السبت 14 شباط / فبراير 2026
Close

قمة باريس... زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية لأوكرانيا "تتخطى مجرد الكلام"

قمة باريس... زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية لأوكرانيا "تتخطى مجرد الكلام"

شارك القصة

رحّب زيلينسكي بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا
رحّب زيلينسكي بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا - غيتي
الخط
تُفعّل الضمانات الأمنية التي أقرّتها 35 دولة من "تحالف الراغبين" فور إرساء وقف إطلاق النار، وذلك لحماية أوكرانيا من أي هجوم روسي جديد.

أعلن حلفاء كييف في باريس الثلاثاء عن سلسلة "ضمانات أمنية صلبة" تشمل اقتراح نشر "قوة متعددة الجنسيات" بعد انتهاء الأعمال العدائية في أوكرانيا، وهو احتمال لا يزال بعيد المنال نظرًا للخلافات العميقة مع موسكو.

وتُفعّل هذه الضمانات التي أقرّتها 35 دولة من "تحالف الراغبين" في بيان مشترك، فور إرساء وقف إطلاق النار، وذلك لحماية أوكرانيا من أي هجوم روسي جديد، تعتبره كييف حتميًا.

وأشارت دول هذا التحالف، ومعظمها أوروبية، في البيان الذي أعقب قمة باريس التي حضرها أيضًا مبعوثان للرئيس الأميركي دونالد ترمب، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى أن آلية مراقبة وقف إطلاق النار ستخضع "لرعاية الولايات المتحدة".

"ضمانات أمنية صلبة من أجل سلام متين ومستدام"

وخلال مؤتمر صحافي، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن الخطوات التي اتفق عليها حلفاء كييف تمثل "ضمانات أمنية صلبة من أجل سلام متين ومستدام"، مشيدًا بـ"التقارب العملياتي" بين الحلفاء، بمن فيهم الولايات المتحدة.

وأضاف ماكرون أن هذه الضمانات الأمنية تشكل "المفتاح لكي لا يعني أي اتفاق سلام استسلامًا أوكرانيا" من جانب روسيا.

ووقّع ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان نوايا ينص على نشر بريطانيا وفرنسا وحلفاء أوروبيين آخرين قوات على الأراضي الأوكرانية بعد وقف إطلاق النار.

في ظل التوترات القائمة بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن غرينلاند وفنزويلا، تحدث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي حضر محادثات باريس عن إحراز "تقدم كبير".

قمة "تحالف الراغبين" المعنية بالضمانات الأمنية لأوكرانيا
قمة "تحالف الراغبين" المعنية بالضمانات الأمنية لأوكرانيا - غيتي

وأضاف، محاطًا بجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، أن الحلفاء "أنجزوا بدرجة كبيرة" الاتفاق على ضمانات أمنية لأوكرانيا "لكي يعلم الشعب الأوكراني أن هذه الحرب ستنتهي إلى الأبد".

وأكد ويتكوف أن "خيارات الأراضي" ستكون "القضية الأكثر حساسية"، مضيفًا "نأمل أن نتمكن من التوصل إلى بعض التسويات في هذا الشأن".

"مراكز عسكرية" في جميع أنحاء أوكرانيا

من جانبه، قال ستارمر إنه في أعقاب وقف إطلاق النار، ستنشئ المملكة المتحدة وفرنسا "مراكز عسكرية" في جميع أنحاء أوكرانيا، و"ستبنيان منشآت محمية للأسلحة والمعدات العسكرية لدعم احتياجات أوكرانيا الدفاعية".

لكنه تدارك "لن نتمكن من التوصل إلى اتفاق سلام إلا إذا كان (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين مستعدًا لتقديم تنازلات. بوتين لا يُظهر استعداده للسلام".

وأضاف "هذا الأمر يزيدنا إصرارًا".

لكن روسيا تعارض معظم الإجراءات التي طرحها حلفاء كييف، بما في ذلك نشر قوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي كانت بلاده متخوفة من إشراك جنود ألمان في قوة متعددة الجنسيات، إن قوات ألمانية قد تنضم لمراقبة وقف إطلاق النار في أوكرانيا، لكنها ستتمركز في دولة مجاورة.

وقال في باريس "لا شك أننا سنضطر إلى تقديم تنازلات"، مضيفًا "لن نصل إلى حلول دبلوماسية مثالية".

زيلينسكي يرحب بضمانات أمنية لأوكرانيا 

من جهته، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا، وذلك عقب اجتماع عُقد في باريس للدول الداعمة لكييف.

وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية، تتخطى مجرد الكلام"، مشيدًا بـ"مضمون ملموس" يُظهر التزامًا بـ"العمل من أجل أمن حقيقي".

وأضاف "تم تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية برًا وجوًا وبحرًا ولإعادة إعمار" أوكرانيا.

واعتبر أن الهدف أيضًا هو كيفية "دعم وتمويل القوة والحجم المناسبين للجيش الأوكراني" من جانب حلفاء كييف.

وتحدث زيلينسكي كذلك عن إحراز "تقدم كبير" مع المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذين تناول البحث معهما ضمانات أمنية ثنائية، تضاف إلى الضمانات المشتركة، فضلاً عن آليات مراقبة "انتهاكات السلام" في حال التوصل إلى اتفاق مع موسكو.

وشدد الرئيس الأوكراني على وجوب أن تستند الضمانات الأمنية الممنوحة لكييف "إلى التزامات قانونية"، واصفًا ما خلصت إليه قمة باريس بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام"، لكنه أكد أن "هذا لا يزال غير كاف".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب