الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

كابوس الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز.. هل أصبحت الجزائر الملاذ لأوروبا؟

كابوس الطاقة بعد إغلاق مضيق هرمز.. هل أصبحت الجزائر الملاذ لأوروبا؟

شارك القصة

الجزائر تتصدر الحلول وسط أزمة الطاقة في أوروبا - غيتي
الجزائر تتصدر الحلول وسط أزمة الطاقة في أوروبا - غيتي
الجزائر تتصدر الحلول وسط أزمة الطاقة في أوروبا - غيتي
الخط
أوروبا تواجه أزمة طاقة منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، ويتصاعد القلق بشأن الإمدادات منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.

تواصل أوروبا مواجهة تحديات متصاعدة في ملف الطاقة، منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، وما تلاها من هواجس متعلقة بأمن الإمدادات.

ومع العدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران وإغلاق مضيق هرمز، تحوّل هذا القلق إلى ما يشبه الكابوس، ما يطرح تساؤلات عن الخيارات المتاحة أمام الدول الأوروبية لتأمين احتياجاتها.

إستراتيجية الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادر الطاقة

وفي هذا الإطار، أوضحت الباحثة المتخصصة في الشؤون الأوروبية، هالة الساحلي، في إطلالتها من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، أن دول الاتحاد الأوروبي شرعت منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في تنويع مصادر الطاقة، وتوجهت نحو أكثر من شريك موثوق لضمان عدم التعرض لأي نوع من الابتزاز السياسي أو الإستراتيجي، ولتفادي المخاطر على أمن الإمدادات.

وأشارت الساحلي إلى وجود تحركات واضحة نحو الجزائر، التي تعتبر من الدول الشريكة الموثوقة للاتحاد الأوروبي في مجال الغاز.

الجزائر محور التوريدات الأوروبية

وأضافت أن زيارة رئيسة الحكومة الإيطالية، جورجيا ميلوني، إلى الجزائر كانت بهدف حثّ الدولة الإفريقية على رفع صادراتها من الغاز إلى إيطاليا، لتعويض النقص الحاصل نتيجة انخفاض الإمدادات القطرية، حيث تستورد إيطاليا نحو 10% من الغاز القطري مقابل 40% من الغاز الجزائري، وتسعى لتعويض الفارق عبر تعزيز توريد الغاز الجزائري.

وتابعت الساحلي أن زيارة ميلوني تزامنت مع إعلان شركة البترول الجزائرية عن استثمارات بقيمة 90 مليار دولار، سيشارك الاتحاد الأوروبي بنسبة 16% منها، بهدف رفع إنتاج الغاز وتلبية احتياجات القارة الأوروبية المتزايدة.

كما أشارت إلى أهمية وجود أنبوب الغاز "ترانسمد"، الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس، إضافة إلى أنابيب نقل أخرى نحو إسبانيا وبلجيكا، في ظل إعلان شركة الغاز القطرية عن وقف بعض الإمدادات.

سيناريوهات بديلة لتأمين الإمدادات

وعن السيناريوهات البديلة في حال تعذر الجزائر عن تلبية الطلب الأوروبي، أكدت الساحلي أن الاتحاد الأوروبي لديه خطط لتوجيه الاستيراد من النرويج، إلى جانب التوجه نحو مصادر إفريقية أخرى.

أما بالنسبة للغاز الروسي، فأشارت إلى أن التوجيهات الأوروبية الأخيرة تمنع دول الاتحاد، خاصة هنغاريا وسلوفاكيا، من تجديد عقود الغاز الروسي، في إطار العقوبات المفروضة، رغم أن بعض هذه الدول حصلت على استثناءات محدودة.

توترات على خطوط الغاز الروسية

وأردفت أن إمدادات الغاز الروسي تمر عبر الأراضي الأوكرانية، حيث أدى قصف أنبوب رئيسي من قبل ما قيل إنه هجوم بطائرات مسيّرة إلى توقف التدفق، وهو ما خلق توترًا بين المفوضية الأوروبية وهنغاريا وسلوفاكيا، فيما طالب رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، بالإسراع في إصلاح الأنبوب لتعويض النقص، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين الروسي والأوكراني بشأن المسؤولية عن الهجوم.

واختتمت الساحلي حديثها مؤكدة أن أزمة الطاقة في أوروبا لا تزال تواجه تحديات معقدة، تتطلب حلولًا إستراتيجية عاجلة لضمان استقرار الإمدادات وحماية الاقتصاد الأوروبي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي