أعلنت ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، السبت، تنفيذ 27 عملية ضد قواعد أميركية خلال يوم واحد في البلاد والمنطقة، باستخدام الصواريخ والمسيّرات.
وتأتي الهجمات في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، بالتزامن مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت "المقاومة العراقية"، في بيان، إن فصائلها المسلحة نفذت "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، 27 عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
ماذا نعرف عن الفصائل العراقية الداعمة لإيران؟
وفي هذا الإطار، أوضح اللواء محمد الصمادي المحلل العسكري والإستراتيجي للتلفزيون العربي، أن المعلومات حول الفصائل العراقية متباينة، لكن بعض التقديرات تشير إلى أن عدد مقاتليها قد يصل إلى نحو 238 ألفًا بين قوات نظامية واحتياط.
وهذه الفصائل، البالغ عددها نحو 68، وفق الصمادي، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية، ويبرز بينها "حزب الله العراقي" الذي تأسس تحت إشراف فيلق القدس ويتصل مباشرة بالحرس الثوري الإيراني.
ومن أبرز التشكيلات الأخرى:
- عصائب أهل الحق.
- حركة النجباء.
- كتائب سيد الشهداء.
- وسرايا السلام.
- كتائب بابليون.
ويشير الصمادي إلى أن هذه الفصائل تضم مكونات سنية وشيعية، إضافة إلى مسيحية وتركمانية ويزيدية، ما يجعل بنيتها معقدة وتعكس تنوع المجتمع العراقي.
هذه القوى ليست مجرد مجموعات مسلحة، بل تمتلك أيضًا نفوذًا سياسيًا داخل العراق. أما موقفها من الولايات المتحدة فيتراوح بين التشدد واعتبارها قوة احتلال، وبين البراغماتية لدى بعض المجموعات.
الحكومة العراقية، بحسب الصمادي، تسير في مسار مزدوج: فهي لا ترغب في الدخول في أزمة مع واشنطن، لكنها أيضًا لا تريد مواجهة مباشرة مع هذه الفصائل أو فقدان شرعيتها.
قدرات عسكرية كبيرة
وعلى الصعيد العسكري، تمتلك هذه الفصائل ترسانة متنوعة من الأسلحة، بعضها يوازي ما تمتلكه جيوش نظامية. وتشمل هذه القدرات:
- صواريخ غراد وكاتيوشا.
- صواريخ "قدس 2" بمدى يصل إلى 700–800 كيلومتر.
- صواريخ كروز محلية الصنع.
- صواريخ فجر.
- طائرات مسيّرة.
كما تعتمد هذه الجماعات على تكتيكات حرب العصابات والقتال داخل المدن وتنفيذ الكمائن، وفق الصمادي.
وأضاف الصمادي، أن الحشد الشعبي، كجزء من هذه المنظومة، شارك في عمليات ضد القوات الأميركية شملت إطلاق صواريخ ومسيرات وقصف مواقع لوجستية، ما تسبب في خسائر وأربك الجانب الأميركي.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الفائت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أميركية في دول عربية، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.