"كل شيء ضاع".. الحرب على لبنان تسرق أحلام الشاب السوري شادي ناصيف
فيما قتل العدوان الإسرائيلي مئات اللبنانيين، قتل أيضًا أحلام آخرين ممن نجوا من نيران قوات الاحتلال.
الشاب السوري شادي ناصيف، ورغم نجاته وأفراد أسرته من القصف والاستهدافات الإسرائيلية، إلا أن كل شيء في حياته تغيّر في لحظة واحدة.
ومثل كثيرين، سرقت الحرب أحلام شادي ابن مدينة إدلب، الذي يعيش في جنوب لبنان منذ عام 2013.
سرقة حلم الاستقرار
منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، واجه ناصيف آثاره اليومية بصعوبة، بعدما سرق أحلامه في الاستقرار.
يتحدث الشاب للتلفزيون العربي عن القلق الذي كان يسيطر عليه طيلة اليوم، بشأن مصير منزله وأفراد عائلته.
ويوضح أن أسرته أيضًا كانت تقلق عليه كلما غادر المنزل قاصدًا العمل.
وفي أحد أيام العدوان، خسرت العائلة جزءًا من منزلها بعد أن دمّره قصف إسرائيلي.
على الأثر، قررت أسرة شادي العودة إلى سوريا، رغم الخوف مما قد يحدث على طريق السفر جراء القصف.
والمفاجئ أنه في اليوم التالي لمغادرتها، تعرّض المنزل للقصف مرة أخرى ودُمّر بشكل كامل.
وعن خسارة البيت الذي بناه بعرق جبينه، يقول شادي ناصيف: "لم أحزن على المنزل، وإنما كان حزني الأكبر لأني عملت عليه منذ عام 2013، وفي لحظة واحدة اختفى كل شيء".
ويردف: "ضاع كل شيء، وضاعت الأموال. حتى خططي لتنفيذ مشروع خاص قُتلت".
وبعد كل الخسارة التي تعرّض لها، يؤكد شادي أن همه الأكبر اليوم هو تأمين قوت عائلته واحتياجاتها وإيجار المنزل.
ويأمل أن يبني منزلًا من جديد، وأن يطلق مشروعًا خاصًا.