كأس العالم 2026: حين تتحول كرة القدم إلى ساحة للحدود والمال والسياسة
حين تنطلق صافرة كأس العالم في 11 يونيو/ حزيران 2026، لن تكون بداية بطولة كروية تقليدية، لكنها ستكون نسخة غير مسبوقة في تاريخ اللعبة..
لأول مرة، تستضيف ثلاث دول - الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - كأس العالم، بمشاركة موسعة تشمل 48 منتخبًا و104 مباريات، في توسع يقدّمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بوصفه خطوة نحو "شمولية أكبر". لكن خلف هذا الخطاب، تتشكل ملامح بطولة تعكس عالمًا تتداخل فيه الرياضة مع الاقتصاد والسياسة والحدود.
بطولة أكبر.. أم سوق أكبر؟
قدّمت "الفيفا" توسيع كأس العالم من 32 منتخبًا إلى 48 منتخبًا باعتباره يفتح المجال أمام دول كانت فرص تأهلها محدودة في النظام السابق، حيث حصلت إفريقيا وآسيا على مقاعد إضافية، فيما تأهلت منتخبات الأردن وأوزبكستان وكابو فيردي وكوراساو إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.
غير أن للقرار بُعدًا اقتصاديًا في المقام الأول، إذ إن ارتفاع عدد المباريات من 64 إلى 104 يعني، عمليًا، مخزونًا أكبر قابلًا للبيع من حيث التذاكر وحقوق البث والرعاة، إلى جانب أسواق جديدة تُستقطَب جماهيريًا وتجاريًا عبر مشاركة منتخبات لم تكن حاضرة سابقًا.
فكل منتخب إضافي يعني جمهورًا جديدًا ورعاةً محليين محتملين ونسب مشاهدة أوسع في مناطق كانت على هامش البطولة. وقد أعلن رئيس "الفيفا" جياني إنفانتينو أن الطلب على التذاكر تجاوز 500 مليون طلب، فيما بيعت نحو 90% من الكميات المطروحة حتى الآن (1)، مع توقعات بأن تكون النسخة الأكثر ربحًا في التاريخ.
غير أن اتساع عدد المشاركين لا يعني ارتفاع جودة المنافسة تلقائيًا، بل قد يفضي أيضًا إلى مباريات أكثر تفاوتًا من حيث مستوى المنتخبات المتنافسة، كما قد يخفف من صعوبة التأهل التي منحت البطولة جزءًا من هيبتها تاريخيًا. وبهذا المعنى، تبدو النسخة الموسعة أقل ارتباطًا بإشراك العالم وأكثر ارتباطًا بتوسيع السوق العالمية لكرة القدم. إنها نسخة تكبر أفقيًا، لكن ليس بالضرورة لمصلحة الجماهير أو جودة اللعبة.
ورغم أن التنظيم ثلاثي، تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات، مقابل 13 لكل من كندا والمكسيك، فيما يُلعب النهائي في نيوجيرسي. (2) وبذلك، تبدو النسخة الأولى ذات الـ48 منتخبًا أقرب إلى حدث تقوده القوة الأميركية، مع شريكين يضيفان البعد القاري أكثر مما يحددان المعنى السياسي للبطولة.
مونديال 1994: ذاكرة غير مكتملة
ليست هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها الولايات المتحدة كأس العالم، وسط توترات سياسية واجتماعية تتجاوز كرة القدم نفسها.
فبينما يُقدَّم مونديال 2026 بوصفه عودة تاريخية للبطولة إلى أميركا الشمالية، يرى البعض أن نسخة 1994، التي أُقيمت في الولايات المتحدة أيضًا، لم تكن مجرد قصة نجاح جماهيري وتجاري كما تُروى عادةً، بل حملت هي الأخرى توترات عميقة مرتبطة بالهجرة والهوية والعلاقة المتوترة بين الدولة وبعض مجتمعاتها.
ففي ذلك العام، تزامنت البطولة مع صعود حملة حاكم كاليفورنيا بيت ويلسون ومشروع "Proposition 187" المناهض للمهاجرين. وقد هتف جمهور لاتيني ضده في ملعب روز بول، فيما شهدت مدن عدة مواجهات خلال احتفالات جماهير لاتينية، وسط اتهامات بالتنميط العنصري والتشدد الأمني. (3)
ومن هذه الزاوية، تبدو محاولة تسويق نسخة 2026 باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لنجاح 1994 رواية ناقصة تتجاهل الوجه السياسي الأقل شهرة للبطولة السابقة.
فالتوترات الحالية، من قيود السفر وأسعار التذاكر إلى دور سلطات الهجرة، تعيد طرح سؤال قديم يتكرر كلما استضافت الولايات المتحدة حدثًا عالميًا بهذا الحجم:
هل يمكن فعلًا فصل كرة القدم عن قضايا الهوية والانتماء والسلطة؟
السياسة تقتحم اللعبة: ترمب وكرة القدم
ليس ضروريًا أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استغلال حدث مثل كأس العالم سياسيًا حتى يتحقق ذلك، فالتاريخ الحديث للبطولات الكبرى يثبت أن القادة غالبًا ما يستثمرون هذه المناسبات لإنتاج مشهدية وطنية لمصلحتهم.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن يتحوّل كأس العالم 2026 إلى "موسم واسع من الغسل الرياضي"، معتبرةً أن إدارة ترمب تستخدم الحدث الرياضي لتحسين صورتها العامة والتغطية على سياسات الهجرة المتشددة والانتهاكات الحقوقية.
وقالت هذه المنظمات إن البطولة كان يفترض أن تكون أول نسخة تُقام ضمن إطار واضح لحماية حقوق العمال والجماهير والمجتمعات المحلية، إلا أن الواقع الحالي يهدد بأن تُعرَّف بالخوف والإقصاء بدلًا من الانفتاح والشمول. (4)
وفي السياق نفسه، تصاعد الجدل حول علاقة "الفيفا" بالإدارة الأميركية، بعدما تعرّض منح "جائزة السلام" من "الفيفا" لترمب لانتقادات واسعة واتهامات بتسييس المؤسسة الرياضية.
وقد طالبت شخصيات واتحادات كروية بإلغاء الجائزة وفتح تحقيق في طريقة منحها، معتبرةً أن مثل هذه المبادرات تمسّ بمبدأ الحياد السياسي الذي يفترض أن تلتزم به "الفيفا". (5)
من يحق له الحضور أصلًا؟
لا يقتصر تسييس البطولة على الصورة والرمزية. فإلى جانب مشاهد الاحتفال والرسائل الدعائية، يبرز سؤال أكثر مباشرة يتعلّق بمن يستطيع أصلًا عبور الحدود والوصول إلى الملاعب والمشاركة في هذا الحدث العالمي.
في هذا الإطار، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين قد يواجهون مخاطر حقوقية جدية، معتبرةً أن البطولة تُقام في سياق يتسم بتشدّد سياسات الهجرة والقيود على حرية التعبير والتجمّع السلمي.
وركّز تقرير للمنظمة على الولايات المتحدة التي تستضيف معظم المباريات، مشيرًا إلى الترحيل الجماعي والاعتقالات التعسفية، لكنه شدد على أن المخاوف تشمل الدول المضيفة الثلاث.
ففي المكسيك، قد يؤدي نشر نحو 100 ألف عنصر أمني إلى زيادة مخاطر قمع الاحتجاجات، خصوصًا مع وجود تحركات مرتبطة بضحايا الاختفاء القسري والاعتراض على آثار مشاريع البنية التحتية والغلاء والتهجير الحضري.
أما في كندا، فأعادت الأزمة السكنية وتجارب بطولات سابقة المخاوف من إقصاء المشرّدين، لا سيما بعد إغلاق مركز إيواء في تورونتو لاستخدام الموقع في ترتيبات مرتبطة باستضافة كأس العالم. وشددت المنظمة على أن الأرباح القياسية المنتظرة يجب ألا تأتي على حساب حقوق الناس والمجتمعات المحلية. (6)
بدورها، دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" "الفيفا" إلى الضغط على الإدارة الأميركية لإقرار "هدنة مع سلطات الهجرة" خلال البطولة، عبر وقف المداهمات وعمليات التوقيف قرب الملاعب والمناطق الجماهيرية، فيما قالت السلطات الأميركية إن الزوار الذين يدخلون البلاد بصورة قانونية "ليس لديهم ما يقلقون بشأنه". (7)
كما حذّرت أكثر من 120 منظمة حقوقية وروابط جماهيرية من أن زوّار المونديال في الولايات المتحدة قد يواجهون "مخاطر جسيمة"، خصوصًا القادمين من مجتمعات المهاجرين والأقليات، في ظل مخاوف من الاحتجاز ومنع الدخول والتفتيش الرقمي والتنميط العرقي. (8)
كما بلغ القلق حدّ طرح نواب أميركيين مشروع قانون بعنوان "أنقذوا كأس العالم"، يهدف إلى منع استخدام التمويل الفيدرالي لتنفيذ مداهمات أو إجراءات هجرة مدنية ضمن نطاق ميل واحد من الملاعب ومناطق المشجعين خلال البطولة، بعدما رفض مسؤولون في وكالة الهجرة والجمارك الأميركية تقديم تعهّد بوقف المداهمات خلال البطولة، مؤكدين أن الوكالة ستؤدي "دورًا أساسيًا" في الأمن. (9)
من لعبة الناس إلى بطولة الأثرياء
لا تنتهي حدود كأس العالم عند نقاط التفتيش والمطارات، فحتى من ينجح في عبور الحدود القانونية قد يصطدم بحدود أخرى لا تقل صرامة: أسعار التذاكر والنقل والإقامة. وهكذا، لا يصبح سؤال الإقصاء مرتبطًا بالهجرة والأمن فقط، بل أيضًا بالقدرة على تحمّل التكاليف.
فقد أثار الارتفاع الحاد في أسعار تذاكر المباريات موجة من الانتقادات ضد "الفيفا"، بعدما بلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي البطولة نحو 11 ألف دولار في المرحلة الأخيرة من البيع، بزيادة تقارب 38% مقارنةً بالمرحلة الأولى التي طُرحت فيها التذكرة نفسها بنحو 6,730 دولارًا.
كما ارتفعت أسعار الفئات الأخرى بنسب كبيرة، ما عزز الانطباع بأن البطولة تتجه لتكون الأغلى والأكثر إقصاءً ماليًا في تاريخ المونديال، خصوصًا إذا ما قورنت بنهائي نسخة 2022 الذي بلغ سعر أغلى تذكرة فيه نحو 1,600 دولار فقط. (10)
وفي هذا السياق، وجّه نحو سبعين عضوًا في الكونغرس رسالة إلى "الفيفا" طالبوا فيها بخفض أسعار التذاكر وتقديم دعم مالي للمدن الأميركية المضيفة، معتبرين أن قرارات "فيفا" خلقت اختلالًا واضحًا بين الأرباح والأعباء. (11)
وفي حين دافع إنفانتينو عن سياسة بيع التذاكر، معلنًا أن الإيرادات المتوقعة للدورة المالية 2023-2026 ارتفعت إلى 14 مليار دولار، (12) ستتحمّل المدن الأميركية كلفة الأمن والنقل والفعاليات الجماهيرية والبنية التحتية، مع قيود تفرضها "الفيفا" على الرعاة المحليين وفرص التمويل البديلة.
وقد انتقد النواب سياسة التسعير الديناميكي التي رفعت أسعار التذاكر إلى مستويات باهظة، محذرين من أن البطولة قد تصبح الأكثر إقصاءً ماليًا في تاريخ كأس العالم، حيث تُقدَّم تعظيمات الربح على حق الجماهير في الوصول إلى الحدث. (13)
لكن حتى من ينجح في شراء تذكرة سيواجه فاتورة أخرى، إذ إن المسافات الشاسعة داخل الولايات المتحدة تجعل التنقّل بين المدن مكلفًا ومرهقًا، فيما أثارت أسعار النقل المحلي غضبًا واسعًا.
ففي منطقة نيويورك-نيوجيرسي، جرى تداول أسعار تتجاوز 100 دولار لرحلة قطار ذهابًا وإيابًا من مانهاتن إلى ملعب MetLife Stadium حيث يُقام النهائي، مقارنةً بسعر اعتيادي يبلغ نحو 13 دولارًا، فيما أعلنت مدينة بوسطن أسعارًا تصل إلى 80 دولارًا بدلًا من 20 دولارًا في الأيام العادية.
وانتقدت روابط مشجعين أوروبية هذه الزيادات، معتبرةً أن التكاليف الإضافية تقصي الأنصار الأكثر وفاءً لحساب القادرين ماليًا. (14) ومع إضافة تكاليف الإقامة والطيران والطعام والتأمين، تتحوّل الرحلة إلى مشروع مالي كامل لا مجرد تعبير عن شغف رياضي، ولذلك وُصفت النسخة المقبلة بأنها الأغلى في التاريخ.
في المقابل، تسعى بعض المدن إلى تخفيف الطابع النخبوي للبطولة عبر بدائل مجانية أو منخفضة الكلفة، حيث أعلن عمدة مدينة نيويورك تنظيم سلسلة فعاليات مجانية في أحياء المدينة الخمسة، تشمل شاشات عرض واحتفالات جماهيرية، بهدف إتاحة أجواء كأس العالم للمشجعين الذين لا يستطيعون تحمّل أسعار التذاكر المرتفعة. (15)
الحرب تلاحق كرة القدم
من جهة أخرى، ومع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، طُرحت أسئلة متكررة حول مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة وإمكانية سفر مسؤوليه وحضور جماهيره المباريات، وهي أسئلة وصلت حدّ مقترحات عبثية باستبداله بمنتخبات أخرى.
وكان اقتراح طرحه مسؤول أميركي مقرّب من إدارة ترمب باستبدال المنتخب الإيراني بالمنتخب الإيطالي، الذي فشل في التأهل إلى كأس العالم، قد أثار جدلًا واسعًا، حيث ردّت إيطاليا بأن التأهل إلى المونديال يحصل في الملعب حصرًا، واصفةً الطرح بأنه غير مناسب ومهين. (16)
ويستعد مسؤولون إيرانيون لعقد اجتماع مع "الفيفا" في مدينة زيورخ السويسرية لبحث ترتيبات مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم، بعدما تجددت الشكوك حول قدرته أو رغبته في خوض مبارياته داخل الولايات المتحدة في ظل التوترات السياسية والأمنية الأخيرة.
وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إن هناك "قضايا كثيرة يجب مناقشتها"، فيما أشارت تقارير إلى أن الاجتماع يُفترض أن يسبق وصول المنتخب إلى معسكره التحضيري في ولاية أريزونا الأميركية قبل انطلاق البطولة.
وتأتي هذه التطورات بعد تعثّر سفر وفد إيراني إلى كندا للمشاركة في مؤتمر "الفيفا"، حيث تحدث تاج عن احتجاز الوفد لساعات في مطار تورونتو قبل عودته. ورغم ذلك، جدّد إنفانتينو تأكيده أن إيران ستشارك كما هو مقرر، فيما قال ترامب إنه لا يعارض مشاركة المنتخب إذا كانت "فيفا" تؤيد ذلك. (17)
ويعكس الملف الإيراني حجم التداخل بين الرياضة والجغرافيا السياسية، إذ يتحول حضور منتخب متأهل رياضيًا إلى قضية ترتبط بالتأشيرات والحرب والعلاقات الدولية.
"الفيفا" بين خطاب الوحدة ومنطق الربح
تُكرّر "الفيفا" شعارات "اللعبة للجميع" و"توحيد العالم" و"الإرث الإيجابي"، لكن الفجوة بين الخطاب والواقع تبدو كبيرة، مع ارتفاع الأسعار، والغموض في التسعير، والبطء في التعاطي مع التحذيرات الحقوقية، والاعتماد المتزايد على منطق السوق.
ويظهر هذا التناقض أيضًا في محاولات "الفيفا" تقديم نفسها وسيطًا أخلاقيًا في النزاعات الدولية. ففي مؤتمرها الأخير، حاول إنفانتينو جمع ممثلي الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي في مشهد مصافحة رمزي، بعد كلمات متبادلة تناولت الحرب والاحتلال واتهامات بالتمييز داخل كرة القدم. إلا أن ممثل الجانب الفلسطيني رفض المصافحة، (18) لتنتهي المبادرة بتوتر علني عكس حدود الحلول البروتوكولية حين تُختزل قضايا سياسية وإنسانية عميقة في صورة تذكارية.
ربما لن يكون السؤال الأهم في صيف 2026 من سيرفع الكأس، بل أي صورة عن اللعبة سيتركها هذا الحدث. فإذا استمرت الأسعار على هذا المنحى، وبقيت الحدود جزءًا من تجربة المشجع، واستُخدمت البطولة كعرض للقوة أكثر من كونها احتفالًا عالميًا، قد يترسخ شعور بأن كرة القدم لم تعد ملك جمهورها التاريخي، بل سلعة عالمية محروسة بالمال والسياسة.
المراجع:
[1] جوليان بريتو، رئيس الفيفا: هناك أكثر من 500 مليون طلب لتذاكر كأس العالم، رويترز، أبريل 2026
[2] Yahoo Sports, The great World Cup rip-off: How record-high football prices expose Fifa’s biggest issue, April 2026
[3] Celso Thomas Castilho, The 2026 World Cup, ICE, and the Long Shadow of USA ‘94, NACLA, April 2026
[4] Paul MacInnes & Nick Ames, World Cup will be ‘bonanza of sportswashing’ under Trump, say human rights groups, The Guardian, April 2026
[5] المصدر نفسه
[6] Amnesty International, World Cup 2026: As FIFA breaks record revenues, fans and communities must not pay the price – new report, March 2026
[7] Pearl Josephine Nazare, Human Rights Watch urges FIFA to push for 'ICE Truce' at World Cup, Reuters, April 2026
[8] الجزيرة، منظمات حقوقية تحذر زوار مونديال 2026 من "مخاطر جسيمة"، أبريل 2026
[9] Adam Crafton, ‘Save the World Cup’: Trio of bills proposed to limit ICE involvement at matches in U.S., The Athletic, March 2026
[10] Loai Mohamed, 11 thousand dollars… a crazy surge in 2026 World Cup ticket prices, GOAL, April 2026
[11] Henry Bushnell, ‘Everyone is pissed’: Congresspeople write to FIFA with ticket price, funding concerns, The Athletic, March 2026
[12] Matt Hughes, Gianni Infantino tells Fifa congress that Iran will play at World Cup in US as planned, April 2026
[13] Henry Bushnell, ‘Everyone is pissed’: Congresspeople write to FIFA with ticket price, funding concerns, The Athletic, March 2026
[14] AFP, 'Disgrace': fans outraged by World Cup transit fare hikes, April 2026
[15] Fox Sports, New York City to hold free World Cup fan events in each borough, April 2026
[16] ESPN, Italy rejects 'shameful' idea to replace Iran at World Cup, April 2026
[17] ESPN, Iran soccer officials to meet with FIFA over World Cup plans, May 2026
[18] Henry Bushnell, Joshua Kloke, & Adam Crafton, Infantino’s attempt at Israel-Palestine photo op: Was it pre-planned? What was the fallout?, The Athletic, April 2026