تعرّض مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمال سوريا، فجر اليوم الثلاثاء، لـ4 غارات جوية مجهولة الهوية.
وبينما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن هوية الطائرات أو الجهة المُنفّذة، تحدّثت وسائل إعلام سورية عن أنّ قد تكون طائرات إسرائيلية.
وأسفرت الغارات عن أضرار مادية في مدرج المطار من دون وقوع إصابات، وفقًا لوسائل إعلام سورية.
طائرات حربية مجهولة تقصف مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب شمالي سوريا pic.twitter.com/Fq193ZtLkf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 18, 2026
وهذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتعرّض له المطار عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع.
ما أهمية مطار أبو الظهور؟
ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومترًا، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتميّز بموقع إستراتيجي بين محافظات إدلب وحماة وحلب، وبقربه من البادية السورية.
وتعود أهمية المطار إلى كونه أحد أكبر المطارات في شمال سوريا، ومن أبرز القواعد العسكرية في شمال سوريا.
كما شكّل عقب انطلاق الثورة السورية عام 2011 نقطة ارتكاز للعمليات العسكرية لقوات النظام السابق في المنطقة ضد فصائل المعارضة واستهداف الأحياء السكنية آنذاك.
وأفادت مصادر محلية للتلفزيون العربي، أنّ وفدًا عسكريًا تركيًا زار المطار للمساعدة في عمليات إعادة تأهيله، بعد أن خرج عن الخدمة قبل عشر سنوات جراء المعارك الدائرة في محيط المطار بين القوات الحكومية والمعارضة.
تدريبات جوية سورية
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنّها رصدت تسارعًا في عملية إعادة تأهيل القوات الجوية السورية، في ظل تجنيد طيارين جدد وتنفيذ تدريبات جوية باستخدام طائرات تدريب ومروحيات ومقاتلات.
يأتي ذلك بعد أنّ نفّذت القوات الجوية السورية في 11 من الشهر الجاري طلعات تدريبية في أجواء محافظتي حلب وإدلب.
وأظهر التدريب عودة الطيار السوري عبد الله العبيدو، المنحدر من مدينة كفرنبل بريف إدلب، إلى التحليق في أجواء إدلب بعد غياب دام 21 عامًا، مستخدمًا طائرة من طراز "ميغ 23".
حينها، ذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية الرسمية "كان" في تقرير لها، أنّ التقديرات الإسرائيلية تُشير إلى أنّ سوريا تعمل بوتيرة متسارعة على استعادة قدراتها الجوية، بعد نحو عام و8 أشهر من سقوط نظام بشار الأسد والضربات الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت حينها قواعد ومطارات وطائرات عسكرية سورية.
وقالت "كان" إنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتابع تطورات إعادة بناء القوات الجوية السورية في عهد الرئيس أحمد الشرع، خشية أن تؤثر مستقبلًا في قدرة إسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية في الأجواء السورية.
وسبق هذه التدريبات ظهور علني للقوات الجوية السورية في 24 يوليو/تموز الماضي، خلال حفل تخريج أكثر من 1,000 صف ضابط من الكلية الجوية، تخلله عرض جوي هو الأول من نوعه منذ إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.
وكانت إسرائيل كثّفت غاراتها على مواقع عسكرية سورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، مستهدفة مواقع في محيط دمشق والساحل السوري ومحافظة حمص، إلى جانب مطارات عسكرية، من بينها مطار المزّة، ومستودعات للأسلحة والذخائر.