أفادت وسائل إعلام عبرية بوصول مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مساء السبت إلى إسرائيل، برفقة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في زيارة تهدف إلى بحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن ويتكوف وكوشنر وصلا إلى تل أبيب تمهيدًا للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، لبحث الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متصاعدة.
الكابينت ومعبر رفح
وبحسب القناة، يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) اجتماعًا، الأحد، لبحث التطورات المتعلقة بقطاع غزة، وعلى رأسها مسألة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.
وكان من المفترض فتح المعبر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، غير أن إسرائيل لم تلتزم بذلك.
اجتماع مرتقب للكابينت الإسرائيلي للانتقال نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. وتسريبات عن انزعاج نتنياهو من ويتكوف وكوشنر!@AhDarawsha pic.twitter.com/wTVE8WAQlG
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 24, 2026
وفيما أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، أن المعبر سيُفتح الأسبوع المقبل، لم يصدر تأكيد إسرائيلي رسمي، بينما ربط مسؤول إسرائيلي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فتح الجانب الفلسطيني من المعبر باستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في القطاع، وهو شرطي إسرائيلي.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة.
كما تشمل بدء جهود إعادة الإعمار التي تقدر الأمم المتحدة كلفتها بنحو 70 مليار دولار. من ناحيتها، شملت المرحلة الأولى وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى، في وقت تواصل فيه تل أبيب خرق الاتفاق، ما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينيًا.
ضغوط أميركية وملف إيران
وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة من القدس المحتلة، إن زيارة كوشنر وويتكوف إلى إسرائيل تتزامن مع زيارة لقائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال كوبر، لبحث تطورات غزة والملف الإيراني.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى للضغط على نتنياهو لضمان فتح معبر رفح حتى دون استعادة رفات الأسير، مع تقديم ضمانات باستمرار عمليات البحث.
وفي السياق ذاته، تحدثت تسريبات لصحافيين مقربين من نتنياهو عن امتعاضه من طريقة تعامل ويتكوف وكوشنر، مقابل تأكيده قدرته على التفاهم مباشرة مع الرئيس ترمب ووزير الخارجية الأميركي.
أما بشأن إيران، فأشار دراوشة إلى تصاعد الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، وسط تقديرات إسرائيلية بأن واشنطن لا تزال تدرس توجيه ضربة لإيران، في وقت تضغط فيه تل أبيب باتجاه هجوم أوسع وأعنف، بعدما أبدت عدم رضاها عن الخطط الأميركية الأولية.