أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الجمعة، تنفيذ "عملية مركبة" ضد جنود وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وتأتي عمليات القسام، ردًا على المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة الذي يواجه حرب إبادة جماعية منذ أكثر من عام.
فمنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على غزة، ما أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء.
القسام تؤكد مقتل جنديين إسرائيليين باستهداف آليات برفح
وقالت كتائب القسام في تصريح مقتضب: إن "مقاتليها تمكنوا من رصد عدد من جنود جيش الاحتلال قرب مفترق برج عوض في رفح، وتمكنوا من قنص 4 منهم ببندقية الغول القسامية".
وأضافت الكتائب، أن مقاتليها أكدوا مقتل اثنين من الجنود، و"فور وصول دبابة من نوع ميركافا لنجدتهم تم استهدافها بقذيفة "الياسين 105" واشتعلت النيران فيها".
وأشارت إلى أن مقاتليها استهدفوا بقذيفة "الياسين 105" دبابة أخرى تقدمت لسحب الدبابة الأولى، وأنهم ورصدوا هبوط الطيران مروحي للإخلاء.
وفي السياق ذاته، أعلنت القسام استهداف قوة إسرائيلية تحصنت داخل منزل وأوقعت أفرادها بين قتيل وجريح في شارع الصفطاوي غرب مدينة جباليا شمالي قطاع غزة.
بدورها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بالاشتراك مع ألوية الناصر صلاح الدين عن قصف مركز للقيادة والسيطرة تابع لجيش الاحتلال في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة بعدد من قذائف الهاون.
مقتل 29 جنديًا إسرائيليًا منذ بدء العدوان على جباليا
من جهته، أقر جيش الاحتلال بمقتل جندي برتبة رقيب أول من كتيبة "تسبار" في معارك شمال غزة، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل 29 جنديًا منذ بدء العدوان الأخير في جباليا شمالي القطاع.
وقال الجيش في بيان: "إن الجندي رون إبشتاين البالغ من العمر 19 عامًا، من كتيبة تسبار التابعة للواء غفعاتي، قتل أمس الخميس جراء انفجار عبوة ناسفة في جباليا".
بدورها، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الرقابة العسكرية أعلنت حتى الآن مقتل 29 جنديًا في معارك شمال غزة، مؤكدة أن 3 ألوية تابعة للفرقة 162 تقاتل في جباليا منذ 48 يومًا.
وأمس الخميس، أعلنت كتائب القسام أن مقاتليها اشتبكوا مع قوة إسرائيلية قوامها 15 جنديًا، وأجهزوا عليهم شمالي قطاع غزة.
وفي 5 أكتوبر الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياحًا بريًا في شمال قطاع غزة بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، وأعلن لاحقًا أنه يعمل على فصل الشمال عن مدينة غزة ولن يسمح بعودة النازحين.
ما هي مواصفات بندقية "الغول"؟
وبندقية الغول أو قنّاصة الغول، هي سلاح محلي الصنع، دخلت الخدمة للمرة الأولى في حرب 2004.
وتستخدم بندقية "الغول" ذخيرة من عيار 12.7 و14.5 ميلمترات، متفوّقة على نظيرتها "دراغونوف" الروسية الصنع من عيار 7.62 ميلمترات، و"شتاير" النمساوية من عيار 12.7 ميلمترات.
وتُعتبر من أطول بنادق القنص في العالم حيث يزيد طولها على 1.5 أمتار، متفوّقة على "شتاير" النمساوية التي يبلغ طولها 1.37 مترًا، و"دراغونوف" الروسية بطول 1.2 مترًا.
أما مداها القاتل فيصل إلى كيلومترين، مقارنة بـ1.5 كيلومترات لقناصة "شتاير"، و1.2 كيلومترات لـ"دراغونوف".
وبمسافة كيلومتر واحد، يُمكن لرصاصة بندقية "الغول" اختراق جدارين اسمنتيين بسهولة، وإحداث أضرار قاتلة على هدف بشري يرتدي سترة واقية من الرصاص.
ما هي مواصفات قذيفة "الياسين 105"؟
أما مدى قذيفة "الياسين 105"، فصممت وصنعت بأيدي كتائب القسام، وتتميز القذيفة بقدرة تدميرية عالية.
ويتم إطلاق القذيفة بواسطة قاذف RPG، وتستخدم ضد الآليات المدرعة بالتدريع العالي.
ويعمل الرأس الحربي مزدوج على إزالة الدرع الردي ثم اختراق الآلية وتدميرها.
ويتراوح مدى قذيفة "الياسين 105" حسب بعض التقديرات ما بين 100 إلى 500 متر، وتبلغ سرعتها القصوى 300 متر في الثانية، بينما لا يتجاوز وزنها 4.5 كيلوغرامات.
وتم إسقاط هذه القذيفة في بداية معركة "طوفان الأقصى" من الجو على دبابة بواسطة طائرة مسيرة، حسب ما نشرته كتائب القسام.
كما يستهدف بها المقاومون اليوم، الدبابات الإسرائيلية من مسافات قريبة في عدة مناطق بالقطاع، خاصة آليات "الميركافا 4" التي تعتبر من الدبابات الأكثر تحصينًا وتطورًا في العالم، والأقوى في أرض المعركة.