الإثنين 22 يوليو / يوليو 2024

قلوبنا في غزة.. فلسطينيون يعالجون في قطر يحدوهم الأمل بالتعافي

قلوبنا في غزة.. فلسطينيون يعالجون في قطر يحدوهم الأمل بالتعافي

Changed

أطلق أمير دولة قطر مبادرة لإحضار 1500 مصاب فلسطيني من غزة إلى بلده لتلقي العلاج - غيتي
أطلق أمير دولة قطر مبادرة لإحضار 1500 مصاب فلسطيني من غزة إلى بلده لتلقي العلاج - غيتي
يقول مسؤول بمستشفى حمد العام إن "قصة مرضانا تبدأ في غزة"، لافتًا إلى أن معظمهم كانوا ضحايا تفجيرات وأنشطة عسكرية أخرى.

يتلقى مجموعة من الفلسطينيين الذين أُصيبوا جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الرعاية الطبية في دولة قطر، وهم يأملون في أن يستعيدوا عافيتهم بأقرب وقت.

وتأمل الفلسطينية "شاهد القطتي" البالغة من العمر 23 عامًا، أن تتمكن بحلول العام المقبل من المشي بمفردها باستخدام طرف صناعي، وهي التي قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلها في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت.

حينها، سقطت شاهد هي وزوجها إلى الشارع من الطابق الثاني. وفي وقت لاحق، أُجبرت على مغادرة مستشفى الشفاء بمدينة غزة عندما أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلائه. ولم تتوافر سيارة إسعاف لنقلها.

"بُترت قدمها وتأمل بالمشي من جديد"

وروت شاهد لوكالة رويترز من مستشفى بالدوحة بعضًا مما عاشته، فأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أجبرنا على المغادرة باستخدام كرسي متحرك.

وأردفت: "آمل العام المقبل أن أحصل على طرف اصطناعي، فأتخلى عن الووكر (المشاية) وأن أعتمد على نفسي وأعاود المشي".

والقطتي، التي بترت ساقها اليسرى من فوق الركبة، واحدة من العديد من الفلسطينيين الذين فقدوا أحد أطرافهم بعد قصف أو غارات جوية إسرائيلية على غزة، التي تتعرض لعدوان ممنهج منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، خلّف حتى اليوم الخميس 37232 شهيدًا، و85037 مصابًا أغلبيتهم من الأطفال والنساء.

وبحلول يناير/ كانون الثاني الفائت، قدّرت الأمم المتحدة أن أكثر من ألف طفل فقدوا أرجلهم.

في المقابل، تؤكد السلطات الصحية في غزة أن المركز الرئيسي للأطراف الصناعية في القطاع، وهو مستشفى تموله قطر في مدينة غزة، أغلق في الأشهر الأولى من العدوان بعد غارة إسرائيلية.

وفي مستشفى حمد العام بالدوحة، يساعد العاملون شاهد على التحرك باستخدام المشاية، حيث تقول إن أفضل شيء هناك هو أنهم يدعمونها نفسيًا.

قصة "مرضانا تبدأ في غزة"

وفي ديسمبر/ كانون الأول من عام 2023، أطلق أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مبادرة لإحضار 1500 مصاب فلسطيني من غزة إلى بلده لتلقي العلاج. ووصل حتى الآن نحو 500 شخص.

تعرض العديد من الفلسطينيين، ومن بينهم أطفال، لبتر أطرافهم بسبب خطورة إصاباتهم خلال القصف الإسرائيلي - وكالة قنا

تعرض العديد من الفلسطينيين، ومن بينهم أطفال، لبتر أطرافهم بسبب خطورة إصاباتهم خلال القصف الإسرائيلي - وكالة قنا

وضمن هذا السياق، قال ساندرو ريزولي المدير الطبي لخدمات إصابات الحوادث بمستشفى حمد العام: "قصة مرضانا تبدأ في غزة. الضحايا، معظمهم، كانوا ضحايا تفجيرات وأنشطة عسكرية أخرى".

من جانبها، تقول وفاء أبو سمعان (27 عامًا) وهي فلسطينية أخرى تتلقى العلاج في قطر، وكانت حاملًا في شهرها الثامن عندما تعرض منزلها للقصف أن زوجها وعددًا من أقاربها استشهدوا.

وتذكر أنها أصيبت وابنتيها، فنقلوا جميعًا إلى المستشفى الإندونيسي.

وبينما توضح أنها كانت من سكان الشمال مشروع بيت لاهيا، تردف بأنها تتلقى العلاج حاليًا في قطر ومعها إحدى بناتها، فيما ما تزال الثانية مصابة في غزة.

وتشير إلى معاناتها بعد استشهاد زوجها وأعمامها وحماها فيما اعتقل الاحتلال أخوة زوجها ودمّر منازل العائلة، فلم يتبق لها سوى ابنتاها وأخوتها وأخواتها. وتختم: "نحن هنا وعقولنا وقلوبنا معهم".

المصادر:
وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close