الخميس 16 أبريل / أبريل 2026
Close

كمين مركّب للقسام ومن المسافة صفر في عبسان.. أين تكمن أهميته؟

كمين مركّب للقسام ومن المسافة صفر في عبسان.. أين تكمن أهميته؟

شارك القصة

استهدفت "كتائب القسّام" آليات للاحتلال الإسرائيلي في منطقة عبسان الكبيرة
استهدفت "كتائب القسّام" آليات للاحتلال الإسرائيلي في منطقة عبسان الكبيرة- الإعلام العسكري
استهدفت "كتائب القسّام" آليات للاحتلال الإسرائيلي في منطقة عبسان الكبيرة- الإعلام العسكري
الخط
استهدفت كتائب القسّام بكمين مركب، آليات للاحتلال في منطقة عبسان الكبيرة، ودمّرت 3 ناقلات جند من المسافة صفر.

نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشاهد للكمين المركّب الذي استهدف آليات للاحتلال الإسرائيلي في منطقة عبسان الكبيرة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة السبت الماضي.

وتُظهر المشاهد قيام عناصر القسّام برصد ناقلتي جند قريبة من موقع العملية بمسافة تتراوح بين 30 و40 مترًا، ثمّ بالتسلّل إلى مكان وجودها وزرع عبوتي العمل الفدائي فيهما من مسافة صفر، ومن ثم جرى استهداف ناقلة جند ثالثة بقذيفة "الياسين 105".

ورصد مقاتلو القسّام الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب العملية، وشملت قيام حفّار عسكري إسرائيلي بدفن الناقلات المحترقة في محاولة لإخماد النيران المشتعلة فيها، تلاها هبوط الطيران المروحي لإخلاء الجنود.

وأقرّ جيش الاحتلال بمقتل 3 جنود وإصابة عدد آخر.

وتكمن أهمية هذه العملية في أنها جرت في نفس المنطقة التي شهدت مقتل ضابط إسرائيلي في فبراير/ شباط الماضي، حيث أعلن الاحتلال حينها مقتل 3 من جنوده من بينهم قائد سرية.

أهمية في الزمان والمكان

وشرح محلل التلفزيون العربي للشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء محمد الصمادي أنّ العملية تكتسب أهمية كبيرة لناحية الزمان والمكان.

وقال الصمادي من عمّان، إنّ توقيت العملية يأتي في اليوم 658 للحرب على غزة، إضافة إلى أنّها جرت في بلدة عبسان الكبيرة ما يُثبت قدرة المقاومة في غزة على رصد قوات الاحتلال والتخطيط والقيام بعمليات خلف خطوط قوات الاحتلال التي اجتاحتها بالكامل خلال عملية "عربات جدعون".

وأضاف أنّ العملية دليل مهم على أن شبكة أنفاق المقاومة لا تزال فاعلة، والمقاومة لا تزال متماسكة وقادرة على القيام بعمليات نوعية.

واعتبر أنّ هذا الكمين نوعي يندرج ضمن "كمائن الموت" المزلزلة للاحتلال الإسرائيلي، حيث صعد المقاوم على ظهر المدرّعة وفعّل صاعق العبوة وألقاها في قمرة القيادة، وغادر قبل انفجارها.

وأوضح الصمادي أنّ جيش الاحتلال جرّب كافة الطرق للتعامل مع المقاوم الفلسطيني، لكنّه لا يزال يغوص في وحل حرب الاستنزاف، حيث نشهد تعادلًا بين جنود الاحتلال المدجّجين بالدروع والتكنولوجيا والقدرات الجوية والنارية وبين المقاتل الفلسطيني في الاشتباك المباشر، والذي يستغل نقاط ضعف قوات الاحتلال ويزيد قدراته في عمليات الهجوم من المسافة صفر والاشتباك.

وأكد الصمادي أنّه في حالة الاشتباك من المسافات القريبة، تتلاشى قيمة التكنولوجيا والدرع الإسرائيلي أمام إرادة المقاوم الفلسطيني.

ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية المستمرّة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل 895 جنديًا إسرائيليًا وفق إحصائيات جيش الاحتلال المعلنة، بينما تؤكد فصائل المقاومة أنّ الخسائر الحقيقية أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة
المزيد من