أعلنت السلطات السورية ليل الأربعاء أنها ألقت القبض على قيادي بارز بتنظيم الدولة في دمشق بالتنسيق مع التحالف الدولي في عملية "أمنية محكمة".
جاء ذلك بعد وقت قصير من نقل وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن مصدر في وزارة الداخلية قوله: "نفذت القوات الأمنية بالتنسيق مع التحالف الدولي عملية نوعية في ريف دمشق، أسفرت عن إلقاء القبض على شخصية قيادية في تنظيم داعش الإرهابي".
والأحد، أعلنت وزارة الداخلية، تفكيك خلية تابعة لتنظيم الدولة في منطقة داريا بريف دمشق، وإلقاء القبض على متزعمها و6 من أفرادها.
سوريا تعلن القبض على "والي دمشق"
ووفق بيان نشرته وزارة الداخلية السورية، قال قائد الأمن الداخلي بمحافظة ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي: إن "وحداتنا المختصة نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، عملية أمنية محكمة استهدفت أحد أوكار تنظيم داعش الإرهابي في مدينة المعضمية بريف المحافظة، وذلك عقب عمليات متابعة دقيقة ورصد استخباراتي مكثف".
وأضاف أن العملية أسفرت "عن القبض على متزعم التنظيم الإرهابي بدمشق (والي دمشق) والمدعو طه الزعبي، والملقب أبو عمر طبية، وعدد من مساعديه وضبط حزام ناسف وسلاح حربي بحوزته".
وأشار الدالاتي، إلى أن الخطوة تعد "ضربة قاصمة للتنظيم ويؤكد الجاهزية العالية لأجهزتنا الأمنية بمواجهة أي تهديد يطال أمن المحافظة ومحيطها".
ووجه رسالة واضحة "لكل من تسوّل له نفسه الانخراط في مشروع الإرهاب، أو تقديم يد العون لتنظيم داعش، بأن يد العدالة ستطالهم حيثما كانوا، ولن يكون لهم مأوى في أرضنا".
وتابع: "أمن سوريا خط أحمر، وسنواصل الضرب بيد من حديد حتى القضاء الكامل على فلول الإرهاب وأوكاره".
كانت وزارة الخارجية لسورية أكدت في بيان قبل أيام عدة، التزام البلاد "بمكافحة تنظيم داعش، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية، وأنها ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضده في جميع المناطق التي يهددها.
ودعت "الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي للانضمام إلى دعم جهودها في مكافحة الإرهاب بما يسهم في حماية المدنيين، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، وفق بيان السفارة الأميركية لدى دمشق.
وتأسس هذا التحالف عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة، ونفّذ عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق بمشاركة العديد من الدول، غير أن دمشق لم تكن طرفًا فيه.
وفي 20 كانون الأول/ ديسمبر، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في بيان "ضرب أكثر من 70 هدفًا في أنحاء وسط سوريا" بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات، بعد أسبوع على هجوم تدمر.