الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

كيم جونغ أون خائف من مصير مادورو.. كيف يحمي نفسه؟

كيم جونغ أون خائف من مصير مادورو.. كيف يحمي نفسه؟

شارك القصة

الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون
عندما يبدأ زعيم كوريا الشمالية بإعادة ترتيب حراسته فهذا يعني أن السياسة دخلت مرحلة الخوف المكشوف- رويترز
الخط
قام رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتغيير كامل جهازه الخاص بالحراسة بعد عملية القبض على رئيس فنزويلا.

يبدو أنّ رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون الذي يُقدّم نفسه دائمًا بوصفه غير آبه بالضغوطات ولا بالتهديدات، بدأ يُفكّر في الشخص التالي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي التفاصيل، أقدم كيم على تغيير ثلاثة مسؤولين كبار عن أمنه الشخصي دفعة واحدة. لكن يبدو أنّ هذه ليست خطوة بروتوكولية، بل إعادة هيكلة كاملة للجهاز الأمني المسؤول عن حمايته.

هو إجراء لا يُقرأ إلا بوصفه دلالة على أنّه يخشى على حياته من هاجس محاولة اغتياله أو احتمال اختطافه.

"ضرب كوريا الشمالية ليس سهلًا"

ولم تُقلق العملية الأميركية في فنزويلا كراكاس وحدها. ففي كوريا الشمالية، أُطلقت صواريخ باتجاه البحر غداة العملية العسكرية الأميركية داخل الأراضي الفنزويلية. لتكون بمنزلة رسالة ضمنية مفادها أنّ مهاجمة هذا البلد لن تكون سهلة مثل ضرب فنزويلا.

لكن هذا لا ينفي الخوف المُتزايد من وجود تهديدات محتملة مثل هجمات الطائرات المسيرة. وعندما يبدأ زعيم كوريا الشمالية بإعادة ترتيب حراسته فهذا يعني أنّ السياسة دخلت مرحلة الخوف المكشوف.

وطاولت إعادة الهيكلة بشكل خاص قيادة وحدة الحرس المُكلّفة بتعزيز الطوق الأمني الخاص بكيم. 

وشملت هذه التغييرات: مكتب الحرس التابع لحزب العمال الحاكم، وإدارة الحرس في لجنة شؤون الدولة، وقيادة الحرس العسكري والسعي لتعزيز اقتناء أجهزة تشويش على الاتصالات وأنظمة لرصد الطائرات المسيرة.

ورُصدت مؤشرات أولية في تغيير الآلية الأمنية لكيم جونغ أون منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خصوصًا بعد إرسال قوات كورية شمالية إلى روسيا لتقدّم الدعم الحربي لموسكو في أوكرانيا، لكن تزامن التنفيذ الآن، بعد اختطاف مادورو مباشرة، لا يبدو صدفة.

"لا أمل في علاج ترمب"

ولا تخلو علاقة ترمب بكيم من الدراما والأكشن، رغم حديث ترمب العام الماضي عن انفتاحه على لقاء كيم، الذي لم يتمّ في الأخير بحجة عدم توفّر التوقيت المناسب.

لكنّ لا يُمكن نسيان أن ترمب قال يومًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنّ بلاده ستُدمّر كوريا الشمالية إذا اضطرت للدفاع عن نفسها. ليردّ عليه كيم جونغ أونحينها: بأنّ ترمب متقدّم في السن ومُختلّ ولا أمل في علاجه.

وأدت قصة التغييرات التي قام بها الزعيم الكوري الشمالي إلى نقاش واسع على المنصات الاجتماعية. 

وكتب وارفيلي: "من السهل فهم سبب هذا الخبر. العالم مليء بالتهديدات الحقيقية، ومثل هذه التغييرات تبدو منطقية تمامًا، وليست مجرد جنون وارتياب. ما يجري يعكس خوفًا استباقيًا من مؤامرات اغتيال محتملة في ظل تصاعد التوترات الدولية.

بينما قال أحمد: "صحيح أن هذا عالم لا يفهم إلا لغة القوة، لكن مشكلة هذا النوع من الأنظمة أنها قائمة على شخص واحد وتدار بشكل هرمي. إذا تم القضاء على هذا الشخص في عملية أمنية، تنهار الدولة بالكامل".

بدوره، تساءل مازن: "هل يجرؤ ترمب على خطف رئيس كوريا الشمالية؟ أو رئيس روسيا؟ بالطبع لا. بكل بساطة، هذه دول نووية قادرة على إيذاء الولايات المتحدة وتدمير اقتصادها. الفارق هنا هو ميزان القوة".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي