الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

قوس نصر ضخم.. مشروع جديد لترمب يثير جدلًا في واشنطن

قوس نصر ضخم.. مشروع جديد لترمب يثير جدلًا في واشنطن

شارك القصة

الصورة التي نشرها ترمب لمجسم قوس النصر المنوي تشييده
الصورة التي نشرها ترمب لمجسم قوس النصر المنوي تشييده
الصورة التي نشرها ترمب لمجسم قوس النصر المنوي تشييده
الخط
يثير مشروع "قوس النصر" الضخم الذي طرحه ترمب جدلاً واسعًا في واشنطن بين الطموح الرمزي والانتقادات السياسية والقانونية.

تعود فكرة "قوس النصر" تاريخيًا إلى نصب تذكارية تُشيَّد لتخليد الانتصارات العسكرية أو محطات مفصلية في تاريخ الدول، غير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرحت مشروعًا مختلفًا يتمثل في إنشاء قوس ضخم في العاصمة واشنطن احتفالًا بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة.

ونشر ترمب عبر منصته "تروث سوشال" صورة للتصميم المقترح، معلنًا أن إدارته قدّمت الخطط رسميًا إلى لجنة الفنون الجميلة، واصفًا المشروع بأنه سيكون "أعظم وأجمل قوس نصر في العالم"، وبأنه سيشكّل إضافة بارزة لمعالم العاصمة لسنوات طويلة.

ويُظهر التصميم قوسًا ضخمًا بارتفاع يقارب 250 قدمًا، بلون عاجي مستوحى من الأقواس الرومانية الكلاسيكية، يتوّجه تمثال بارتفاع 60 قدمًا يشبه تمثال الحرية بأجنحة، تحيط به نسور ذهبية وأسود، مع نقوش تحمل عبارات وطنية، على أن يُقام في ساحة دائرية بين نصب لينكولن ومقبرة أرلينغتون العسكرية.

ووفق التفاصيل المنشورة، فإن القوس الجديد سيكون أعلى من "لينكولن ميموريال"، وأكبر من قوس النصر في باريس، ليصبح واحدًا من أضخم المعالم المقترحة في واشنطن حال تنفيذه.


قوس نصر في واشنطن


ورغم أن الفكرة طُرحت منذ أشهر، إلا أن الكشف عن التصميم في هذا التوقيت، بالتزامن مع إعلان ترمب هدنة مع إيران وصفها بأنها "انتصار ساحق" رغم غياب حسم نهائي واضح، أعاد فتح باب المقارنات التاريخية والرمزية لدى بعض المراقبين.

تصميم قوس النصر في واشنطن
تصميم قوس النصر في واشنطن - غيتي

وذهب بعض المعلقين إلى ربط المشروع بسياقات تاريخية تعود إلى القرن الثالث الميلادي، مستحضرين شخصية الإمبراطور الروماني ألكسندر سيفيروس الذي خاض حربًا ضد الإمبراطورية الساسانية الفارسية، قبل أن يعود إلى روما ويقيم احتفال "نصر" ضخم، رغم أن روايات تاريخية تشير إلى انسحاب جيشه وتكبده خسائر، مع الإشارة إلى ما ورد في نصوص "هيستوريا أوغوستا" حول معاناة الجيش من الجوع والبرد والمرض.

وفي المقابل، ذكرت وكالة "رويترز" أن المشروع لا يزال يواجه عقبات إجرائية وقانونية، إذ يحتاج إلى موافقة لجنة الفنون الجميلة الفيدرالية، إلى جانب دعاوى قضائية رفعها سكان في واشنطن يعترضون على إنشائه، ما يجعل تنفيذه غير محسوم حتى الآن.


تفاعل المتابعين


وعلى منصات التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين مؤيد يرى في المشروع إضافة جمالية ورمزية للعاصمة الأميركية، ومعارض يتساءل عن كلفته ومن سيتحمل تمويله، خصوصًا في ظل حديث عن مشاريع أخرى لإدارة ترمب وُصفت بأنها تميل إلى البذخ، مثل إنشاء قاعة رقص وإضافة عناصر ذهبية داخل البيت الأبيض، ما اعتبره منتقدون توجهًا نحو الاستعراض على حساب الأولويات.

في المقابل، دافع مؤيدون عن المشروع باعتباره جزءًا من رؤية لإبراز الهوية الوطنية الأميركية وتجميل العاصمة، بالتزامن مع اقتراب الذكرى 250 للاستقلال، معتبرين أنه سيضيف رمزًا معماريًا جديدًا إلى مشهد واشنطن التاريخي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي