كشف تحقيق للجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن ظروف مقتل 5 من عسكرييه وإصابة 14 آخرين في كمين ببلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة، مبينًا أن الهجوم استمر ساعة ونصفًا، فجر خلاله المهاجمون 3 عبوات ناسفة، وأطلقوا النيران من أسلحة رشاشة.
وكانت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس قد تبنت المسؤولية عن الكمين، وقالت عبر بيان، إنها نفذته مساء الإثنين، واعتبرته "ضربة إضافية لهيبة الجيش الإسرائيلي الهزيل".
وبعد تكتم لساعات عن تفاصيل ما وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه "حدث صعب"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان صباح الثلاثاء، إن "5 جنود من كتيبة نتساح يهودا التابعة للواء كفير قتلوا في معارك شمالي غزة، مساء الإثنين، كما أصيب 14 بينهم اثنان بجروح خطيرة".
كمين استهدف عناصر كتيبة "نتساح يهودا"
ومساء الثلاثاء، نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش في الواقعة. ووفق التحقيق، بدأت الفرقة 99 بالجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في بيت حانون قبل 4 أيام بهدف "القضاء على المسلحين المتبقين في المدينة" حسب زعمه.
وذكر التحقيق أن المنطقة، التي تعرض فيها جنود الجيش للكمين، استُهدفت في الأيام التي سبقته بعشرات الذخائر من الجو وبالمدفعية.
ولفت إلى أن الهجوم وقع بعد ساعة فقط من دخول كتيبة "نتساح يهودا" إلى منطقة العملية، بسرية راجلة تُغطيها سرية مدرعات.
تفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار في كيم بيت حانون
وأوضح أن الهجوم بدأ بتفجير عبوة ناسفة في القوة المتقدمة من هذه الكتيبة، وعندما حاول الجنود إنقاذ زملائهم المصابين ومعالجتهم، تم تفجير عبوة ناسفة إضافية.
وتابع: "بعد تفجير العبوتين الناسفتين، فتح المسلحون النار بكثافة باستخدام رشاشات أوتوماتيكية، وأطلقوا النار من بين أنقاض بيت حانون، وكانوا يراقبون القوة".
وذكر التحقيق أن "الجزء الأكبر من الجنود أصيبوا بسبب تفجير العبوتين الناسفتين الأوليين، رغم أنه تم تفجير عبوة ثالثة بعد ذلك".
ولفت إلى "تفجير العبوات تدريجيًا بهدف إصابة أكبر عدد ممكن من الجنود"، مقرًا بأنها كانت "مخفية جيدًا".
التحضير لكمين بيت حانون بدأ قبل 24 ساعة
ويُقدر الجيش الإسرائيلي، وفق التحقيق، أن العبوات الناسفة زُرعت قبل الهجوم بنحو 24 ساعة، وتم تفجيرها عن بُعد.
وأظهر التحقيق أن الكمين "استمر حوالي ساعة ونصف من البداية إلى النهاية"، لافتًا إلى أن تركيز الجيش كان منصبًا على منع اختطاف أي جندي.
وبمقتل الجنود الخمسة، ارتفعت حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي منذ استئنافه الإبادة بغزة في مارس/ آذار الماضي إلى 39 ضابطًا وجنديًا، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
كما ارتفعت حصيلة قتلى الجيش منذ بدئه حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023 إلى 888 عسكريًا، بينهم 444 قُتلوا منذ بدء الاجتياح البري للقطاع في 27 من الشهر ذاته.
ووفق بيانات الجيش الإسرائيلي المنشورة على موقعه، ارتفع عدد المصابين من الضباط والجنود منذ بداية الحرب إلى 6 آلاف و73 عسكريًا بينهم ألفان و780 منذ بدء الاجتياح البري.