اتّهمت موسكو اليوم الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتوجيه تهديدات "غير مسؤولة" بعدتصريحات له بأنّه على كبار المسؤولين الروس البحث عن ملاجئ قرب الكرملين ما لم تُوقف بلادهم عمليتها العسكرية في أوكرانيا.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إنّ "زيلينسكي يُواصل بوضوح جهوده اليائسة. لذلك، يوجّه التهديدات يمينًا وشمالًا، وهو أمر غير مسؤول إلى حد كبير".
وقال زيلينسكي في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي، إنّ على المسؤولين الروس "أن يعرفوا أماكن الملاجئ... يحتاجون إليها. ما لم يوقفوا الحرب، سيحتاجون إليها".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، استهدفت روسيا مجمّعًا للحكومة الأوكرانية في كييف لأول مرة خلال النزاع المتواصل منذ ثلاث سنوات ونصف في إطار أكبر هجوم جوي تشنه على أوكرانيا.
"الدخول في نزاع أوسع"
وأشار زيلينسكي في مقابلته، إلى أنّ أوكرانيا تأمل في الحصول على سلاح أميركي أقوى لم يسمه، للتهديد بشنّ ضربات في عمق الأراضي الروسية.
ونقل "أكسيوس" عن زيلينسكي قوله لترمب أثناء لقائهما في نيويورك هذا الأسبوع: "ما نحتاج إليه هو شيء واحد، وإذا باتت لدينا أسلحة كهذه بعيدة المدى من الولايات المتحدة، فسنستخدمها".
ولطالما تردّدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تزويد أوكرانيا بأسلحة تُتيح لها ضرب عمق الأراضي الروسية إذ تشعر واشنطن والعواصم الأوروبية بالقلق من استفزاز موسكو للدخول في نزاع أوسع.
لكنّ أوكرانيا تضرب الآن منشآت الطاقة الروسية بشكل متكرر، بينما أشار زيلينسكي إلى أنّ ترمب أعطاه الضوء الأخضر لمواصلة ذلك.
هجمات متبادلة
ميدانيًا، ذكرت السلطات الروسية اليوم الجمعة، أنّ أوكرانيا واصلت هجماتها الممنهجة بطائرات مسيرة على صناعة النفط الروسية، مستهدفة مصفاة في الجنوب.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في كييف إياد ستيتية بأنّ الهجمات المُتبادلة بين الجانبين الروسي والأوكراني لم تتوقّف. وتمّ تسجيل هجمات باتجاه الأراضي الأوكراني بالمسيرات الروسية التي استهدفت مناطق في جنوب وشمال وشرق أوكرانيا.
وأوضح أنّ الإدارة العسكرية في منطقة سومي قالت إن مسيرات روسية كانت قد هاجمت ضواحي المنطقة صباح الجمعة مما أدى لإحداث أضرار بمرافق بنى تحتية مدنية منها العديد من المنازل الريفية وأكثر من عشرة مبان سكنية في هذه المنطقة لكنها لم تتحدث عن سقوط إصابات جراء هذه الاستهدافات الروسية.
كما أشار مراسلنا إلى استهداف لإحدى الحافلات المدنية في منطقة خيرسون.
ومع ساعات الفجر الأولى كانت هناك ضربات روسية باستخدام المُسيّرات وراجمات الصواريخ والمدفعية على وسط مدينة خيرسون.