افتتح مهرجان سان سباستيان السينمائي الدولي، أبرز حدث سينمائي في إسبانيا، فعالياته باحتجاجات ضد إسرائيل بسبب ارتكابها إبادة جماعية في غزة.
ففي افتتاح الدورة الـ73 للمهرجان، الجمعة، خرج مئات الأشخاص حاملين الأعلام الفلسطينية للتنديد بإسرائيل.
كما صعد الممثل الإسباني إدوارد فرنانديز، الحاصل على "جائزة السينما الوطنية"، إلى خشبة المسرح مرتديًا الكوفية الفلسطينية.
ووجّه فرنانديز في كلمته، انتقادًا شديدًا لإسرائيل، قائلًا: "رغم صعوبة التعبير بالكلمات، إلا أنّ ما يحدث في غزة هو وحشية كاملة. أي إنسان لا يُصدم من الإبادة في غزة يُعاني مشكلة في إنسانيته. إنّها جريمة، كارثة عصرنا، ولا نستطيع إلا أن نقول ذلك حفاظًا على كرامتنا الإنسانية".
وأضاف أن لا أحد يعرف إلى أي مدى ستطول "قائمة الأطفال الذين قُتلوا على يد إسرائيل". وأكد الممثل الإسباني أنّه لا تُوجد كلمات تكفي لوصف المأساة في غزة.
فرنانديز: "موت الأطفال جوعًا جريمة"
وأردف: "السماح للأطفال بالموت جوعًا جريمة، سواء أطلقتم عليها اسم إبادة جماعية أم لا. إنهم يريدون قتل الجميع بأبشع الطرق وأكثرها وحشية".
ومن المقرر أن يشارك في المهرجان الذي يستمر حتى 27 سبتمبر/ أيلول المقبل، عدد من أبرز نجوم السينما العالمية مثل راسل كرو، وأنجلينا جولي، وكولين فاريل، وستيلان سكارسغارد، وجينيفر لورانس، وجولييت بينوش.
منع "نيكاب" من دخول كندا
في غضون ذلك، أفادت السلطات الكندية اليوم السبت، بأنّها منعت الفرقة الأيرلندية "نيكاب، Kneecap"، المعروفة بدعمها لفلسطين، من دخول البلاد بذريعة "دعم العنف السياسي والإرهاب"، وذلك بعد قرار فرنسي مماثل.
وتصدّرت فرقة الراب الأيرلندية عناوين الصحف والأخبار برسائلها الداعمة لفلسطين أثناء مهرجان غلاستونبري العالمي الشهير الذي أقيم في إنكلترا نهاية يونيو/ حزيران الماضي.
وأعلن مفوض البرلمان الكندي لمكافحة الجريمة فينس غاسبارو، عبر منصة شركة "إكس" الأميركية، أنّ الفرقة مُنعت من دخول البلاد على أساس أنّها "تدعم العنف السياسي والإرهاب".
وزعم غاسبارو أنّ الفرقة كانت منخرطة في أعمال تتعارض مع قيم كندا وقوانينها، مضيفًا أنّ "النقاش السياسي وحرية التعبير أمران حيويان لديمقراطيتنا، ولكنّ الدعم العلني للجماعات الإرهابية ليس حرية التعبير".
نيكاب: "اتهامات لا أساس لها"
وردّت الفرقة في بيان عبر تطبيق "إنستغرام"، قائلة إنّ اتهامات غاسبارو "لا أساس لها وتنم عن سوء نية".
وأكدت أنّها بدأت عملية قانونية بشأن هذه الاتهامات، مضيفة: "سندافع عن أنفسنا حتى النهاية ضد هذه الاتهامات التي لا أساس لها والتي تهدف إلى قمع رد فعلنا ضد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل".
وأعربت عن ثقتها بأنّها ستكسب القضية التي رفعتها ضد غاسبارو، مشيرة إلى أنّها ستتبرّع بكل الأموال التي ستكسبها من القضية لآلاف الأطفال مبتوري الأطراف في قطاع غزة.
وكان من المقرّر أن تُقيم الفرقة حفلات في مدينتي تورنتو وفانكوفر خلال أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وخلال مهرجان غلاستونبري، ردّدت فرقة الراب البريطانية "بوب فيلان" شعارات مثل "فلسطين حرة" و"الموت للجيش الإسرائيلي" لينضمّ إليها عشاق الموسيقى المشاركون في المهرجان.
كما بعثت فرقة الراب الأيرلندية "نيكاب"، برسائل دعم لفلسطين وأرسلت تحيات من على المسرح إلى مجموعة "فلسطين أكشن" المؤيدة لفلسطين.
وقامت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، التي بثّت المهرجان على الهواء مباشرة، بنقل أداء فرقة "بوب فيلان" من دون رقابة، لكنها لم تبث أداء فرقة "نيكاب" على الهواء مباشرة، بذريعة ضوابط التحرير.
كما ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرات دخول أعضاء فرقة "بوب فيلان" الذين هتفوا "فلسطين حرة" و"الموت للجيش الإسرائيلي" خلال المهرجان.
وقامت السطات الفرنسية بسحب تمويل مهرجان موسيقى الروك الذي كان مقررًا في أغسطس/ آب الماضي بإحدى ضواحي باريس، بسبب إدراج فرقة "نيكاب" المعروفة بدعمها لفلسطين، في برنامج المهرجان.