أفاد مراسل التلفزيون العربي، اليوم الثلاثاء، باستشهاد خمسة فلسطينيين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، في حين تحدثت مصادر طبية عن استشهاد فلسطيني آخر في خانيونس.
وجاءت هذه الخروقات الإسرائيلية الجديدة على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لليوم الخامس على التوالي، وبعد قمة شرم الشيخ التي أكدت على إنهاء الحرب على غزة.
6 شهداء في غزة وخانيونس
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصدر طبي أن خمسة مواطنين استشهدوا إثر إطلاق طائرات مسيرة تابعة للاحتلال النار على مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
كما استشهد فلسطيني وأصيب آخر بعد قصف بلدة الفخاري شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية.
تقديرات إعادة الإعمار
قدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، مؤكدًا أن هذه التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض في غزة.
وكشف البرنامج الأممي أن لديه مؤشرات جيدة للغاية بشأن تمويل عملية إعادة إعمار القطاع، ما قد يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية بعد الحرب الأخيرة.
ومع عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم، تكشّف حجم الدمار الهائل الذي أحدثته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حربها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وشمل الدمار البنية التحتية على غرار شبكات المياه والصرف الصحي، وشبكات الكهرباء والإنترنت، وغيرها.
وبحسب تقديرات شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية فإن 1.5 مليون من سكان قطاع غزة فقدوا منازلهم.
وكانت صور لمركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة أظهرت تدمير نحو 193 ألف مبنى، كما أشارت مفوضية الأمم المتحدة في وقت سابق بأن أكثر من 90 بالمئة من أبنية المدارس والجامعات في القطاع دمرت.
كاميرا التلفزيون العربي ترصد حجم الدمار
ورصدت كاميرا التلفزيون العربي حجم الدمار في مدينة الزهراء بغزة، والتي كانت تتميز بالأبراج السكنية.
وأظهرت الصور حجم الركام والدمار في المباني، وكذلك الطرق المؤدية إليها، وبالرغم من ذلك فقد وصل إليها آلاف المواطنين في محاولة لتفقد ما بقي منها.
وكانت هذه المدينة أول منطقة في القطاع يتم الإعلان عنها كمنطقة منكوبة خلال الحرب.
وقال مراسل التلفزيون العربي عبدالله مقداد، إن المدينة دمرت بشكل كامل، مشيرًا إلى أنها كانت من أكثر المناطق التي أنشأت وفقًا للنظام الحديث، وتميزت بالأبراج السكنية، وكانت مزدهرة بالكثير من المرافق الحيوية.
وأضاف: "مشهد الدمار يختصر الكلام، لم تعد هناك أي مباني أو أبراج سكنية قائمة في المدينة، وهذه المنطقة لم تعد تصلح للحياة، والتحديات ستكون صعبة على المواطنين، ومقدمي الخدمات الإنسانية".
ويقول أبو محمد وهو من سكان هذه المدينة للتلفزيون العربي إن بيت عائلته قد دمر بالكامل، ورغم ذلك لم يخرج منها إلا بعدما استشهد 11 شخصًا من أفراد أسرته.
وأضاف: "المدينة دمرت بالكامل ولم تعد موجودة. ساكن المدينة يخرج من المكان وهو يتألم، ورغم ذلك يبقى الأمل موجودًا بإعادة إعمارها من جديد".
كما تمنى أن تتوفر النية الصادقة لإعادة إعمارها بعد التضحيات التي قدمها المواطنون في قطاع غزة.