انطلقت في العاصمة القرغيزية بيشكك، اليوم الثلاثاء، أعمال النسخة الـ25 من قمة منظمة شنغهاي للتعاون، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول العشر الأعضاء، وسط حضور لملفات أمنية واقتصادية وسياسية على جدول أعمال الاجتماعات.
واستقبل الرئيس القرغيزي صدر جباروف القادة المشاركين تباعًا في مركز "إيريس أوردو" للمؤتمرات، قبل التقاط الصورة الجماعية وبدء اجتماعات مجلس رؤساء دول المنظمة.
وأفاد موفد التلفزيون العربي إلى بيشكك عدنان جان بأن القمة ستناقش عددًا من القضايا الأمنية والاقتصادية والتجارية، بمشاركة قادة الصين وروسيا وإيران والهند وباكستان، إلى جانب قادة بقية الدول الأعضاء.
ربع الاقتصاد العالمي
وفي كلمته الافتتاحية، أشار جباروف إلى تزامن الاجتماع مع مرور 25 عامًا على تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، موضحًا أن رئاسة قرغيزيا للمنظمة ترفع شعار "25 عامًا على منظمة شنغهاي للتعاون: معًا من أجل السلام والتنمية والازدهار المستدام".
وقال إن المنظمة تحولت خلال ربع قرن من آلية معنية بأمن الحدود إلى فاعل مؤثر على الساحة الدولية، لافتًا إلى أن دولها تمثل أكثر من 40% من سكان العالم ونحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأكد الرئيس القرغيزي أن رئاسة بلاده تستند إلى مفهوم "الوحدة أساس الازدهار"، معتبرًا أنه يعكس جوهر ما يعرف بـ"روح شنغهاي".
كما هنأ جباروف أوزبكستان بعيد استقلالها الذي يصادف الأول من سبتمبر/ أيلول، معربًا عن سعادته بحضور الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى بيشكك بالتزامن مع المناسبة.
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون الصين وروسيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجكستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران وبيلاروسيا.
لقاء بوتين وشي جين بينغ
وعلى هامش القمة، عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لقاءً ثنائيًا تناول العلاقات بين موسكو وبكين وسبل تطويرها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح موفد التلفزيون العربي أن شي أشاد بالعلاقات مع موسكو، معتبرًا أن الرؤية الاستراتيجية للبلدين ستدفعها قدمًا، فيما أكد بوتين استعداد بلاده لمواصلة إجراءات رفع التأشيرة بين روسيا والصين.
ووصف الرئيس الروسي العلاقات بين البلدين بأنها "نموذج يحتذى به"، معتبرًا أن المرحلة السياسية المعقدة التي يشهدها العالم تدفع موسكو وبكين إلى تعزيز علاقاتهما.
وأشار موفدنا إلى أن الصين وروسيا تدفعان، من خلال منظمة شنغهاي للتعاون، باتجاه ترسيخ نظام عالمي متعدد الأقطاب بعيدًا عن الهيمنة الغربية والأميركية، وهي قضية تحضر بصورة متكررة في قمم المنظمة.
ملفات سياسية
وتلقي التطورات السياسية والعسكرية الدولية بظلالها على القمة، مع مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى جانب بوتين وشي.
وأوضح موفد التلفزيون العربي أن التطورات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية مرشحة للحضور في كلمة الرئيس الإيراني، إلى جانب سياسات طهران تجاه العقوبات الأميركية والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
كما يُتوقع أن تكون الحرب الروسية الأوكرانية من بين الملفات المطروحة خلال الاجتماعات، وأن تحضر في كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المنتظر أن تتواصل اللقاءات الثنائية بين القادة على هامش القمة، على أن تختتم اجتماعات الدول العشر الأعضاء بإصدار "بيان بيشكك".
وتشهد بيشكك كذلك اجتماعًا موسعًا يضم أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون والدول الشريكة في الحوار، ومن بينها تركيا وأذربيجان وأرمينيا، على أن يصدر بيان ختامي عن الاجتماع.
وتأسست منظمة شنغهاي للتعاون في 2001، وتوسعت عضويتها لاحقًا لتضم عشر دول، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز التعاون بين أعضائها في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية.