين عرب، وضابط من قوة استطلاع سورية بقي في الموقع بعدما انسحبت مجموعته.

ويشدد الطاهر، وفق روايته، على أن الحديث عن استشهاد جميع مقاتلي "فتح" في القلعة غير دقيق، إذ تمكن بعضهم من الانسحاب.(3)


رواية معين الطاهر

الرواية الإسرائيلية للمعركة


في الرواية الإسرائيلية للهجوم على قلعة الشقيف، التي وثّقتها القناة العاشرة الإسرائيلية، ذكرت أن القوة المشاركة ضمت وحدات من لواء غولاني، ووحدات هندسة، وكتيبة مظليين.

وتقول الرواية الإسرائيلية إن 27 مقاتلًا كانوا في القلعة، وإنهم قاتلوا حتى النهاية من دون أن يبدوا استعدادًا للاستسلام. كما تذكر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل إيتان زار القلعة بعد سقوطها، وتبعه وزير الدفاع أرييل شارون، ثم رئيس الوزراء مناحيم بيغن.

وبحسب هذه الرواية، لم يكن شارون وإيتان على علم بحجم الخسائر الإسرائيلية حين وصلا إلى الموقع. وعندما حاول شارون التقليل من حجم المعركة، رد ضابط إسرائيلي بأن ستة من رفاقه قُتلوا في المكان نفسه الذي كان يقف فيه

. ثم وصل بيغن وسأل أحد الجنود عما إذا كان المقاتلون يملكون أسلحة، فأجابه الجندي بأنهم كانوا يملكون الكثير منها، قبل أن يقول إن أحدًا منهم لم يستسلم.

 لم يكن شارون وإيتان على علم بعدد القتلى الإسرائيليين الذين سقطوا في المعركة، وعندها حاول شارون القول إن المعركة لم تُسفر عن مقتل جنود إسرائيليين، فرد ضابط برتبة ملازم ثان قائلًا:

"ماذا جرى لكم؟ هنا حيث تقف قُتل 6 من رفاقي". 

قصة شارون وبيغن في الشقيف

نظر بيغن إلى الأرض فاستوعب ما حصل، وغادر..
ولم يعد بعدها إلى القلعة.. ولا حتى إلى لبنان 

تحولت تلك اللحظة لاحقًا إلى جزء من الذاكرة الإسرائيلية للمعركة، مثلما تحولت الشقيف في الذاكرة الفلسطينية واللبنانية إلى رمز لمواجهة غير متكافئة داخل حصن قديم.

خفايا الشقيف.. حصن لا يسقط بسهولة


بعيدًا عن الروايات العسكرية، يتحدث "سعيد" عن طبيعة القلعة نفسها. يقول إن الشقيف تضم آبارًا عميقة، وإن بنيتها الحجرية القديمة ساعدتها على الصمود أمام الضربات المتلاحقة.

ويضيف: "كانت القلعة مصممة بطريقة تجعل سقوطها الكامل صعبًا. إذا تضرر جزء منها لا يعني ذلك أن بقية الطوابق ستسقط. هناك نقاط وزوايا محددة يؤدي تضررها إلى انهيارات كبرى، أما إذا بقيت سليمة فإن البنيان يصمد".

ويقول "سعيد" إن المقاتلين حصلوا في تلك المرحلة على معلومات ودراسات عن بنية القلعة، ساعدتهم على فهم طبيعتها الدفاعية عندما كانوا يتحصنون فيها.

من جهته، يروي "كرم" أن مقاتلين أجانب، بينهم إيرانيون وفيتناميون، زاروا القلعة في تلك المرحلة لمعاينة تحصينات حركة "فتح" وطريقة عملها فيها. ويضيف أن ياسر عرفات كان يصف قلعة الشقيف بأنها رمز للصمود والتحدي في وجه إسرائيل.


روايتان لمعركة واحدة

الخلاصة

تعود قلعة الشقيف اليوم إلى قلب الحرب بعد 44 عامًا على معركة 1982، لا بوصفها موقعًا عسكريًا فقط، إنما أيضًا بوصفها ذاكرة مفتوحة على مراحل طويلة من الصراع في جنوب لبنان.

فاحتلالها مجددًا عام 2026 يعيد التذكير بأهميتها الاستراتيجية، وبقدرتها على التأثير في خرائط السيطرة والمراقبة جنوبًا. لكنه، في الوقت نفسه، يعيد فتح ذاكرة المقاتلين الذين عرفوا القلعة من الداخل، وخبروا طرقها وخنادقها وتحصيناتها، وتركوا في حجارتها حكايات لم تطوها السنوات.

من خلال شهادات هؤلاء، تبدو الشقيف أكثر من قلعة تاريخية. إنها سجل مفتوح لمعركة قديمة، وموقع يعود اليوم إلى الواجهة في حرب جديدة، كأن الجنوب يقرأ فصله الراهن على ضوء ذاكرة لم تهدأ.

المراجع


مقابلات خاصة لموقع "التلفزيون العربي" مع مقاتلين إثنين:


  • الأول لبناني ويدعى "سعيد"، يبلغ من العمر 67 عامًا

  • الثاني فلسطيني يدعى "كرم" يبلغ من العمر 75 عامًا
(1): كتاب تحت عنوان "تاريخ قلعة الشقيف"، سليمان ظاهر، 1944
(2): دراسة توثيقية تحت عنوان "الشريط الحدودي في لبنان الجنوبي: نظرة محلية"، مؤسسة الدراسات الفلسطينية
(3): دراسة توثيقية تحت عنوان "معركة قلعة الشقيف 1982.. روايتان"، معين الطاهر، مؤسسة الدراسات الفلسطينية
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من