الخميس 14 مايو / مايو 2026
Close

كتابات عبرية وبقايا رصاص.. كيف بدت آثار المعارك في دبين جنوب لبنان؟

كتابات عبرية وبقايا رصاص.. كيف بدت آثار المعارك في دبين جنوب لبنان؟

شارك القصة

بلدة دبين
شهدت بلدة دبين معارك عنيفة ومحاولة توغل ثم انسحاب
شهدت بلدة دبين معارك عنيفة ومحاولة توغل ثم انسحاب
الخط
من داخل أحد المنازل، تظهر آثار الاشتباكات، حيث بقايا الرصاص على الأرض، إلى جانب كتابات باللغة العبرية على الجدران، ما يشير إلى وصول قوة إسرائيلية إلى الموقع.

مع عودة النازحين إلى بلداتهم جنوب لبنان تبدّت آثار المعارك كما هو الحال في بلدة دبين في قضاء مرجعيون التي شهدت اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة التي سبقت دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي رامز القاضي، بأن قوة إسرائيلية حاولت التقدم إلى البلدة انطلاقًا من مدينة الخيام، التي شكّلت خلال الأسابيع الأولى من الحرب محورًا رئيسيًا للمعارك، إلا أن مقاتلي حزب الله تمكنوا من صد هذا التقدم ومنع القوة المتسللة من التمركز داخل البلدة.

ومن داخل أحد المنازل، رصدت كاميرا التلفزيون العربي آثار الاشتباكات، حيث تظهر بقايا الرصاص بكثافة على الأرض، إلى جانب كتابات باللغة العبرية على الجدران، ما يشير إلى وصول قوة إسرائيلية إلى داخل الموقع قبل اندلاع المواجهات.

تخريب واسع في المنازل 

وبحسب إفادات أحد سكان البلدة، فإن القوة الإسرائيلية وصلت إلى هذا المنزل تحديدًا، لكنها لم تتمكن من التقدم أكثر، نتيجة التصدي لها، مؤكدًا أن الدمار طال أجزاء واسعة من البلدة، في حين شدد على أن “الحجر يُعاد بناؤه، لكن الأهم هو الصمود”.

وتُظهر المعاينة الميدانية أن الاشتباكات تركزت عند مدخل البلدة، حيث بدت آثار كثيفة للرصاص، إضافة إلى حفرة كبيرة ناجمة عن قصف عنيف، فيما تعرضت المنازل لتخريب واسع خلال المواجهات.

وأكدت مصادر ميدانية أن الاشتباكات استمرت لساعات، واستخدمت فيها أسلحة متنوعة، مشيرة إلى أن القوة الإسرائيلية التي حاولت التسلل كانت من المشاة، من دون استخدام دبابات أو آليات ثقيلة.

انسحاب بعد محاولة توغل

وتُعد دبين، وفق المعطيات الميدانية، من النقاط القليلة التي شهدت محاولة توغل إسرائيلية تلتها عملية انسحاب، بخلاف مناطق أخرى لم تُسجل فيها محاولات مماثلة، ما يعكس شدة المواجهات التي دارت في محيطها.

وفي الليلة التي سبقت وقف إطلاق النار، شهدت البلدة ومحيطها اشتباكات عنيفة استمرت لساعات، ترافقت مع غطاء ناري كثيف لتأمين انسحاب القوة الإسرائيلية، شمل أكثر من سبع غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا.

وبالتوازي مع ذلك، خلّف القصف الجوي والمدفعي دمارًا واسعًا في منازل البلدة، في وقت بدأت فيه عودة محدودة للأهالي لتفقد ممتلكاتهم، بينما تعمل البلدية على فتح الطرقات التي أُغلقت بفعل الركام.

وتقع دبين على مسافة قريبة من مدينة الخيام والحدود اللبنانية، ما يمنحها أهمية جغرافية في سياق المواجهات التي شهدها جنوب البلاد خلال الحرب الأخيرة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي