قمة مفاجئة في شرم الشيخ لتوقيع اتفاق غزة.. أبرز الملفات التي تناقشها
يترأس الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي قمة عربية - إسلامية - أوروبية بمشاركة 12 دولة، في شرم الشيخ خلال زيارة ترمب إلى مصر الأسبوع المقبل.
وذكر مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين، أنّه تمّ توجيه دعوات للمشاركة في القمة، إلى كل من رؤساء أو وزراء خارجية: قطر والأردن وتركيا والسعودية والإمارات وإندونيسيا وباكستان وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا.
بدوره، نقل مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عبد الرحمن البرديسي عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إنّ ترمب يصل إلى إسرائيل صباح الإثنين، حيث سيُلقي خطابًا أمام الكنيست ويلتقي بعائلات الأسرى، على أن يتوجّه بعد ظهر اليوم نفسه، إلى شرم الشيخ للقاء السيسي والمشاركة في حفل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع الدول الضامنة الأخرى للاتفاق (مصر وقطر وتركيا).
وقال مراسلنا إنّ القمة المرتقبة تهدف إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والمرحلة الثانية من الاتفاق.
وذكر مراسلنا أنّ المسؤولين الأميركيين يؤكدون أنّه تمّ الاتفاق على معظم بنود المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة.
قمة شرم الشيخ
ونقل مراسل التلفزيون العربي في القاهرة تامر أبو عرب عن مصادر خاصة، قولها إنّ القمة كانت مفاجئة ومن دون تخطيط مسبق أو جدول أعمال مسبق، إذ جرى الإعلان عنها ليل أمس الجمعة.
وذكرت المصادر أنّ قمة شرم الشيخ المرتقبة ستُناقش بشكل عام آليات استدامة وقف إطلاق النار، ودعم جهود الوسطاء لتثبيت الاتفاق والبناء على هدنة طويلة الأمد في غزة.
كما أشارت المصادر إلى أنّ القمة ستُناقش ملف إعادة إعمار القطاع، والسعي للحصول على تعهّدات من الدول المشاركة في القمة في هذا السياق، وكذلك قضية إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى سكان غزة.
وفي هذا الإطار، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، الترتيبات الخاصة بقمة شرم الشيخ المرتقبة.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي قمة شرم الشيخ "حدثًا تاريخيًا فريدًا من نوعه"، مشيدًا بـ"الدور المُتميّز والريادي الذي يضطلع به الرئيس السيسي والدولة المصرية، والذي ساهم في التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
من جانبه، أكد عبد العاطي أهمية متابعة وتنفيذ الاتفاق على الأرض سواء خلال المرحلة الأولى أو الثانية، مشددًا على أنّ "تسوية القضية الفلسطينية وتجسيد حل الدولتين سيُحقّق الاستقرار والسلام والأمن المنشود بالمنطقة".
إلى ذلك، أوضح مدير برنامج دراسات إسرائيل في مركز مدى الكرمل إمطانس شحادة، أنّ الملفات الإشكالية الساخنة على غرار إدارة قطاع غزة، وسلاح حماس ودورها في الحكم، وإعادة الإعمار والقوات المتعدّدة الجنسيات، تمّ ترحيلها إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة.
وقال شحادة في إطلالة على شاشة التلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل، إنّ ترمب ينظر إلى تبادل الأسرى ووقف الحرب على أنّهما نهاية للملف وأنّ القضايا الباقية هي مجرد تفاصيل، بينما في الواقع سيكون النقاش بشأن هذه الملفات الساخنة صعبًا.