قلق حقوقي.. لجنة: تدهور صحة الناشطة المغربية ابتسام لشكر في السجن
أعربت لجنة التضامن مع الناشطة المغربية ابتسام لشكر، المحكوم عليها بالسجن عامين ونصف العام في قضية "إساءة للدين الإسلامي"، اليوم الأحد عن قلق بالغ إزاء "تدهور حالتها الصحية".
وقالت اللجنة، التي تضم نشطاء حقوقيين، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة: "بعد مرور 7 أشهر على اعتقالها يثير تدهور الحالة الصحية لابتسام لشكر اليوم قلقًا بالغًا".
ولفتت إلى أن الناشطة البالغة 50 عامًا، والمعتقلة منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي، والتي تتعالج من السرطان، تعاني جراء "انفصال" طرف اصطناعي في ذراعها اليسرى وتعرضها لـ"كسر في المرفق"، مشيرة إلى أن ذلك "حدث أثناء فترة اعتقالها".
وشددت على أن وضعها "يستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا، فكل يوم تأخير في تلقي الرعاية الطبية يزيد من خطر مضاعفات خطيرة وغير قابلة للعكس، قد تصل في الحالات القصوى إلى بتر الطرف المصاب".
وأضافت أنه "كان من المقرر إجراء عملية جراحية لها في سبتمبر/ أيلول الماضي".
دفاع عن الحريات
ومطلع مارس/ آذار الجاري، أكدت إدارة السجون المغربية في بيان أن لشكر "تستفيد من الرعاية الطبية كلما استدعى الأمر ذلك"، مشيرة إلى "إخراجها إلى المستشفى الخارجي 8 مرات من أجل عرضها على مختص في طب العظام".
في المقابل، قالت لجنة التضامن معها إن "الاستشارات الطبية التي استفادت منها مقتصرة في الغالب على الطب العام والطب الباطني".
وكانت لشكر، المعروفة بدفاعها عن الحريات الفردية وحقوق المرأة، ملاحقة بسبب صورة نشرتها في نهاية يوليو/ تموز الماضي على حسابها في منصة "إكس"، تظهر فيها بقميص كتبت عليه كلمة "الله" بالعربية، متبوعة بعبارة بالعربية تعني "إنها مثلية".
وفي 3 سبتمبر/ أيلول الماضي، قضت محكمة الدرجة الأولى بسجنها 30 شهرًا وتغريمها نحو 5 آلاف يورو إثر هذا المنشور الذي اعتبرت أنه ينطوي على "إهانة للذات الإلهية"، بينما دان نشطاء حقوقيون ملاحقتها وسجنها داعين إلى الإفراج عنها.
ونفت الناشطة النسوية أمام محكمة الاستئناف أي نية لديها للإساءة للإسلام، وتطرقت كذلك إلى وضعها الصحي وضرورة خضوعها لعملية جراحية. لكن المحكمة أكدت الحكم الابتدائي في حقها في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي في مادته 267-5 على "الإساءة للدين الإسلامي" بالحبس بين ستة أشهر وعامين، مع إمكان زيادة العقوبة إلى الحبس خمسة أعوام إذا ارتكبت "الإساءة" بوسيلة علنية "بما فيها الوسائل الإلكترونية".
وابتسام لشكر ناشطة بارزة شاركت في تأسيس "الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية" (مالي) سنة 2009 ونظمّت حملات عدة لقيت تغطية واسعة للتنديد خصوصًا بالعنف ضدّ النساء واستغلال الأطفال في المواد الإباحية.