في وقت تستعد فيه البلاد لانتخابات نيابية جديدة، تتجه الأنظار إلى الشباب العراقي، الذين يشكلون كتلة تصويتية كبيرة.
وبين دعوات المشاركة بحثًا عن التغيير، وأصوات فقدت الثقة في العملية السياسية، يبقى دور الشباب محوريًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
وتشهد الانتخابات العراقية تنوعًا في مواقف الشباب، فبين من خاضوا التجربة الانتخابية في دورات سابقة، وآخرين يشاركون للمرة الأولى بعد بلوغهم سن الاقتراع.
وتتباين الرؤى بين متشائم اختار المقاطعة، ومتفائل يرى في التصويت فرصة للتعبير عن تطلعاته والمساهمة في صناعة التغيير.
"كتلة تصويتية هائلة"
ويقول بارق رعد، وهو شاب متحمس للمشاركة بعملية الاقتراع: "هذه مشاركتي الأولى، ومتحمس جدًا للمشاركة بالعملية الانتخابية، أريد أن أعطي صوتي للمرشح الذي يدعم الشباب، ويمثل همومهم وتطلعاتهم داخل البرلمان".
وهذا الحماس لدى الناخبين الجدد، يقابله إحباط عميق لدى شريحة من الشباب قررت مقاطعة العملية الانتخابية، خاصة الجامعيين الذين يعانون من البطالة ويرجعون غياب الوظائف إلى عدم إيفاء القوى السياسية التقليدية بالتعهدات التي قطعتها.
بين متشائم اختار المقاطعة ومتفائل يرى في التصويت فرصة لصناعة التغيير.. تباين في آراء الشباب العراقيين بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية تقرير: حسام محمد علي pic.twitter.com/KxSgQAzv4a
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 10, 2025
ويشرح حسين ليث، وهو مقاطع للانتخابات: "سأقاطع الانتخابات، لا ثقة لي بوعود القوائم والمرشحين، تخرجت منذ سنوات ولم أجد وظيفة حتى الآن، القوى السياسية لا تكترث للشباب، ولا يهمها مستقبلهم".
هذه التباينات في مواقف الشباب، لا تلغي حقيقة أن الجيل الجديد يمثل كتلة تصويتية هائلة، خاصة وأن من تقل أعمارهم عن 25 عامًا يشكلون 28% من السكان، وفقًا لوزارة التخطيط.
مفوضية الانتخابات بدورها، تشير إلى أن عدد الناخبين الجدد من مواليد 2004 وحتى 2007، يقارب أربعة ملايين.
وفي هذا الإطار، تقول جمانة الغلاي المتحدثة باسم مفوضية الانتخابات العراقية: "بالنسبة للناخبين الجدد الذين حدثوا وسجلوا بياناتهم في العامين الماضي والحالي ويحق لهم المشاركة، فهم أكثر من 3 ملايين و500 ألف ناخب، وتم طباعة البطاقات البايومترية الخاصة بهم، يضاف لهم أكثر من 300 ألف ناخب جديد من مواليد عام 2007".
ومع هذا العدد الكبير من الناخبين الجدد، تبرز مسؤولية الشباب في استثمار قوتهم العددية لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وسط دعوات متزايدة للمشاركة الفاعلة في صنع القرار عبر صناديق الاقتراع.