السبت 12 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

كتائب القسام تنعى محمد شاهين.. ما رسائل إسرائيل من عملية صيدا؟

كتائب القسام تنعى محمد شاهين.. ما رسائل إسرائيل من عملية صيدا؟

شارك القصة

أشارت القسام إلى أن محمد شاهين شغل خلال عمله في الكتائب عدة مواقع جهادية متقدمة
أشارت القسام إلى أن محمد شاهين شغل خلال عمله في الكتائب عدة مواقع جهادية متقدمة
أشارت القسام إلى أن محمد شاهين شغل خلال عمله في الكتائب عدة مواقع جهادية متقدمة
الخط
أقر الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين، باغتيال المسؤول في حركة حماس محمد شاهين في غارة جوية على مدينة صيدا جنوبي لبنان.

نعت كتائب القسام الذراع العسكري لحركة "حماس" اليوم الإثنين محمد إبراهيم شاهين "أبو البراء"، الذي استشهد إثر قصف إسرائيلي استهدف مركبة في مدينة صيدا جنوب لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي أقر في وقت سابق اليوم الإثنين، باغتيال المسؤول في حركة "حماس" محمد شاهين في غارة جوية على مدينة صيدا.

وقالت إذاعة الجيش: إنه "بالتزامن مع عملية الاغتيال خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قاعة المحكمة التي يمثل أمامها بتهم الفساد "لإجراء مشاورات أمنية عاجلة".

ونشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صورة لنتنياهو وهو يتحدث على الهاتف.

كتائب القسام تنعى القائد محمد شاهين

وقالت كتائب القسام في بيان إن شاهين "ارتقى شهيدًا ضمن معركة طوفان الأقصى إثر عملية اغتيال نفّذتها طائرات الغدر الصهيونية".

وأشارت الكتائب إلى دور شاهين "الرائد وبصماته الخاصة في مسيرة الجهاد والمقاومة ومقارعة العدو انطلاقًا من انتفاضة الأقصى ووصولًا إلى معركة طوفان الأقصى".

وبينت أن شاهين شغل خلال عمله في القسام "عدة مواقع جهادية متقدمة، وختم جهاده ملتحقًا بشقيقه الشهيد المهندس القسامي حمزة شاهين ومن سبقه من إخوانه الشهداء الأطهار".

إسرائيل تقر باغتيال محمد شاهين المسؤول بحماس

وقال جيش الاحتلال اليوم في بيان: "في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، أغارت طائرة لسلاح الجو في منطقة صيدا، وقضت على محمد شاهين، الذي شغل منصب قائد مديرية العمليات لحماس في لبنان"، على حد تعبيره.

وزعم أن "اغتيال شاهين جاء بعدما عمل في الفترة الأخيرة على الترويج لمخططات معادية بتوجيه وتمويل إيراني، انطلاقًا من الأراضي اللبنانية نحو مواطني إسرائيل وقوات الجيش"، وفق قوله.

وتابع البيان: "كان شاهين يعتبر عنصرًا مهمًا ذا خبرة في حماس، وتورّط خلال الحرب في تنفيذ اعتداءات مختلفة، منها عمليات إطلاق قذائف صاروخية نحو الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، حسب وصفه.

ما هي رسائل إسرائيل من وراء عملية الاغتيال؟

الكاتب السياسي أمين قمورية يرى أن إسرائيل تريد إرسال رسائل إلى لبنان من خلال عملية الاغتيال التي وقعت اليوم في مدينة صيدا والتي تعتبر عاصمة الجنوب؛ الأولى أن تل أبيب هي سيدة اللعبة، وصاحبة القرار الأمني في لبنان، وبأنه يجب القضاء على كل شيء اسمه مقاومة.

وفي حديث للتلفزيون العربي من العاصمة بيروت، أضاف قمورية أن تل أبيب ترى في لبنان ضفة غربية أخرى، تتصرف به كما تشاء، وأنه لا معنى للاستقرار في لبنان إلا بعد الاستسلام الكامل، لافتًا إلى أن ما تريد تل أبيب هو استسلام كامل بمعنى الرضوخ والقبول بكل ما تريده.

وأشار إلى أن الرسالة الثانية التي تريد إسرائيل إرسالها هي الترهيب والتخويف، وذلك قبل أيام من تشييع الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله.

ولفت إلى أن هناك نية لحشد جماهيري كبير خلال التشييع قد يعتبر ذلك مناسبة لإعادة الحشد في داخل الحزب، مشيرًا إلى أن الاحتلال يريد أن يقول للناس "لا تأتوا، أنا مستمر في عمليات القتل وفي عمليات الترهيب وفي عمليات الاغتيال".

أما الرسالة الثالثة، حسب قمورية فهي موجهة للدولة اللبنانية الجديدة في لبنان، مفادها أن إسرائيل هي من تقرر.

الاحتلال يكثف عدوانه على لبنان

ويأتي هذا الاغتيال،  فيما يكثف الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان قبيل موعد استكمال انسحابه المفترض من الجنوب اللبناني غدًا الثلاثاء.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، الإثنين إن "إسرائيل تكثف هجماتها في لبنان قبل 18 فبراير/ شباط (غدًا الثلاثاء)، وهو الموعد المستهدف لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي".

والأربعاء، وللمرة الثانية، أعلنت إسرائيل تنصلها من مهلة الانسحاب من جنوب لبنان بإعلان بقائها في مناطق محتلة حتى بعد 18 فبراير الجاري.

غارة إسرائيلية بمدينة صيدا جنوبي لبنان
غارة إسرائيلية بمدينة صيدا جنوبي لبنان - الأناضول

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان وفق المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب، والبالغة 60 يومًا بدءًا من دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

ولم تحدد إسرائيل موعدًا جديدًا لاستكمال الانسحاب من جنوب لبنان، لكن هيئة البث العبرية الرسمية ذكرت أن تل أبيب طلبت من اللجنة الدولية المراقبة للاتفاق تمديد بقاء قواتها حتى 28 فبراير، أي لعشرة أيام إضافية، وهو ما رفضته بيروت.

وتتكون هذه اللجنة من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل).

ومنذ سريان الاتفاق ارتكبت إسرائيل 925 خرقًا له في لبنان، ما خلّف 74 شهيدًا و265 جريحًا، استنادًا إلى بيانات رسمية لبنانية.

وبدأ عدوان إسرائيل على لبنان في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأسفر عن 4 آلاف و104 شهداء و16 ألفًا و890 جريحًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة لنزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات