تشهد محافظة حلب تطورات لافتة، السبت، مع بدء خروج عناصر قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من حي الشيخ مقصود، حيث أفاد مراسل التلفزيون العربي بخروج الدفعة الثانية من المقاتلين.
وجاء التطور بعد خمسة أيام من الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث رصدت كاميرا التلفزيون العربي خروج حافلات تقل مقاتلي قسد باتجاه شرق الفرات. وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن المحافظة تشهد هدوءًا حذرًا مع بدء خروج مقاتلي "قسد".
وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد أعلنت وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بدءًا من الساعة الثالثة من عصر اليوم السبت.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الكردية والحكومية الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها. وأدّت المعارك إلى نزوح 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب.
وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية منذ توقيع اتفاق في مارس/ آذار الماضي الذي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
قلق أميركي
ومساء السبت، أعلن التلفزيون الرسمي السوري "نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم في مشفى ياسين بالحافلات إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية" وذلك بعيد إعلان الجيش "وقف جميع العمليات العسكرية" واستعداده لترحيل المقاتلين الأكراد المتحصنين في الحيّ و"سحب أسلحتهم".
من جانبه، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك إن الاشتباكات الأحدث بين قوات قسد وقوات الحكومة في حلب "تثير قلقًا بالغًا" وتُهدد اتفاق الدمج الموقع في مارس الماضي.
وأضاف براك عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني: "نحث جميع الأطراف على ضبط النفس إلى أقصى درجة ووقف الأعمال القتالية على الفور والعودة إلى الحوار".
وأكد براك أن فريق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على استعداد لتيسير التواصل بين الجانبين للمضي قدمًا في عملية الدمج.
الخارجية السورية تدين استهداف مبنى محافظة حلب
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة.
وشددت على أن هذه الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن أداء واجبها.
وزارة الخارجية السورية: الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية مواطنيها وتطهير المناطق من المظاهر المسلحة @NafeeYahya pic.twitter.com/jhVp28aWRx
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 10, 2026
وقالت الوزارة، في بيان: "تُدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات استهداف المباني الحكومية والأحياء السكنية في مدينة حلب بالطائرات المسيرة".
واعتبرت أن "هذا التصعيد اعتداء إرهابي سافر يهدد حياة المدنيين ويضرب عرض الحائط بكافة التفاهمات الأمنية".
وأشارت الوزارة إلى أن ذلك "يؤكد ضرورة إجراءات إنفاذ القانون، التي تتخذها الدولة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية (بمدينة حلب) لاستعادة الأمن وبسط سلطة القانون الحصرية على كامل التراب السوري".
وشددت الوزارة على أن "هذه الأعمال العدائية لن تثني الدولة عن واجبها في حماية مواطنيها وتطهير المناطق من المظاهر المسلحة غير الشرعية".
وحمّلت الوزارة، الجهات المنفذة "المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات".
وأكدت على "الملاحقة القانونية والجنائية لجميع المتورطين لضمان محاسبتهم على جرائمهم بحق مؤسسات الدولة والمدنيين".
وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي بـ"إدانة هذه العمليات الإرهابية ودعم جهود الدولة السورية في حربها ضد الإرهاب وتوطيد ركائز الأمن والاستقرار".