الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

"كلّ المخططات مآلها الفشل".. حماس تندّد بـ"عسكرة" المساعدات إلى غزة

"كلّ المخططات مآلها الفشل".. حماس تندّد بـ"عسكرة" المساعدات إلى غزة

شارك القصة

حماس تؤكد أن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه ليس محل تفاوض- غيتي
حماس تؤكد أن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه ليس محل تفاوض- غيتي
حماس تؤكد أن حق الشعب الفلسطيني في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه ليس محل تفاوض- غيتي
الخط
اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم أن الخطة الأميركية المقترحة لتقديم المساعدات إلى قطاع غزة ليست بعيدة عن التصور الإسرائيلي لعسكرة المساعدات.

حذّر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" باسم نعيم، اليوم الجمعة، الأطراف المحلية من أن تتحول إلى أدوات في مخططات الاحتلال، وذلك في ضوء عرض الخطة الأميركية لتقديم المساعدات إلى سكان قطاع غزة، والتي رفضتها مؤسسات أممية ودولية.

ويواجه سكان غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع منع إسرائيل منذ أشهر دخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المدمر في العام الثالث من حربها المستمرة.

"إدارة ترمب معنية بتحسين صورتها"

وفي تدوينة عبر فيسبوك، أكد نعيم أن "حق الشعب الفلسطيني في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه ليس محل تفاوض"، معتبرًا أن "على إسرائيل القيام بواجباتها باعتبارها دولة احتلال حتى لو تصرفت ككيان مارق".

وقال: "محاولات العدو وداعميه لكسر إرادة شعبنا بالتجويع والحرمان من الدواء فشلت فشلًا ذريعًا"، مضيفًا أن "الإدارة الأميركية معنية بأي خطوة لتحسين صورتها في المنطقة قبل زيارة ترمب للمنطقة".

وكتب نعيم: "إنّ كل محاولات العدو وداعميه للالتفاف على حقّ شعبنا في الحصول على طعامه وشرابه ودوائه بعيدًا عن سيطرة الجيش وعسكرة المساعدات، قد باءت بالفشل، إذ اصطدمت بموقف رافض، صلب ومتماسك، من المؤسسات الأممية والدولية، وكذلك من المخاتير وقادة العائلات، حيث رفض الجميع أن يكونوا جزءًا من مخططات الاحتلال للسيطرة والتحكّم، والتحضير لخطط العزل والتهجير. فلهم منّا كل الشكر والتقدير والاحترام".

عسكرة المساعدات

وأوضح نعيم أن الحديث عن خطة أميركية جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية بعيدًا عن التدخّل الإسرائيلي، يعكس الخلاف بين ترمب ونتنياهو.

واعتبر أن هذا الخلاف "تكتيكي ولا يُبنى عليه كثيرًا"، باعتبار أن إدارة ترمب معنيّة بأي خطوة لتحسين صورتها في المنطقة قبل الزيارة المقرّرة، خاصةً بعدما فشلت الضغوط الهائلة التي مارسها الطرفان على المقاومة في الحصول على اتفاق "استسلام" قبيل الزيارة؛ وهو اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقّت وتسليم الأسرى، دون الوصول إلى وقف شامل للحرب وانسحاب القوات المعادية.

كما اعتبر نعيم أن الخطة الأميركية المقترحة ليست بعيدة عن التصور الإسرائيلي لعسكرة المساعدات، مشددًا على أن "كل المخططات الأميركية مآلها الفشل كما حصل مع الرصيف البحري".

وانتقد قادة أوروبيون ومنظمات إغاثة خطط إسرائيل للسيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية في غزة والاستعانة بشركات خاصة لتوصيل المواد الغذائية للعائلات بعدما منع الجيش الإسرائيلي دخول الإمدادات إلى القطاع لمدة شهرين.

الخطة الأميركية

وكانت إسرائيل قد أوقفت في 2 مارس/ آذار الماضي، إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة رغم وجود مئات الشاحنات من المساعدات الدولية التي تنتظر الدخول، الأمر الذي فاقم من المجاعة في القطاع.

ومساء أمس الخميس، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أنها على بعد خطوات قليلة من إيجاد "حل" لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، الذي يخضع لحصار إسرائيلي في أوسع عملية تجويع ممنهج للفلسطينيين.

ووفق التسريبات بشأن الخطة الأميركية، فإن مجموعة من مقاولي الأمن الأميركيين وضباط الجيش السابقين ومسؤولي المساعدات الإنسانية، سيعملون ضمن مؤسسة تدعى "مؤسسة غزة الإنسانية"، وستنشئ أربعة مواقع توزيع "آمنة" سيخدم كل منها 300 ألف شخص، على أن تتوسع لاحًقا لتشمل القطاع كافة.

لكن الأمم المتحدة شكّكت بالخطة وحذّرت من أن لها أهدافًا عسكرية وسياسية، وتسعى لاستخدام المساعدات كسلاح.

ولن تكون تل أبيب طرفًا في توزيع المساعدات في غزة وستكون مشاركتها أمنية فقط، وفق ما أعلن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي.

وانتقدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخطط التي طرحتها إسرائيل والولايات المتحدة لتولي توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، قائلة إنها ستزيد من معاناة الأطفال والعائلات.

ولم تنجح جهود الوسطاء، الولايات المتحدة وقطر ومصر، في نقل وقف إطلاق النار للمرحلة التالية. وتطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس بالكامل، وهو ما ترفضه الحركة.

وتقول حماس إنها مستعدة لإطلاق سراح كل من تبقى لديها من الأسرى الإسرائيليين، والموافقة على وقف دائم لإطلاق النار إذا انسحبت إسرائيل تمامًا من غزة.

وتقول إسرائيل إنها تعتزم توسيع حملتها العسكرية في غزة مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أن سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريبًا يواجهون مجاعة وشيكة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة