أقر دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو مدريد، أمس الأربعاء، بأنه فقد أعصابه بشكل لا يمكن تبريره بعد طرده، عقب مشادة ساخنة مع أحد مشجعي ليفربول بعد هدف الفوز لأصحاب الأرض في الوقت المحتسب بدل الضائع في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمس.
وكان الأرجنتيني قد شاهد فريقه يقلص تأخره بهدفين، لكن فيرجيل فان دايك سجل هدفًا قاتلًا في الدقيقة 92 لينزل الهزيمة 3-2 بأتليتيكو في ملعب أنفيلد الصاخب.
وبدا سيميوني غاضبًا من أحد مشجعي ليفربول خلف المنطقة الفنية، وطرده الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني في نهاية المطاف. وقال سيميوني بعد ذلك إنه تحمل الإهانات طوال 90 دقيقة.
"لا أحل مشاكل المجتمع"
وأفاد شبكة لموفيستار: "كانت هناك إهانات طوال المباراة، لكن مهلًا، أنا من كان عليه أن يبقى هادئًا ويتحمل كل شيء، الإهانات والإيماءات وغيرها، ورد فعلي على الإهانة لا يمكن تبريره، لكنك لا تعرف كيف يكون الأمر، عندما تتعرض للإهانة لمدة 90 دقيقة دون توقف، يواصلون إهانتك، ومع التوتر حدث ما حدث".
وعن الحكم قال سيميوني: "أخبرني الحكم أنه يتفهم ذلك، لكنني آمل أن يتحسن ليفربول، إذا تعرفوا على من فعل ذلك، يجب أن تكون هناك عواقب".
وردًا على سؤال خلال مؤتمر صحفي في وقت لاحق عما قاله المشجع بالتحديد وجعله يفقد أعصابه قال سيميوني: "لن أخوض في طبيعة الإهانة بالضبط، لا أريد الخوض في هذا النقاش. أعرف ما حدث خلف مقعد بدلاء فريقي، لا يمكنني حل مشاكل المجتمع".
معنويات عالية في ميونخ
من جهة أخرى، أرخى الانتصار أجواء من الثقة لدى نادي بايرن ميونخ الألماني، الذي فاز 3-1 على ضيفه تشيلسي ليعزز صورته، وذلك بعد أسابيع من التكهنات بشأن قدرة الفريق على المنافسة في أرفع مسابقة قارية للأندية.
وتألق بايرن ميونيخ أمام منافسه الفائز بكأس العالم للأندية، وسجل هدافه هاري كين هدفين ليحقق فوزًا كبيرًا خفف من بعض المخاوف بشأن ضعف خيارات التشكيلة، بعدما أخفق النادي في تحقيق أهدافه في سوق الانتقالات الأخيرة.
وقال جوناثان تاه مدافع بايرن ميونيخ: "من الجيد أن نرى (مثل هذا الأداء). أظهر الفريق معدنه الحقيقي، لقد قال الناس الكثير عن الفريق وكانت هناك بعض التصريحات التي نالت من احترام اللاعبين. أظهر الفريق معدنه الحقيقي ونريد أن نواصل الأداء بهذه الطريقة".
ويتصدر بايرن، بطل أوروبا ست مرات، الدوري الألماني بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات، لكن الجماهير تتساءل عما إذا كانت تشكيلة الفريق المحدودة ستكفيه لمواصلة الأداء على أعلى المستويات في دوري الأبطال على مدار موسم كامل.
كما أضاع النادي أيضًا الفرصة للتعاقد مع لاعبين بارزين في فترة الانتقالات، بما في ذلك فلوريان فيرتز الذي فضل الانتقال لليفربول، والمهاجم نيك فولتماده الذي انضم إلى نيوكاسل يونايتد. وتعاقد بايرن في اللحظة الأخيرة على سبيل الإعارة مع نيكولا جاكسون لاعب تشيلسي.
وحتى الرئيس الفخري لبايرن وعضو مجلس الإدارة الحالي أولي هونيس قلل من حظوظ فريقه في أوروبا هذا الموسم قائلًا قبل عدة أيام إنهم سيخوضون دوري الأبطال "مثل (نادي هوفنهايم الألماني الذي يحتل منتصف جدول الترتيب)".
لكن أداء بايرن أمس الأربعاء وسيطرته الكاملة على مجريات الأمور، وإضاعة العديد من الفرص أثار إعجاب هونيس الذي شاهد المباراة من المدرجات. وقال تاه: "لم يكن بايرن فريقًا مستضعفًا في السابق. لسنا بحاجة إلى قول الكثير. نرد في أرض الملعب وهذا ما فعلناه".
باريس ولعنة الإصابات
وفي فرنسا، دافع المدرب لويس إنريكي عن فكرة تغيير أدوار اللاعبين منذ وصوله إلى باريس سان جيرمان عام 2023، وتعني قائمة الإصابات المتزايدة أن المرونة باتت ضرورة ملحة وليست خيارًا تكتيكيًا.
كان جواو نيفيز آخر اللاعبين الذين طالتهم لعنة الإصابات أمس الأربعاء، إذ خرج مصابًا في الفخذ خلال فوز الفريق على أتلانتا 4-صفر بدوري أبطال أوروبا.
وانضم إلى عثمان ديمبلي، وديزريه دوي، ولوكاس بيرالدو بين الغائبين مما جعل باريس سان جيرمان يعتمد على 19 لاعبًا فقط.
وبدأ لويس إنريكي المباراة باللاعب سيني مايولو (19 عامًا) في خط الهجوم ضد الفريق الإيطالي أمس الأربعاء. وقال عن لاعب الوسط نيفيز: "لا نعرف بعد، سيتعين عليه الخضوع للفحوصات إما الخميس أو الجمعة".
وأضاف أنهم لن يخاطروا بديمبلي أو دوي في مباراة الأحد أمام الغريم أولمبيك مرسيليا. وقال حارس المرمى لوكا شيفالييه: "لا نشعر بالقلق لأن مشكلة الإصابات يسهل التعامل معها. نملك دائمًا فريقًا تنافسيًا قويًا".
"الأمر معقد"
وأقر الظهير نونو منديز بالتحديات التي يواجهها الفريق لكنه عبر عن ثقته في أن التشكيلة تملك الجودة اللازمة لتجاوز هذه الأزمة.
وقال :"لدينا الكثير من المباريات، والكثير من الإصابات، الأمر معقد، لكننا نعرف كيف نستعد. نملك لاعبين يمكنهم تعويض الغائبين. نحن فريق قوي".
وربما ترك عدد المباريات الهائل تأثيره السلبي على باريس سان جيرمان. وخاض الفريق 65 مباراة في الموسم الماضي بما في ذلك كأس العالم للأندية في ظروف صعبة حتى منتصف يوليو تموز.
واضطر النادي إلى الاعتماد بشكل كبير على الركائز الأساسية مثل منديز وفيتينيا وبرادلي باركولا، مما أثار مخاوف من تعرضهم لمزيد من الإصابات.
وخلف الكواليس، سعى النادي لتخفيف أعباء العمل من خلال إدارة الحصص التدريبية ومنح أيام راحة، لكن حتى هذا لا يضمن بقاء اللاعبين بعيدًا عن قائمة الإصابات. وقال إنريكي: "هذه طبيعة كرة القدم. لا أحد في مأمن تمامًا من الإصابات".