في زمن تحوّلت فيه مواقع التواصل الاجتماعي إلى مصدر دخل حقيقي، برزت قصة غير مألوفة لكلب صغير استطاع أن يصبح "المعيل الرئيسي" لعائلة بريطانية، بل ويساهم في تمويل حفل زفاف فاخر تتجاوز تكلفته 66 ألف دولار.
القصة تعود إلى شانون إدموندسون، البالغة من العمر 31 عامًا، التي تعيش في مانشستر، حيث قررت تحويل كلبها من فصيلة الداشهوند طويل الشعر، "ويلسون"، إلى نجم على منصة إنستغرام. لم تكن البداية سوى نشر صور عفوية لكلبها المدلل، لكن الأمور سرعان ما أخذت منحى مختلفًا تمامًا.
وخلال فترة قصيرة، تمكن ويلسون من جذب آلاف المتابعين، ما فتح الباب أمام فرص تحقيق أرباح من المحتوى، والتعاون مع العلامات التجارية، إلى جانب تلقي هدايا مجانية متنوعة.
كلب داشهوند يتحول إلى مصدر دخل
وفي شهر واحد فقط، حققت شانون أكثر من 6 آلاف دولار قبل الضرائب، وهو مبلغ يعادل تقريبًا راتبها السابق من عملها بدوام كامل في مجال الإعلام.
هذا النجاح دفعها إلى تقليص ساعات عملها للتركيز على صناعة المحتوى، معتبرة أن كلبها أصبح بالفعل مصدر الدخل الأساسي للعائلة.
وتوضح أن ما بدأ كهواية بسيطة تحول إلى مشروع حقيقي يساهم في بناء مستقبلها مع خطيبها جوردون رولينز.
وقالت: "ويلسون هو المعيل الرئيسي للأسرة الآن، فنحن نعيش في عالمه الخاص".
من صور عفوية إلى مشروع يموّل "زفاف الأحلام"
ومنذ إطلاق حساب ويلسون في أكتوبر/ تشرين الاول 2023، لم تتوقف العائدات عند الأرباح المالية فقط، بل شملت أيضًا هدايا تُقدّر قيمتها بأكثر من 13 ألف دولار، تنوعت بين أجهزة إلكترونية ومستلزمات منزلية وحتى منتجات مخصصة للحيوانات الأليفة.
ومع بدء تحقيق الدخل الفعلي في فبراير/ شباط 2026، بدأ الزوجان في تخصيص جزء كبير من هذه الأرباح لصندوق زفافهما. وقد ادخرا بالفعل آلاف الدولارات، مع خطة لإقامة حفل زفاف فاخر في منطقة "بيك ديستريكت" البريطانية في أغسطس/ آب 2028، حيث سيكون ويلسون نفسه حامل الخواتم.
وتحوّل ويلسون إلى محور الحياة اليومية للزوجين، حيث يتم تنظيم عطلات نهاية الأسبوع بالكامل وفق جدول تصويره. تبدأ جلسات التصوير في ساعات الصباح الباكر، عندما يكون في أفضل حالاته، وغالبًا ما يتم تصوير عدة مقاطع في يوم واحد.
ورغم هذا النجاح، تؤكد شانون أن راحة كلبها تأتي في المقام الأول، إذ يتم التعامل معه كطفل صغير، مع الحرص على توفير بيئة مريحة وممتعة له. وتضيف أن شخصيته المرحة والمشاكسات التي يقوم بها كانت أحد أبرز أسباب شعبيته الكبيرة.
ولم تقتصر مكاسب ويلسون على المال والهدايا، بل امتدت إلى تجارب جديدة، مثل دعوات إلى لندن للتصوير مع علامات تجارية، والإقامة في فنادق، وفقًا لشانون.
ومع امتلاء المنزل بالهدايا، باتت شانون تمزح بأنها تحتاج إلى منزل أكبر، في حين يظل الهدف الأساسي واضحًا: تمويل حفل الزفاف الذي تحلم به.
بالنسبة لشانون، لم تعد القصة مجرد حساب على وسائل التواصل، بل مشروع حياة متكامل. فهي ترى أن الجهد الذي تبذله كل نهاية أسبوع لا يبدو كعمل تقليدي، بل كرحلة ممتعة تبني من خلالها مستقبلها.
وتختم حديثها بالتأكيد أن ويلسون، رغم عدم إدراكه لما يحدث، يلعب دورًا أساسيًا في تحقيق حلمهما الكبير، وهو إقامة حفل زفاف مثالي يجمع العائلة… ويكون بطله كلب صغير غيّر كل شيء.