السبت 18 أبريل / أبريل 2026

كارثة إندونيسيا.. رعب يحوم حول مصير عشرات الطلاب تحت أنقاض مدرسة

كارثة إندونيسيا.. رعب يحوم حول مصير عشرات الطلاب تحت أنقاض مدرسة

شارك القصة

بعد أيام من عمليات الإنقاذ يُخشى أن يكون 59 شخصا دُفنوا تحت الأنقاض
بعد أيام من عمليات الإنقاذ يُخشى أن يكون 59 شخصا دُفنوا تحت الأنقاض- غيتي
بعد أيام من عمليات الإنقاذ يُخشى أن يكون 59 شخصا دُفنوا تحت الأنقاض- غيتي
الخط
تواصل فرق الإنقاذ الإندونيسية البحث تحت أنقاض مدرسة إسلامية انهارت في جاوة وسط مقتل خمسة أشخاص وفقدان عشرات آخرين ومخاوف من ضعف معايير البناء.

قال مسؤول إندونيسي إن عناصر الإنقاذ لم يرصدوا "أي مؤشر على وجود أحياء" تحت أنقاض مدرسة إسلامية إندونيسية انهارت قبل أيام، فيما لا يزال 59 شخصًا في عداد المفقودين، ما يثير مخاوف من عدم العثور على أي ناجين آخرين.

وانهار جزء من المدرسة الداخلية المتعددة الطوابق في جزيرة جاوة فجأة الإثنين أثناء تجمع الطلاب لأداء صلاة العصر، ويخشى بعد أيام من عمليات الإنقاذ أن يكون 59 شخصًا دُفنوا تحت الأنقاض بعد تأكيد مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

"الوقت ينفد"

وقال سوهاريانتو رئيس وكالة إدارة الكوارث في البلاد: "استخدمنا معدات عالية التقنية مثل المسيرات الحرارية، ومن الناحية العلمية لم نعثر على أي أثر للحياة".

وانتظرت عائلات مفجوعة بقلق قرب موقع الحادث لسماع أخبار عن أحبائها. وعرض سكان قرب المدرسة على العائلات البقاء في منازلهم ريثما يعثروا على المفقودين، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

وقال مولانا بايو رزقي براتاما الذي فُقد شقيقه البالغ 17 عامًا: "أنا هنا منذ اليوم الأول. آمل بأن أسمع خبرًا سارًا، أن ينجو أخي. ما زلت متفائلًا".

وأضاف الشاب البالغ 28 عامًا: "مرت أربعة أيام، وآمل بأن يُعثر على أخي قريبا. أشعر بالحزن وأنا أفكر في وجوده هناك منذ أربعة أيام".

وانتشل رجال الإنقاذ خمسة ناجين من تحت الأنقاض الأربعاء، بينما طالبهم آباء مذعورون بتسريع جهودهم للعثور على عشرات الأطفال الذين يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين.

وقال عبد الحنان (45 عامًا) الذي جاء للبحث عن ابنه البالغ 14 عامًا، لوكالة فرانس برس: "أبلغني صديقي الذي يدرس ابنه هنا أيضًا، بالانهيار. نعتقد أن أطفالنا ربما لا يزالون على قيد الحياة". وأضاف قبل أن ينفجر باكيًا "يجب الإسراع في عملية الإنقاذ، من الضروري إنقاذ الناجين، فالوقت ينفد".

أهالي ينتظرون مصير أطفالهم تحت المبنى المنهار
أهالي ينتظرون مصير أطفالهم تحت المبنى المنهار- غيتي

"أقصى درجات الحذر"

وتتواصل التحقيقات لمعرفة أسباب الانهيار في بلدة سيدوارجو، لكن المؤشرات الأولية تشير إلى مبنى لا يفي بمعايير البناء، بحسب خبراء.

محمد سيافي رئيس الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ، قال إن عملية الإنقاذ معقدة، إذ إن الاهتزازات التي تحدث في مكان ما قد تؤثر على مناطق أخرى. وأضاف لصحافيين: "لذا، للوصول إلى مكان الضحايا، علينا حفر نفق تحت الأرض".

إلا أن الحفر بحد ذاته يطرح تحديات، منها زعزعة الأنقاض. ولن يوفر أي نفق سوى طريق بعرض حوالى 60 سنتيمترًا بسبب أعمدة الهيكل الخرسانية.

وتُستخدم مسيّرات مزودة بمجسات حرارية لتحديد مواقع الناجين والقتلى مع انتهاء مهلة الـ 72 ساعة التي عادة ما تعتبر الحد الأقصى للنجاة.

وقال براتيكنو الوزير المنسق للتنمية البشرية والشؤون الثقافية، إن عائلات المفقودين وافقت الخميس على استخدام معدات ثقيلة، مضيفًا أن عناصر الإنقاذ سيتوخون "أقصى درجات الحذر".

لكن العملية قد تستغرق أكثر من سبعة أيام في حال لا يزال أشخاص في عداد المفقودين، حسبما صرح مسؤول في وكالة البحث والإنقاذ لوكالة فرانس برس.

سلامة المباني

وعندما وقع الانهيار الاثنين، قال سكان إنهم شعروا بهزة، وقال آني (50 عاما) الذي يملك بقالة قرب الموقع "شعرت باهتزاز، ثم سمعت دوي صوت قوي. ركضت على الفور لانجو بنفسي، لم أدرك على الفور أن مبنى انهار".

وشاهدت وكالة فرانس برس عناصر إنقاذ يرتدون زيا برتقالًيا، وهم يستخدمون كاميرات تحت الأنقاض بحثا عن مؤشرات على وجود ناجين.

وتعقدت العملية بسبب زلزال ضرب الساحل ليل الثلاثاء الأربعاء، ما أدى إلى توقف البحث لفترة وجيزة.

وأقامت منظمات خيرية محلية نقاطا لتقديم الطعام والشراب للعائلات قرب أنقاض المدرسة.

وقال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث إن الأساسات لم تتحمل وزن الخرسانة الإضافية لبناء طابق إضافي رابع في المدرسة.

وتثير معايير البناء المتساهلة مخاوف واسعة النطاق بشأن سلامة المباني في إندونيسيا، حيث من الشائع عدم استكمال تشييد المباني، خصوصا المنازل، ما يسمح للمالكين بإضافة طوابق لاحقا عندما تسمح ميزانياتهم بذلك.

وقُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجُرح العشرات هذا الشهر عندما انهار مبنى كانت تُقام فيه تلاوة قرآنية في مقاطعة جاوة الغربية.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب