أثار مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، وأظهر اعتداء مجموعة من جنود الاحتلال الإسرائيلي على شاب فلسطيني أعزل خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في الضفة الغربية المحتلة.
ويُظهر المقطع المصوّر، الذي التقط خلال عملية اقتحام عسكرية للمخيم، نحو عشرة جنود إسرائيليين مدججين بالسلاح وهم يطوّقون الشاب قبل أن ينهالوا عليه بالضرب والركل بشكل عنيف، رغم عدم إبدائه أي مقاومة، في مشهد وُصف بأنه "غير متكافئ" ويعكس استخدامًا مفرطًا للقوة ضد الفلسطينيين.
بوحشية.. جنود الاحتلال يتناوبون في الاعتداء على شاب بالضرب المبرح، قرب مخيم "قلنديا" شمال القدس المحتلة. pic.twitter.com/61Iq2tjp1S
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 5, 2026
وقد تخلل الاقتحام العسكري لمخيم قلنديا اعتداءات جسدية بحق عدد من المواطنين الفلسطينيين، وتم نقل شاب إلى المستشفى بعد تعرضه للضرب من قبل جنود الاحتلال خلال العملية، في وقت استخدمت فيه القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع وعرقلت حركة المركبات داخل المخيم ومحيطه.
هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما منذ أشهر، حيث تشهد المخيمات الفلسطينية اقتحامات شبه يومية تتخللها اعتقالات، وإصابات بالرصاص، واعتداءات جسدية، وسط تحذيرات حقوقية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في ظل غياب أي مساءلة دولية جدية.
تنديد واسع ودعوات للمحاسبة
وعبّر ناشطون وحقوقيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن صدمتهم من مشاهد الاعتداء اليوم في قلنديا، مؤكدين أن ما يجري في مخيمات الضفة الغربية، ومنها المخيم، يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف السكان الفلسطينيين، ولا سيما خلال الاقتحامات الليلية اليومية.
وطالب متابعون بضرورة توثيق هذه الاعتداءات وفضحها أمام الرأي العام الدولي، داعين المؤسسات الحقوقية والهيئات الأممية إلى التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين، والتي تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.