قمة أوروبية طارئة الخميس بشأن غرينلاند.. ستارمر يحذّر من حرب تجارية
بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيته فرض رسوم جمركية على دول أوروبية في إطار مشروعه للاستحواذ على غرينلاند، رأى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حربًا تجاريّة "لن تكون في مصلحة أحد".
وقال ستارمر في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين إن "التحالفات تدوم لكونها مبنية على الاحترام والشراكة، وليس على الضغط"، مضيفًا أن "استخدام الرسوم الجمركية ضد الحلفاء خطأ تام".
وبينما لم يتطرق رئيس الوزراء البريطاني إلى أي إجراءات انتقامية محتملة ضد واشنطن، أكد عزمه على "العمل مع حلفائنا في أوروبا ومع الولايات المتحدة ومواصلة الحوار".
وأضاف: "نحن نعمل بتعاون وثيق مع واشنطن، ويجب ألا نغفل حقيقة أن ذلك يصب في مصلحتنا الوطنية. لكن علينا أيضًا الدفاع عن قيمنا".
وأقرّ ستارمر بأن الوضع "خطير"، لكنه أكد أن ذلك لن يدفعه إلى "الاختيار بين الولايات المتحدة وأوروبا"، في ظلّ سعيه الحثيث للحفاظ على توازن دقيق بين أقرب حلفاء بريطانيا.
كما أوضح وجود "وحدة وتنسيق مناسبين" في ردّ المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن بلاده ليست "في مرحلة" التفكير في فرض رسوم جمركية مضادة.
قمة أوروبية طارئة بشأن غرينلاند
إلى ذلك، يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي مساء اليوم الإثنين قمة طارئة في بروكسل، بعد تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول عدة، وفق ما أفاد المتحدث باسم التكتل.
وهدّد ترمب بفرض رسوم جمركية على دول بالاتحاد الأوروبي ترفض السماح للولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي تابع للدنمارك.
وتدرس دول عدة في التكتل إعداد إجراءات مضادة ردًا على تهديد ترمب بفرض تعرفة جمركية إضافية بنسبة 10 في المئة على الواردات من ثماني دول أوروبية، من بينها بريطانيا.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الاقتصاد الألماني لارس كلينغبيل أن الأوروبيين يُعدّون تدابير مضادة ردًا على "ابتزاز" الرئيس الأميركي.
وقال كلينغبيل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي رولان ليسكور "لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر ردًا واضحًا وموحدًا. نُعدّ معًا حاليًا تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين".
وتحدث عن تجميد الاتفاق الجمركي الأميركي الأوروبي، وفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية مستوردة، ووضع "مجموعة أدوات" أوروبية للرد على ما أسماه "الابتزاز الاقتصادي".
ويؤكد الرئيس الأميركي مرارًا أنه لن يرضى بأقل من ملكية بلاده للجزيرة الإستراتيجية، في مقابل إصرار قادة الدنمارك وغرينلاند على أن الجزيرة ليست للبيع، وأنها لا ترغب في أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة.