اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير العزْل الانفرادي للأسير مروان البرغوثي ووجّه تهديداتٍ له، بحسب ما وثّقت صور نشرتها منصات إعلامية إسرائيلية مقربة من بن غفير.
وأفادت "القناة 7 " العبرية الخاصة، بن غفير اقتحم قسم العزل الفردي الذي يقبع فيه الأسير البرغوثي، وقال له: "من يقتل أطفالنا أو نساءنا فسنمحوه، أنتم لن تنتصروا علينا".
ونشرت القناة مقطعًا مصورًا لبن غفير وهو يقوم بالزيارة الاستفزازية للبرغوثي الذي بدا في المقطع بجسد هزيل ويعاني وضعًا صحيًا سيئًا.
وقالت القناة إن زيارة بن غفير للسجن كانت لمتابعة تشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين.
عائلة مروان البرغوثي قلقة على حياته
وفي هذا السياق، عبّرت عائلة الأسير مروان الرغوثي عن قلقها البالغ وتخوفها من "إعدامه بقرار مباشر من المتطرف بن غفير".
وقالت: "صُدمنا من ملامح مروان التي بدت شاحبة ومنهكة وآثار الجوع ظهرت عليه بشكل واضح".
من جهته، أكد قسام البرغوثي نجلُ الأسير مروان البرغوثي للتلفزيون العربي، إنّ والدَه يتعرّض لاعتداءات مستمرّة داخل الزنزانة الّتي يقبع فيها.
وقال قسام البرغوثي إن سلطات السجون اعتدت على والده جسديًا بشكل عنيف عدة مرات منذ 7 أكتوبر 2023.
هذا وأشار المدير العام لنادي الأسير الفلسطيني، عبد الله زغاري، إلى أن الأسير مروان البرغوثي يعاني من الهزال والضعف جراء ما يواجهُه الأسرى في السجون
ودعا زغاري، عبر التلفزيون العربي المنظماتِ الحقوقيةَ والدولية إلى التحرك لحماية الأسرى.
حكومة الاحتلال مسؤولة عن حياة مروان البرغوثي
وفي المواقف الرسمية، حمّلت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن "حياة الأسير القائد مروان البرغوثي وكافة الأسرى"، وفق الوكالة الفلسطينية للإعلام "وفا" مساء الخميس.
وأدانت الوزارة "اقتحام الوزير المتطرف إيتمار بن غفير لأقسام العزل في سجن "ريمون" وتهديده المباشر للقائد مروان البرغوثي"، واعتبرته "استفزازًا غير مسبوق وإرهاب دولة منظم، يندرج في إطار ما يتعرض له الأسرى وأبناء شعبنا من جرائم إبادة وتهجير وضم".
وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة الأسير مروان البرغوثي وكافة الأسرى، وقالت إنها ستتابع هذا التهديد بكل جدية مع الصليب الأحمر الدولي والمجتمع الدولي ومنظماته ومجالسه المتخصصة، مطالبة بتدخل دولي عاجل وحقيقي لحمايتهم من بطش الاحتلال وتأمين الإفراج الفوري عنهم كافة.
وكانت سلطات الاحتلال قد حاولت مرارًا تصفية البرغوثي جسديًا والتخلص منه لدوره في الانتفاضة، وقيادته كتائب شهداء الأقصى، مرة بإطلاق عدة صواريخ موجهة عليه، عندما كان يهم بالدخول إلى مكتبه في رام الله في أغسطس/ آب عام 2001، ما أسفر عن استشهاد أحد مساعديه، وأخرى عندما أرسلت له سيارة ملغومة إليه خلال اجتياحها رام الله.
وفي 15 أبريل/ نيسان 2002 تمكنت إسرائيل من اعتقاله بعد مطاردة استمرت نحو عامين، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن خمسة مؤبدات وأربعين عامًا.
ويتعرض البرغوثي منذ أصدر بن غفير في فبراير/ شباط من العام الماضي، أمرًا بنقله من سجن عوفر العسكري إلى العزل الانفرادي في سجن آخر، إلى عدة محاولات تصفية داخل السجن، بحسب منظمات حقوقية.