الجمعة 12 يوليو / يوليو 2024

كوسوفو وصربيا.. هل يشعل الخلاف بشأن الانتخابات البلدية حربًا جديدة؟

كوسوفو وصربيا.. هل يشعل الخلاف بشأن الانتخابات البلدية حربًا جديدة؟

Changed

تقرير يسلط الضوء على تطورات الأزمة بين كوسوفو وصربيا (الصورة: غيتي)
أشعلت الانتخابات البلدية المناوشات والاشتباكات في شمال كوسوفو بين الصرب من جهة والشرطة الكوسوفية وقوات حلف شمال الأطلسي من جهة أخرى.

يحوم ضيف الماضي مع تجدد تاريخ الصراع والخلاف بين كوسوفو وصربيا. فهو ينعش غضبًا وإن كان صامتًا في الفترة الأخيرة. ويشتعل الخلاف في الشمال الكوسوفي حيث ترتكز الأقلية الصربية التي يبلغ تعدادها 120 ألفًا في كوسوفو. 

الانتخابات تشعل الأزمة

قاطعت هذه الأقلية انتخابات نظّمتها السلطات الكوسوفية في الشمال ممهدة بذلك الطريق أمام الألبان للسيطرة على المجالس المحلية.

وأقرّت سلطات كوسوفو النتائج رغم نسبة الاقتراع الضئيلة التي تقل عن 4%. وكانت بذلك سببًا لخروج الصرب إلى الشارع للاعتراض والاحتجاج.

ومنذ ذلك الحين شهد شمال كوسوفو مناوشات واشتباكات بين الصرب من جهة والشرطة الكوسوفية وقوات حلف شمال الأطلسي من جهة أخرى. 

الناتو يعزّز قواته

ودفع هذا التوتر حلف "الناتو" بعد إصابة العشرات من جنوده إلى إرسال 700 عنصر إضافي لتعزيز قواته البالغ عددهم 4000 جندي والموجودين هناك منذ عام 1999. ويُرجح أن يتزايد هذا العدد مع استمرار التوتر في المنطقة المنقسمة عرقيًا، بحسب ما أعلنه أمين عام الحلف الأطلسي. 

ويأتي تدخل الناتو بالتوازي مع غضب دولي تجاه الخطوة التي أقدمت عليها كوسوفو حيث ندّدت الولايات المتحدة وحلفاؤها بالاستفزاز الذي حصل في الشمال مع فرض شخصيات من العرقية الألبانية في منطقة ذات غالبية صربية، بينما حمّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السلطات المحلية مسؤولية الاضطراب الحالي.

موقف صربيا

أمّا صربيا التي دعمت مقاطعة الانتخابات والتي تدفع نحو إقامة رابطة بلديات صربية في شمال كوسوفو فتعتبر بمثابة كيان مستقل بأقليتها هناك. وتقول: "إن الهدوء مشروط بسحب من تصفهم بأنهم رؤساء بلديات مزعومون وتوجه رسالة واضحة لبريشتينا من خلال أمر وحداتها بالتحرك نحو الحدود استعدادًا لمواجهة التصعيد. 

وقد اعتبرت كوسوفو تلك الرسائل بمثابة محاولة لزعزعة الاستقرار. فبحسب رئيستها فيوسا عثماني، فإن مصدر المشاكل يأتي من صربيا التي تحتاج بحسب قولها إلى التصالح مع ماضيها.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الماضي حاضر بكل تفاصيله، فالأغلبية الصربية في الشمال ترفض استقبال كوسوفو باعتبار بلغراد عاصمتها وهو إنكار واضح بالحكم الذاتي لكوسوفو وبالتالي فإن أي خلاف أو توتر بين الطرفين كفيل بإشعال فتيل أزمة بدأت منذ عشرات السنين.  

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة