Skip to main content

قمة الذكاء الاصطناعي.. تحذير أممي من المخاطر ودعوات لرقابة آمنة

الخميس 19 فبراير 2026
أنشأت الأمم المتحدة هيئة لمساعدة الدول على اتخاذ القرارات بشأن هذه التقنية الثورية - غيتي

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، رؤساء شركات التكنولوجيا من مخاطر الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن مستقبله لا يمكن تركه رهينة "أهواء بضعة مليارديرات".

ودعا غوتيريش، في كلمته خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الهند، أقطاب التكنولوجيا إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان وصول مفتوح للجميع إلى هذه التكنولوجيا السريعة التطور.

وقال  الأمين العام للأمم المتحدة "يجب أن يكون الذكاء الاصطناعي ملكًا للجميع".

وأضاف: "لا يمكن أن يُقرَّر مستقبل الذكاء الاصطناعي من جانب حفنةً من الدول، ولا أن يُترك لأهواء بضعة مليارديرات"، محذرًا من أنه إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فقد يُفاقم ذلك عدم المساواة العالمية.

وأكد أنه "إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي استخدامًا سليمًا، فإنه يمكن أن يُسرّع التقدم الطبي، ويوفر المزيد من فرص التعلم، ويعزز الأمن الغذائي، ويدعم العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسن الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية".

لكنه حذر من أن الذكاء الاصطناعي "قد يُعمّق أيضًا أوجه عدم المساواة، ويُضخّم الأحكام المسبقة، ويُلحق الأذى".

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي

وقد أنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية علمية معنية بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ القرارات بشأن هذه التقنية الثورية.

ودعا غوتيريش إلى حماية الناس من الاستغلال، معتبرًا أنه "لا ينبغي استخدام أي طفل كحقل تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم".

ودعا إلى وضع ضمانات لضمان آليات فعالة للرقابة والمساءلة، بالإضافة إلى إنشاء "صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي" لتعزيز القدرات الأساسية.

وقال: "هدفنا الوصول إلى 3 مليارات دولار"، وذلك خلال القمة التي جمعت قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا، بمن فيهم سام ألتمان من "أوبن إيه آي" وسوندار بيتشاي من غوغل.

وأشار إلى أن "هذا المبلغ لا يتجاوز 1% من الإيرادات السنوية لشركة تكنولوجيا واحدة. إنه ثمن زهيد مقابل الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي الذي يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطورة له".

وحذّر من أنه من دون الاستثمار، "ستُستبعد دول كثيرة من عصر الذكاء الاصطناعي"، ما سيفاقم التفاوتات في أنحاء العالم كافة.

كما حذر من أنه مع تزايد احتياجات الذكاء الاصطناعي من الطاقة والمياه بشكل هائل، يجب على مراكز البيانات التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، بدلًا من تحميل المجتمعات الضعيفة العبء.

 "إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع"

وخلال القمة ذاتها، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على ضرورة إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع حتى لا يصبح البشر مجرد بيانات أو مادة خام له، حسب تعبيره.

وفي العام الماضي، قفزت الهند إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي السنوي لتنافسية الذكاء الاصطناعي، الذي يُجريه باحثون من جامعة ستانفورد.

بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال القمة، عزمه على ضمان رقابة آمنة على هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وأضاف: "لا تركز أوروبا بشكل أعمى على التنظيم، فهي بيئة حاضنة للابتكار والاستثمار، ولكنها بيئة آمنة".

وقاد الاتحاد الأوروبي الجهود الرامية لتنظيم هذه التكنولوجيا على الصعيد العالمي من خلال "قانون الذكاء الاصطناعي"، الذي جرى اعتماده عام 2024 ويدخل حيز التنفيذ تدريجيًا.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، بدأت الشركات تُقبل على إطلاق أجهزة مزودة بتقنيات حديثة مع التركيز بشكل خاص على الصحة واللياقة البدنية، وسط قلق عالمي بشأن انتهاكات الخصوصية.

المصادر:
وكالات
شارك القصة