قد تبدو خسارة فريق مباراة في كأس العالم مجرد نتيجة عابرة بالنسبة للبعض، لكنها بالنسبة إلى كثير من المشجعين تجربة عاطفية حقيقية تمتد آثارها إلى ما بعد صافرة النهاية.
لذلك، ينصح خبراء في علم النفس بالتعامل بحذر مع الأصدقاء الذين تودّع فرقهم البطولة، لأنّ الكلمات الأولى بعد الخسارة قد تُخفّف الألم أو تزيده.
ووفقًا لما نقله خبراء في علم النفس الرياضي لمجلة "تايم"، فإنّ أول حيلة نفسية يلجأ إليها المُشجّع بعد خسارة فريقه هو العودة ذهنيًا إلى اللحظات الحاسمة في المباراة: فرصة ضائعة، أو قرار تحكيمي مُثير للجدل، أو هدف كان يُمكن تجنّبه، لتبدأ بعدها سلسلة لا تنتهي من عبارات: "لو حدث كذا..."، "لو لم يحدث كذا...".
نصائح ثمينة
ويرى الخبراء أنّ أفضل ما يُمكن أن يُقدّمه الأصدقاء في تلك اللحظات هو:
- منح المُشجّع وقتًا خاصًا للتعامل مع مشاعره لاستيعاب الهزيمة؛
- عدم التسرّع في مواساته فور انتهاء المباراة، لأنّ الانفعال يكون في ذروته.
- بعد أن تهدأ المشاعر، حاول اختيار الكلمات البسيطة، فهي أكثر تأثيرًا من العبارات الجاهزة.
- من الأفضل الإشارة إلى الأداء الجيد للفريق أو تألق أحد اللاعبين أو التطوّر الذي ظهر خلال البطولة، مع استخدام عبارات مُتعاطفة مثل: "كانت خسارة قاسية"، أو "أعرف هذا الشعور، فقد مررت به من قبل".
في المقابل، يُحذّر المُختصّون من بعض العبارات التي يعتقد كثيرون أنّها تُخفّف الألم، لكنّها قد تأتي بنتيجة عكسية، مثل: "إنّها مجرد لعبة"، أو "تجاوز الأمر"، أو "لا تهتم كثيرًا"، لأنّها تقلل من قيمة المشاعر التي يعيشها المشجع في تلك اللحظة.
وفي نهاية المطاف، قد تنتهي المباراة خلال 90 دقيقة، لكن الذكريات التي يصنعها التشجيع، سواء كانت فرحًا أو خيبة، تبقى راسخة في ذاكرة المشجعين لسنوات طويلة.