الجمعة 13 شباط / فبراير 2026
Close

قيود ومتطلبات جديدة.. إدارة ترمب تُراجع تأشيرات 55 مليون أجنبي

قيود ومتطلبات جديدة.. إدارة ترمب تُراجع تأشيرات 55 مليون أجنبي

شارك القصة

فرضت الإدارة الأميركية المزيد من القيود والمتطلّبات على طالبي التأشيرات
فرضت الإدارة الأميركية المزيد من القيود والمتطلّبات على طالبي التأشيرات- غيتي
الخط
أصبحت عملية التدقيق المستمرة في التأشيرات أكثر شمولية، بحيث قد يجري فجأة إلغاء تصاريح الأشخاص الحاصلين على الموافقة على دخول الولايات المتحدة.

أعلنت الإدارة الأميركية أنّها تقوم بمراجعة أكثر من 55 مليون شخص يحملون تأشيرات أميركية صالحة، بحثًا عن أي انتهاكات قد تؤدي إلى الترحيل، في إطار الحملة المتزايدة على الأجانب المسموح لهم بالتواجد في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية لوكالة "اسوشييتد برس"، إنّ جميع حاملي/ حاملات التأشيرات الأميركية وبينهم سياح من العديد من البلدان، يخضعون "للتدقيق المستمر"، مع التركيز على أي مؤشر على أنّهم قد لا يكونون مؤهلين/ مؤهلات للحصول على إذن للدخول أو الإقامة في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّه في حال العثور على مثل هذه المعلومات، سيتمّ إلغاء التأشيرة، أما إذا كان حامل/ة التأشيرة موجود/ة على الأراضي الأميركية، فسيتمّ ترحيله/ها.

ومنذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني 2025، ركّزت إدارته على ترحيل المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى حاملي تأشيرات تبادل الطلاب والسياحة.

وتُشير تصريحات وزارة الخارجية إلى أنّ عملية التدقيق المستمرة التي يُقرّ المسؤولون بأنها تستغرق وقتًا طويلًا، أصبحت أكثر شمولية، بحيث قد يجري فجأة إلغاء تصاريح الأشخاص الحاصلين على الموافقة على دخول الولايات المتحدة.

ووفقًا لوزارة الأمن الداخلي الأميركي، يحمل 12.8 مليون شخص البطاقة الخضراء (green card)، و3.6 مليون شخص في الولايات المتحدة يحملون تأشيرات مؤقتة في العام الماضي.

فمن أين جاء الرقم 55 مليون؟

في هذا الإطار، قالت جوليا جيلات المديرة المساعدة لبرنامج سياسة الهجرة الأميركية في معهد سياسة الهجرة، إنّ رقم 55 مليونًا يُشير إلى أنّ بعض الأشخاص الخاضعين للمراجعة موجودون حاليًا خارج الولايات المتحدة بتأشيرات سياحية متعدّدة الدخول.

وتساءلت عن جدوى إنفاق الموارد على أشخاص قد لا يعودون أبدًا إلى الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية إنّها تبحث عن مؤشرات عدم الأهلية، بما في ذلك الأشخاص الذين بقوا بعد الإطار الزمني المسموح به الموضح في التأشيرة، والأنشطة الإجرامية، والتهديدات للسلامة العامة، والانخراط في أي شكل من أشكال النشاط الإرهابي أو تقديم الدعم لمنظمة إرهابية.

لا تأشيرات عمل جديدة لسائقي الشاحنات التجارية

كما ستتوقّف الإدارة الأميركية عن إصدار تأشيرات العمل لسائقي الشاحنات التجارية على الفور.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في تغريدة على منصّة "إكس" أمس الخميس، إنّ "العدد المتزايد من السائقين الأجانب الذين يقومون بتشغيل شاحنات مقطورة كبيرة على الطرق الأميركية، يُعرّض حياة الأميركيين للخطر ويقوّض سبل عيش سائقي الشاحنات الأميركيين".

وخلال الأشهر الماضية، اتخذت إدارة ترمب خطوات لفرض إلزام سائقي الشاحنات بالتحدّث باللغة الإنكليزية وقراءتها بكفاءة. وأفادت وزارة النقل بأنّ الهدف هو تحسين السلامة على الطرق، في أعقاب حوادث قد تكون فيها قدرة السائقين على قراءة اللافتات أو التحدّث باللغة الإنكليزية قد ساهمت بوفيات جراء حوادث المرور.

وفي هذا الإطار، قال إدوارد ألدن الزميل البارز في مجلس العلاقات الخارجية، لوكالة اسوشييتد برس، إنّ "الهدف من هذا الإجراء ليس استهداف فئات محددة من العمال، بل توجيه رسالة إلى أصحاب العمل الأميركيين بأنّهم معرضون للخطر إذا وظفوا عمالًا أجانب"، مضيفًا أنّ "العواقب الاقتصادية ستكون أكبر بكثير من مجرد سحب تأشيرات العمال الأجانب في بعض مجالات العمل".

قيود ومتطلّبات جديدة

وبشكل مطرد، فرضت الإدارة الأميركية المزيد من القيود والمتطلّبات على طالبي التأشيرات، بما في ذلك إلزامهم بإجراء مقابلات شخصية. ويبدو أنّ مراجعة جميع حاملي التأشيرات تُمثل توسعًا ملحوظًا في عملية كانت في البداية تُركّز بشكل رئيسي على طلاب الجامعات الذين شاركوا فيما تعتبره الحكومة نشاطًا مؤيدًا للفلسطينيين أو معاديًا لإسرائيل.

ويقول المسؤولون إنّ المراجعات ستشمل حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لجميع حاملي التأشيرات، وسجلات إنفاذ القانون والهجرة في بلدانهم الأصلية، إلى جانب أي انتهاكات للقانون الأميركي ارتُكبت أثناء وجودهم في الولايات المتحدة.

وتُلزم هذه المتطلّبات المتقدّمين السابقين والحاليين والمستقبليين للحصول على تأشيرات، بإيقاف تشغيل إعدادات الخصوصية على الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية أو التطبيقات الأخرى عند حضورهم لإجراء مقابلة للحصول على تأشيرة.

ويحتاج الغالبية العظمى من الأجانب الراغبين في القدوم إلى الولايات المتحدة إلى تأشيرات، وخاصة الراغبين في الدراسة أو العمل لفترات طويلة.

ومن بين الاستثناءات للزيارات السياحية أو التجارية القصيرة، مواطنو 40 دولة أوروبية وآسيوية، منتمية إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة، والذي يمنح هؤلاء المواطنين إقامة تصل إلى ثلاثة أشهر من دون الحاجة إلى التقدّم بطلب للحصول على تأشيرة.

غير أنّ الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة مثل الصين والهند وإندونيسيا وروسيا ومعظم أفريقيا، ليست جزءًا من البرنامج، ما يعني أنّ مواطنيها يجب أن يتقدّموا بطلبات للحصول على تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت الخارجية الأميركية أنّها ألغت منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، أكثر من 6000 تأشيرة دراسية بسبب تجاوز مدة الإقامة وانتهاكات القانون المحلي والفيدرالي، غالبيتها تندرج في إطار الاعتداءات، والقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، ودعم الإرهاب.

وأوضحت أنّ إلغاء نحو 4 آلاف من تلك الـ6 آلاف تأشيرة، كانت بسبب مخالفات فعلية للقوانين، وأنّ ما بين 200 و300 تأشيرة تم إلغاؤها بسبب قضايا تتعلّق بالإرهاب، بما في ذلك تقديم الدعم لمنظمات إرهابية معينة أو دول راعية للإرهاب.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - اسوشييتد برس