السبت 12 سبتمبر / سبتمبر 2026

كواليس اجتماع نتنياهو وكوشنر.. ما شروط إسرائيل لتنفيذ خطة ترمب في غزة؟

كواليس اجتماع نتنياهو وكوشنر.. ما شروط إسرائيل لتنفيذ خطة ترمب في غزة؟

شارك القصة

جاريد كوشنر صهر ترمب والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ
يمثل ملف نزع سلاح حركة حماس محور الخلاف بين واشنطن وتل أبيب - غيتي
يمثل ملف نزع سلاح حركة حماس محور الخلاف بين واشنطن وتل أبيب - غيتي
الخط
تبحث واشنطن وتل أبيب ترتيبات تنفيذ خطة غزة، وسط خلافات بشأن توقيت نزع السلاح وإعادة الإعمار وآليات التعامل مع خروقات وقف إطلاق النار.

شنّ الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، غارة بطائرة مسيّرة على ميناء مدينة غزة، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة ومجلس السلام الذي تقوده إلى بحث آليات تطبيق خطة إنهاء الحرب على القطاع الفلسطيني.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية للتلفزيون العربي بسقوط 6 شهداء، جراء الغارة الإسرائيلية، إضافة إلى عدد من الجرحى في استهداف ميناء مدينة غزة.


كواليس لقاء كوشنر ونتنياهو


سياسيًا، بحث صهر الرئيس الأميركي ومستشاره جاريد كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، آليات تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، وسط خلافات بشأن توقيت نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبدء إعادة الإعمار.

واصطحب كوشنر معه مبعوث ترمب إلى "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، في محاولة لإزالة ما "الالتباس" بشأن خطة ترمب، بعد رفض نتنياهو بعض جوانبها.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى توضيح تفاصيل الخطة لنتنياهو ودفعه إلى الموافقة عليها.


معضلة نزع سلاح حماس


وبحسب مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة، تتمحور نقطة الخلاف الرئيسية بشأن توقيت بدء إعادة إعمار قطاع غزة، وما إذا كان ينبغي أن تبدأ العملية قبل نزع سلاح حماس أو بعده.

وأوضح المراسل أن إسرائيل تتمسك بأن يبدأ إعادة الإعمار بعد نزع سلاح الحركات المسلحة بالكامل، مشيرًا إلى أن كوشنر ونتنياهو توافقا على هذه النقطة خلال اجتماعهما، وفق ما نقله مسؤولون من داخل "مجلس السلام".



في المقابل، حاولت الإدارة الأميركية إيجاد آليات تتيح الإيفاء بمطالب حماس بالتوازي مع تنفيذ مسار نزع السلاح، بحسب الرواشدة.

ويتضمن التصور الذي بحثه الجانب الأميركي، وفق مراسلنا، أن تسلم حماس أسلحتها إلى حكومة تكنوقراط، على أن تتولى الحكومة تسليمها إلى قوة حماية غزة أو قوة استقرار غزة.

وبحسب التصور نفسه، تتولى قوة استقرار غزة تدمير الأسلحة، على أن تنسحب إسرائيل بعد إتمام هذه العملية.

ويأتي هذا الطرح في سياق مساعي واشنطن لإيجاد صيغة تضمن نزع سلاح حماس، مع المضي في إعادة إعمار القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية.


"آلية لفض النزاع"


وأضاف المراسل أن الطرفين اتفقا على إيجاد ما سموه "آلية لفض النزاع"، للتعامل مع أي خرق محتمل لوقف إطلاق النار.

وتقضي الآلية، وفق التصور المطروح، بأن تبلغ إسرائيل لجنة مختصة في حال ارتكبت حماس خرقًا، على أن تتولى اللجنة إبلاغ الحركة بوقوع الخرق ومطالبتها بتلافيه.

ويهدف هذا الترتيب إلى تجنب مزيد من الضربات الإسرائيلية ضد حماس، في ظل تأكيد الرئيس ترمب أن إسرائيل يجب أن تتوقف عن القصف إذا لم يكن هناك خطر أو تهديد محدق، وفق ما نقله أحد المسؤولين في البيت الأبيض.

وخلال الاجتماع، عاتب نتنياهو كوشنر على لقائه أعضاء من حماس، بحسب ما أفاد مراسلنا. ورد كوشنر بأن لقاءه مع حماس، إلى جانب مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، أسهم في الإفراج عن عدد من الرهائن، ولذلك كان من الضروري الاجتماع بالحركة لمعرفة وجهة نظرها ومدى استعدادها لنزع السلاح.

وبحسب الرواية التي نقلها المراسل، أكدت حماس استعدادها لنزع السلاح، لكنها تشترط في المقابل توقف إسرائيل عن انتهاكات وقف إطلاق النار.

ويظهر الخلاف بين الطرفين في تقييم حماس، إذ يرى نتنياهو ضرورة عدم الوثوق بالحركة، بينما ترى الإدارة الأميركية ضرورة منحها فرصة، ومحاولة إيجاد مسار وسط يضمن نزع السلاح بالتوازي مع إعادة الإعمار.


لجان لإدارة المرحلة


واتفق الطرفان، بحسب مراسل التلفزيون العربي، على تشكيل لجنتي عمل، تختص الأولى بالوضع الإنساني، فيما تتولى الثانية ملف إعادة الإعمار.

وتسعى الإدارة الأميركية، وفق التصور المطروح، إلى الجمع بين نزع السلاح وإعادة الإعمار، مع التركيز على إدخال المساعدات إلى القطاع، ولا سيما المياه النظيفة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي