اكتسبت قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في نسختها الرابعة زخمًا دوليًا ملحوظًا، حيث توجت بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، ما يعكس اهتمامًا جديًا من قبل الشركات الدولية بإبرام شراكات طويلة الأجل مع ليبيا لتطوير وإحياء قطاع الطاقة.
ويأتي انعقاد قمة الطاقة والاقتصاد في طرابلس في وقت تتجه فيه ليبيا إلى تعزيز الاستثمارات في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من القطاع الخاص الدولي، وتوقيع اتفاقيات تعاون بقيمة 20 مليار دولار، وبحجم إيرادات متوقعة تقارب 400 مليار دولار على مدى 25 عامًا مقبلة.
آمال كبيرة في قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد
وقال مسؤول وكالة "بزنس فرانس" في ليبيا سليم القريتلي إن إستراتيجية الوكالة لا تتمثل في تمركز تجاري وحسب، بل تمركز في المدى الطويل، موضحًا أن الفكرة من مشاركتهم في القمة تكمن في اقتراح مشروعات وخبرات.
قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد.. اتفاقيات بإيرادات تتجاوز 20 مليار دولار في اليوم الثاني من انعقادها بطرابلس تقرير: عبد الناصر خالد pic.twitter.com/M2T1ebQz7s
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
وأضاف القريتلي في حديثه إلى التلفزيون العربي من طرابلس أن وكالة "بزنس فرانس" تهدف أيضًا إلى إعانة ليبيا والمؤسسات التابعة لها لتطوير قطاع النفط والغاز.
ولا تقف شهية المستثمرين عند هذا الحد فحسب، فثمة آمال كبيرة معقودة لاستغلال الطاقة المتجددة، في تجاوب مع متغيرات السوق العالمية والزخم المتزايد لمشروعات طويلة الأمد، والتحول بمرور الوقت من جني الأرباح من النفط إلى جني الأرباح من مصادر طاقة نظيفة.
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي، أوضح رئيس لجنة إدارة مصرف ليبيا الخارجي محمد الضراط أن المصرف له دور أساسي في وضع الإطار العام للتعاقدات، وآليات التمويل، وجلب الإيرادات وإدارتها.
وأشار إلى أن ذلك مرتبط بشكل مباشر بشبكة متكاملة في كثير من القطاعات التي تدعم هذا التحول، "ونحن نسعى لأن يكون هناك خطوات عملية وليس فقط توقيع عقود ومذكرات تفاهم".
وتسير بوصلة الاقتصاد الليبي وفق إستراتيجيات وخطط تركز على استقرار الإمدادات ودعم الحضور في السوقين الإقليمي والدولي، رغم ما يواجه قطاع الطاقة من تحديات عدة، أبرزها تقلبات الأسعار وزيادة المعروض العالمي.
وبات تحقيق نمو الطاقة من خلال البنية التحتية عبر التركيز على الاستثمارات الأجنبية الهدف الأهم لزيادة القدرة الإنتاجية للنفط في ليبيا، ما يتطلب جذب رؤوس الأموال الدولية وفتح المجال أمام المستثمرين.