كمين واشتباكات وتحرير أسرى.. ماذا يحدث في ريف اللاذقية بسوريا؟
أعلنت قوات الأمن السوري اليوم الثلاثاء، أنها تمكنت من تحرير عناصرها الذين أسرتهم عناصر تابعة للنظام السابق بريف القرداحة في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قوات الأمن السوري عن مقتل عنصرين وإصابة عدد آخر وأسر 7 من عناصر دورية في ريف القرداحة بمحافظة اللاذقية، في هجوم لعناصر يتبعون للنظام السوري السابق.
الأمن العام السوري يحرر عناصره الأسرى
وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، عن المقدم مصطفى كنيفاتي، مدير إدارة الأمن العام في اللاذقية قوله: "تمكنت قواتنا الآن بالتعاون مع إدارة العمليات العسكرية من تحرير عناصرنا الذين أسرتهم فلول ميليشيات الأسد اليوم (الثلاثاء)".
وأشار إلى أن المدعو بسام ناصر الدين، أحد قادة المجموعات التابعة للنظام السابق في منطقة جبلة، قام بتفجير نفسه، "أثناء الاشتباكات معه لتحرير عناصرنا الأسرى، وهو الشخص نفسه الذي هدد بذبح عناصرنا في مقطع مصور قبل ساعات".
ونشرت الوكالة السورية مقطعًا مصورًا لمشاركة الطيران المروحي بإدارة العمليات العسكرية في تمشيط منطقة جبلة من عناصر النظام السابق.
الأمن السوري يعلن مقتل 2 من عناصره وأسر 7
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة "سانا" عن كنيفاتي، أنه أثناء قيام دورية لإدارة الأمن العام اليوم بتنفيذ مهامها الروتينية بريف القرداحة، تعرضت لهجوم من عناصر تابعة للنظام السابق ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة آخرين وقيام تلك العناصر بأسر 7 من أفراد الدورية والتهديد بذبحهم عبر فيديوهات مرئية.
وتابعت أن العناصر التابعة للنظام السابق "تختبئ بين منازل المدنيين في منطقة جبلة ومحيطها، وتتخذ من الجبال والأودية منطلقًا لعملياتها على قوات الأمن العام وإدارة العمليات العسكرية".
وأشار كنيفاتي إلى أن مجموعات من تلك العناصر استهدفت أمس الإثنين، آليات وثكنة لإدارة العمليات العسكرية بقرية عين شرقية ومحيطها بمنطقة جبلة ما نتج عنه إصابات.
وأكد كنيفاتي "أننا لن نتهاون مع هؤلاء المجرمين وسنسعى لاستعادة أسرانا من أيديهم، ونحمي أهلنا المدنيين من إجرامهم ونطهر سوريا منهم".
حواجز أمنية مكثفة
وبحسب مراسل التلفزيون العربي خالد الإدلبي، فقد نشرت إدارة الأمن العام حواجز أمنية مكثفة، وقالت إنها استقدمت تعزيزات من إدلب واللاذقية ومن ريف طرطوس.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تدل على عملية أمنية كبيرة جدًا قد تكون هي الأكبر من نوعها في منطقة الساحل السوري، بعد هذا الهجوم الذي يعد الأكبر، بعد هجوم خربة المعزة قبل أسابيع.
ومنذ الإطاحة برئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، تنفذ قوات الأمن في الإدارة السورية الجديدة عمليات تمشيط لملاحقة مثيري الفوضى وأبرز المطلوبين والمتهمين بجرائم ضد الشعب في مختلف محافظات البلاد.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بسطت فصائل المعارضة السورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، لينتهي 61 عامًا من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير بتشكيل حكومة جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية.