تواصل فرق البحث والإنقاذ في جمهورية شمال قبرص التركية عملياتها للوصول إلى 18 مفقودًا جراء انقلاب عبَّارة قبالة سواحل مدينة "غيرنه"، في حادث أسفر عن مصرع 8 أشخاص حتى الآن.
ووصف رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، طوفان أرهورمان، في بيان مكتوب اليوم الإثنين، فاجعة العبارة بأنّها "ألم أكبر من أن تصفه الكلمات"، متعهدًا بالكشف عن ملابسات الحادث وتحديد أي خطأ أو تقصير أو إهمال أدى إلى هذه الكارثة.
إحالة موقوفين إلى القضاء
وعلى الصعيد القضائي، أُحيل 9 موقوفين إلى محكمة قضاء "غيرنه" للتحقيق معهم على ذمّة القضية، وشملت قائمة المتّهمين قبطان العبَّارة و7 من أعضاء الطاقم، بالإضافة إلى مسؤول في الشركة المُشغّلة.
على متنها 270 شخصًا.. مشاهد غرق سفينة ركاب قبالة سواحل غيرني في قبرص التركية، وسط محاولات الركاب التشبث بالجزء المتبقي منها فوق سطح المياه بعد تسرب المياه إليها. pic.twitter.com/IKU8ZqmRqc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 30, 2026
وذكر قبطان العبَّارة وأفراد طاقمها في أقوالهم أمام المحكمة أنّ مقدّمة العبَّارة انفصلت نتيجة الأمواج، ما أدى إلى انقلابها.
وأكدوا أنّه وفقًا لبيانات الأرصاد الجوية، لم تكن هناك مشكلة تحول دون إبحار العبَّارة، وأنها كانت حاصلة على التصاريح اللازمة من الناحيتين الملاحية والإدارية.
والأحد، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في جمهورية شمال قبرص التركية أرهان أريكلي، تسرّب المياه إلى داخل عبَّارة قبالة سواحل مدينة غيرنه.
وأضاف أنّ عبَّارة ركاب تابعة لشركة خاصة كانت قد غادرت ميناء غيرنه متجهة إلى ميناء طاشوجو في ولاية مرسين جنوبي تركيا. وذكر أن العبَّارة كانت تُقلّ 267 شخصًا، بينهم 259 راكبًا و8 من أفراد الطاقم.
وتم إنقاذ 241 شخصًا، فيما لقي ثمانية حتفهم، واعتبر 18 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما ذكرته سلطات جمهورية شمال قبرص التركية.
انفجار قبل انقلاب المركب
وقال عدد من الناجين لوسائل إعلام محلية إنّهم سمعوا دوي انفجار قبل أن ينقلب المركب بعد إبحاره لنحو أربعة أميال.
وفي وقت مبكر من الإثنين، مثُل القبطان وثمانية أشخاص آخرين أمام قاض أمر بتوقيفهم رسميًا، بينما بدأ الشطر الشمالي من قبرص ثلاثة أيام من الحداد الوطني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية المحلية (تاك).
وبعد بضع ساعات من الحادث، غرق المركب "بالكامل على عمق 514 مترًا"، بحسب ما أعلن أرهان أريكلي وزير النقل في سلطات شمال قبرص.
وأضاف الوزير أنّ عملية استخراج "الصندوق الأسود" للمركب سيُساعد في فهم سبب وقوع هذه المأساة.