مع انطلاق كأس العرب 2025 في دولة قطر، يبدو أنّ المنافسة الكروية المثيرة بين 16 منتخبًا لا تنحصر فقط على المستطيل الأخضر بل تمتدّ خارجه أيضًا صوب الإمكانيات المالية.
وبينما تُغدق بعض الاتحادات العربية أموالًا ضخمة على منتخباتها للظهور في المونديال العربي بمستويات فنية وبدنية عالية والرهان بقوة على اللقب، تقف أخرى منذ سنوات أمام تحديات مالية بفعل الأزمات الاقتصادية الخانقة في بلدانها وضعف رعاية كرة القدم وتراجع العائدات التجارية والنزاعات الإدارية والاعتماد المفرط على مصادر دعم محدودة.
وأثرت الظروف المالية الصعبة بشكل كبير على العامل النفسي للمنتخب ورواتب اللاعبين والأجهزة الفنية وضعف تمويل المعسكرات الخارجية وتوفير تجهيزات طبية وتقنية حديثة.
منتخبات تطل على كأس العرب مثقلة بصعوبات مالية تقرير: محمد بشير ساسي#اقتصاد_كم pic.twitter.com/3kteUQhg9P
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 1, 2025
ويُطلّ منتخب فلسطين على كأس العرب مثقلًا بسنوات من الحصار المطبق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط دمار غير مسبوق طاول ملاعب ومقرات رياضية كاملة ما أدى إلى تضرّر في خمسة أربعين ناديًا في ظل شح التمويل المحلي والاعتماد كليًا على دعم "فيفا" الذي تجاوز 4.5 مليون دولار موجه للبنية التحتية.
وفي السودان، الصورة قاتمة أيضًا، ويقرّ اتحاد كرة القدم وفي ظل القيود المالية وبنية تحتية الضعيفة، بأنّ الوضع سيء للغاية وازاد تعقيدًا بسبب الحرب المدرمرة، في انتظار تنفيذ "فيفا" لتعهداته باستئناف مشاريع التطوير وتأسيس بنية تحتية بمواصفات عالمية.
بدورها، عانت الكرة السورية لأكثر من عقد بفعل الحرب التي أضرّت بالملاعب والمنشآت، ما اضطر منتخب "نسور قاسيون" للاعتماد على معسكرات خارجية مكلفة جدًا.
كما أدى انهيار الاقتصاد إلى تراجع الاتحاد ماليًا وهيكليًا، ومع ضعف السوق الرياضي ومغادرة الشركات الكبرى البلاد، بات دخل الرعايات شبه معدوم، وتدنّت رواتب اللاعبين شهريًا إلى أدنى مستوياتها عربيًا لتصل ما بين 300 و800 دولار أميركي.