توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، باستمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حتى تحقيق أهدافها "دون سقف زمني".
وقال كاتس في بيان وزعه مكتبه في ختام تقييم أمني، بالتزامن مع العدوان المتواصل على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي: "ستستمر العملية (الحرب) التي يقودها الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب ورئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، دون أي سقف زمني، حتى نحقق جميع الأهداف"، دون أن يحددها.
وادعى كاتس أن القيادة الإيرانية "تتواجد في أنفاق"، وأن "غرف الموتى في مستشفيات إيران مكتظة بآلاف من عناصر الحرس الثوري والباسيج".
إسرائيل تقرّ بفشلها بإسقاط النظام الإيراني
وبحسب مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد دراوشة، نقلًا عن صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تقرّ إسرائيل بفشلها في إسقاط النظام الإيراني بالطرق العسكرية، كما يقرّ الجيش بالتبعات التي ستجرها هذه الحرب.
ويوضح أنه بالنسبة للجيش، لا يعني إنهاء الحرب تراجعًا عن تحقيق أهدافها، لأن إسقاط النظام ليس هدفًا فوريًا يمكن التوصل إليه خلال ساعات أو أسابيع من الحرب.
إسرائيل تقر بفشلها في إسقاط النظام الإيراني بالطرق العسكرية والجيش يقول إنه انتقل من تدمير مخزونات الصواريخ إلى تدمير صناعة الصواريخ الباليستية pic.twitter.com/7tSs2eFXMR
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 11, 2026
وبذلك، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يعترف بعدم القدرة عسكريًا على إسقاط النظام في إيران، وأن مسألة إنهاء الحرب يجب أن تكون مرتبطة بأمور أخرى، من بينها استهداف الصناعات العسكرية الإيرانية، وفق دراوشة.
كما يلفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن الجيش الإسرائيلي يدعي أنه دمّر خلال الفترة الماضية عددًا كبيرًا من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وأن ما يفعله الآن هو الانتقال من تدمير المنصات والصواريخ إلى تدمير الصناعات العسكرية.
إسرائيل تطلب الدعم الأميركي
لكن توزع الصناعات العسكرية الإيرانية على مناطق واسعة في إيران ذات المساحة الشاسعة يشكل عائقًا بالنسبة للجيش الإسرائيلي، لأنه غير قادر على تغطية هذه المساحة عبر سلاح الجو، مع استمراره في استهداف قوات الأمن الداخلي وقوات "البسيج"، بالإضافة إلى المواقع الحدودية مع العراق وفي العاصمة طهران. وقد طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة الأميركية المساعدة في هذا الأمر.
وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1973 التي تخوض فيها إسرائيل مواجهة مع دولة تُسمى بالمصطلحات العسكرية ذات "عمق إستراتيجي"؛ فإسرائيل تحارب دولة لديها صناعات عسكرية مستمرة ومصانع لإنتاج السلاح.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصًا بالإضافة إلى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 14 شخًصا وإصابة 2557، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت ما لا يقل عن 7 عسكريين أميركيين وأصابت 140.
كما تشن إيران هجمات تقول إنها تستهدف قواعد ومصالح أميركية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.