يُستهلك هذا المشروب ساخنًا أو باردًا في العديد من الثقافات، كما يُعرف بأنه مشروب خال من الكافيين ويرتبط بأنماط الحياة الصحية.
وخلال السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالكركديه بشكل كبير، خصوصًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت ادعاءات حول قدرته على تحسين الصحة وخفض ضغط الدم والمساعدة في فقدان الوزن.
ماذا يحدث للجسم عند تناول الكركديه؟
تشير بعض الدراسات إلى أن الكركديه يحتوي على مركبات نباتية غنية بمضادات الأكسدة، التي تساعد الجسم على مقاومة تأثير الجذور الحرة.
كما يُعتقد أن محتواه من هذه المركبات مرتفع مقارنة ببعض المشروبات العشبية الأخرى.
ويُطرح الكركديه أيضًا كأحد المشروبات التي قد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، إضافة إلى احتمالية مساهمته في تقليل امتصاص بعض النشويات والدهون، ما قد يساعد ضمن نظام غذائي متوازن في التحكم بالوزن.
الكركديه وضغط الدم وصحة القلب
من أبرز الفوائد التي ارتبط بها شاي الكركديه قدرته المحتملة على المساعدة في خفض ضغط الدم، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد يكون له تأثير إيجابي لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم بدرجات بسيطة.
وتقليل امتصاص الدهون وتحسين مؤشرات الدهون في الجسم قد ينعكس على صحة الكبد والقلب، لكن هذه التأثيرات تختلف من شخص إلى آخر ولا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة.
بين الفوائد والمبالغات
تعليقًا على ما تقدم، أوضحت خبيرة التغذية، أسماء جبري، أن الدراسات المخبرية أثبتت وجود فوائد صحية للكركديه، مشيرة إلى أن مركباته تساعد في توسيع الأوعية الدموية وزيادة إدرار البول، ما قد يجعله مفيدًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.
وأضافت في حديثها لبرنامج "صحتك" على شاشة العربي 2، أن الكركديه قد يساهم أيضًا في تحسين عملية تنظيم الإنسولين في الجسم، لكنها حذرت من المبالغات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن انتشار بعض المشروبات كـ"ترند" قد يصاحبه جانب تسويقي يجعل فوائدها تبدو أكبر من حقيقتها.
وبينت جبري أن الكركديه والشاي الأخضر متقاربان من حيث احتوائهما على مضادات الأكسدة، إلا أن لكل منهما نوعًا مختلفًا من المركبات الفعالة" إذ يتميز الكركديه بمضادات أكسدة من نوع "الأنثوسيانين".
وفيما يتعلق بالمقارنة مع الماتشا، أكدت أن المقارنة بينهما غير دقيقة، لأن لكل مشروب خصائص مختلفة، فالماتشا تحتوي على الكافيين ومركب من مضادات الأكسدة، ما يمنحها تأثيرًا مرتبطًا باليقظة والنشاط، بينما يُعد الكركديه مشروبًا أكثر ارتباطًا بالاسترخاء والمساعدة على إدرار البول وتوسيع الأوعية الدموية.
الكمية المناسبة من الكركديه يوميًا
ونصحت خبيرة التغذية بتناول الكركديه باعتدال، موضحة أن الاعتقاد بأن "ما لا ينفع لا يضر" قد يكون مضللًا، إذ إن الإفراط في شرب الكركديه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم أو مستوى السكر لدى بعض الأشخاص.
وأشارت إلى أن كوبًا واحدًا يوميًا، وخصوصًا بعد وجبة دسمة، قد يكون كافيًا للاستفادة من خصائصه دون الإفراط في تناوله.
وحول طريقة تحليته، أوضحت أسماء جبري أن الأفضل تناوله دون إضافة السكر أو العسل، لأن التحلية قد تغير من قيمته الغذائية وتؤثر في فوائده الصحية.