كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية عن تنفيذ أعمال تجديد متزامنة في ما لا يقل عن تسعة مجمعات فاخرة تعود للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وشملت عمليات التجديد إصلاح واستبدال أسطح المباني، إلى جانب تحديث عدد من المنشآت داخل مواقع متفرقة في البلاد.
وذكرت منصة "إن كيه برو"، المتخصصة في شؤون كوريا الشمالية وتعتمد في أبحاثها على صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة، أن معظم أعمال الصيانة بدأت بين 30 مايو/ أيار و2 يونيو/ حزيران، قبل أن تمتد لاحقًا إلى مواقع أخرى خلال الشهر نفسه.
قصور ومجمعات
وشملت أعمال التجديد قصورًا رئيسية في بيونغ يانغ ووونسان، إضافة إلى مجمعات تقع في مناطق نائية، من بينها قصر مقام على جزيرة صغيرة قبالة الساحل الشرقي، فضلًا عن مجمع حديث على بحيرة يونبونغ، شُيّد في 2022 ويعد أحد أكبر وأحدث مقار إقامة كيم.
وامتدت أعمال الصيانة أيضًا إلى منشآت لا تُعد مساكن خاصة بصورة مباشرة، بينها فندق في بيونغ يانغ سبق أن استضاف مأدبة عسكرية، ومبنى في منطقة ميوهيانغسان احتضن اجتماعًا موسعًا لحزب العمال الحاكم، ما يرجح أن عمليات التجديد شملت كذلك مقار استقبال الضيوف وإقامة المناسبات الرسمية.
وبحسب تقديرات استندت إلى صور الأقمار الصناعية، يمتلك كيم أكثر من 12 عقارًا فاخرًا، يضم بعضها يخوتًا خاصة، ومضامير للفروسية، وأحواض سباحة أولمبية.
ومن بين هذه الممتلكات مجمع ساحلي في وونسان يرسو فيه يخت تقدر قيمته بنحو سبعة ملايين دولار خلال زياراته الصيفية.
دلالات ورسائل
ورأت منصة "إن كيه برو" أن تزامن أعمال الصيانة قد يكشف المواقع التي يفضل كيم الإقامة فيها أو زيارتها بصورة متكررة. لكنها لم تستبعد أن تكون بعض عمليات التجديد جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تضليل المحللين في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الذين يراقبون تحركاته عبر الأقمار الصناعية.
من جهتها، قالت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" الأميركية إن أعمال التجديد تعكس تزايد الموارد المالية والمادية المتاحة للنظام الكوري الشمالي، في ظل تنامي تعاونه مع روسيا والصين، وهو ما أتاح لكيم تمويل مزيد من مشروعاته الخاصة.
وأضافت الصحيفة أن وسائل الإعلام الرسمية تتجنب تسليط الضوء على هذه القصور، خشية أن يتعارض نمط الحياة الفاخر الذي يتمتع به كيم مع الصورة التي تحاول الدعاية الرسمية ترسيخها، والتي تظهره قائدًا يتقاسم معاناة شعبه.
وأشارت إلى أن النظام يستخدم جانبًا من هذه الامتيازات لتعزيز ولاء النخبة الحاكمة، مستشهدةً بتقرير كوري جنوبي قدّر إنفاق كيم بما يصل إلى 1.8 مليار دولار على مزايا مخصصة لكبار المسؤولين، شملت سيارات فارهة، وسلعًا فاخرة، وخدمات طبية، رغم العقوبات الدولية التي تحظر استيراد كثير من هذه المنتجات.